EN
  • تاريخ النشر: 30 ديسمبر, 2012

عقوق الوالدين:قرارات إدارية ناقصة..ونصوص تشريعية غير ملزمة

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

كشفت الحلقة التي ناقشت موضوع"عقوق الوالدين"من برنامج "الثامنة"مع داود الشريان،أنه ليس هناك نظام تشريعي لعقوق الوالدين، وأن النصوص الغير ملزمة غير مجدية للتصدي لهذه الظاهرة، وقد شددت الحلقة على ضرورة إيجاد نظام تشريعي يجرم عاق الوالدين حتى في حالات تنازلهما، وذلك بحضور

  • تاريخ النشر: 30 ديسمبر, 2012

عقوق الوالدين:قرارات إدارية ناقصة..ونصوص تشريعية غير ملزمة

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 160

تاريخ الحلقة 29 ديسمبر, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • الشيخ خلف المطلق
  • الدكتور سعود الضحيان
  • الدكتور عمر الخولي

 كشفت الحلقة التي ناقشت موضوع"عقوق الوالدين"من برنامج "الثامنة"مع داود الشريان،أنه ليس هناك نظام تشريعي لعقوق الوالدين، وأن النصوص الغير ملزمة غير مجدية للتصدي لهذه الظاهرة، وقد شددت الحلقة على ضرورة إيجاد نظام تشريعي يجرم عاق الوالدين حتى في حالات تنازلهما، وذلك بحضور أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود الدكتور سعود الضحيان،وأستاذ القانون بجامعة الملك عبدالعزيز ومستشار هيئة حقوق الإنسان الدكتور عمر الخولي،وعضو الإفتاء بالرئاسة العامة  للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ خلف المطلق.

الجزء الأول

إنطلق هذا الجزء بتقرير للزميل عمر النشوان، الذي كشف من خلاله عن حالة أم فيصل التي تعاني من عقوق، دام 9 سنوات من أبنائها الـ"14" الذين قاموا بالتخلي عنها، في يوم وفاة زوجها ووالدهم فهد، لتعيش سنوات من الضياع، حيث قاموا بحبسها في دورات المياة لعدة أيام، وقاموا بطعنها بالسكين بسبب الورث، وأذاقوها الأمرين لم يرحموا دموع الرحمة التي تتساقط من عينيها، والتي لم تجد من أبنائها من يمسحها بمنديل بر وعطف.

وفي مكالمة هاتفية من داخل أحد السجون لسجين العقوق أبو نايف قال:"تركت العمل مع والدي، وحكم علي القاضي 7 سنوات سقطت منها وعندما أخرج من السجن سأبر بوالدي ولن أعقه بعد اليوم".

وقال عضو الإفتاء بالرئاسة العامة  للبحوث العلمية والإفتاء الدكتور خلف المطلق:"منزلة بر الوالدين في الإسلام عظيمة، وقارنها ربنا عز وجل بطاعته، حيث قال تعالى(وقضى ربك الأ تعبدو إلا إياه وبالوالدين إحساناًوقارن شكرهم بشكره فقال تعالى(وأشكر لي ولوالديك إلي المصيروقارن عقوقهم بالشرك به سبحانه وتعالي وهو أعظم ذنب يمكن أن يرتكبه الإنسان، والبر هو صبر وشكر للوالدين، إذا حدث من أحدهم تقصير يجب أن نصبر، وإذا حدث منهم فضل يجب أن نشكرهم، فالوالد عندما يكبر يشتد غضبه وقد يعلوا صوته، ويجب الصبر عليه".

الجانب العاطفي مفقود بين الأسرة وليس المال وحده وسيلة العقوق.
الدكتور سعود الضحيان

وفي مداخلة هاتفية أوضح سجين العقوق عبدالله:"كنت أتعاطى مع رفقاء السوء، حاولت مراجعة مستشفى الأمل عدة مرات ولم أجد مكان، ما دفعني للذهاب للمستشفيات الخاصة، ولم أعتدي على والدي يوماً رغم أن مدمن المخدارات قد تصدر منه تصرفات عقوقيه تجاه والديه".

وأكد أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود الدكتور سعود الضحيان:"أن عقوق الوالدين موجود منذ بداية الخلق، وهناك قصة سيدنا نوح وإبنه عندما حال بينهما الموج، ولكن الآن بدأت الظاهرة تتفاقم، ويجب أن تدرس هذه الظاهرة جيداً وأسباب تزايدها بهذا الشكل المخيف".

وبين ستاذ القانون بجامعة الملك عبدالعزيز ومستشار هيئة حقوق الإنسان الدكتور عمر الخولي:"أنه ليس هناك نظام لعقوق الوالدين، هناك فقط قرار إداري صادر من وزير الداخلية، يقضي بالحبس الإحتياطي لعاق الوالدين، في حالات تعرضهم للضرب، حتى يتنازل عن إبنه ويتم الإفراج عنه، ومن الإقرار أن بر الوالدين يأتي بالتربية ومعالجة النفوس، ويجب تربية أبنأئنا على بر الوالدين للحد من هذه المشكلة التي بدأت تتصاعد".

وقال الدكتور سعود:"لابد من وجود نظام، لتجنب الفوضى ويجب على المشائخ أخذ القضية مأخذ الجد، وعدم التسامح أو التساهل فيها، والنصوص الغير ملزمة لن تحد من المشكلة ويجب أن تكون هناك نصوص تشريعية ملزمة".

الجزء الثاني

بدأ هذا الجزء بحديث الدكتور خلف المطلق:"قضية عقوق الوالدين من أهم القضايا في بلادنا، في الماضي كان عاق الوالدين يسقط من عيون الناس، ويحقرونه وينظرون إليه بإزدراء، حيث كان رزق الأبن مرتبط بالأب وهو المصدر الوحيد لدخله، ولكن الآن الإبن أستقل في وظيفته الخاصة، ماجعله يقلل من قيمة والده ويجب على الأباء كذلك إعانة أبنائهم على البر، بعدم التدخل في شؤونهم الخاصة، أو ضربهم بحجة التأديب، ماقد تنتج عنه تصرفات من الأبناء تجاه أسرهم لا تحمد عقباها، ويجب على الوالد أن يكون حليم وهادئ".

وفي مداخله هاتفية قال محمد:"أودعت والدي في دار لظروف عملي، وظروفه الصحيه حيث أعمل عسكري وغير متزوج ولا أستطيع الإهتمام به، ولا أستطيع تركه في المنزل لمرضه بالزهايمر".

وفي مداخلة أخرى للداعية ماجدة الحميد قالت:"أريد توضيح أن العقوق ليس محصور في الصور الدارجة، ولكن أوسع من ذلك، حيث يمثل الحوار الجافي والغليظ مع الوالدين عقوق، وعدم الإحسان لهم من العقوق أيضاً، وعدم شراء الهدايا لهم من الحقوق، كما أن عدم إيصالهم إلى المشاوير القريبة عقوق أيضاً، لا يكون البر إلا ببذل الإبن ماله وجهده، وكل ما يملك في إسعاد والديه".

وأضاف الدكتورعمر:"ليس هناك تنظيم في المملكة، والتطبيق يختلف من قاضي لأخر، هناك من يحكم على العاق بسنتين وهناك من يحكم بعشر سنوات، هناك شاب قام والده بشكواه عند القاضي، وحكم عليه أن يبقى في السجن حتى الموت أو أن يتنازل عنه والده ويسامحه، وقضى ذلك الشاب 13 عاماً في السجن وهذا تطبيق خاطئ للقانون".

وعن العقوق الإجبارية قال الدكتور سعود:"هناك عقوق إجباري مثل العقوق الذي تفرضه الظروف الإقتصادية، في الماضي كان الرجل هو القائم على المنزل، ولكن الأن دخلت معه المرأة في المسؤلية والقرارات، وقد ترفض وجود والديه وتحضره على وضعهم في دور رعاية أو مستشفيات، للتخلص منهم ومن عنائهم".

 

الجزء الثالث

إنطلق هذا الجزء بمداخلة هاتفية لأبو فيصل الذي قال:"عندي ولد وخمس بنات، بعد أن كبر فيصل ودخل العسكرية تخلى عني وعن أخواته، تزوج ولم أحضر حتى زواجه 5 سنوات ولم يعزمني حتى على لقمة زاد لا أنا ولا أخواته، بكيت لتخرجه وتخلى عني رغم مرضي، وإبنتي الصغيرة عندما قمت بتزويجها قامت برفع شكوى ضدي في عند القاضي بحجة أنني قمت بسلبها مهرها".

بالتربية الصحيحة ومعالجت النفوس نحد من ظاهرة العقوق.
الدكتور عمر الخولي

وأوضح الدكتور سعود:"أن الجانب العاطفي مفقود بين الأسرة، وليس المال وحده وسيلة العقوق أبناء اليوم هم أباء الغد، وإذا نشؤء على العقوق لن يعلموا أبنائهم البر، وتزيد الحلقات وتكبر مثل كرة الثلج".

وبين الدكتور عمر:"أننا لن نشعر بقيمة الأم والأب إلا بعد أن نرى أبنائنا يتحركون أمامنا، والنصوص لم تكن حازمة ولا تكفي، كل ما يفعله الشخص لوالديه محسوب عليه وسيحاسب في الدنيا والأخرة، نحتاج إلا تعظيم هذا الجرم ووضعه في مكانه الصحيح".

وقال الدكتور المطلق:" هناك قصص مؤثرة في حديث بَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ) ، ومنها " الشيخ البواردي أحد القضاة الكبار ، جلس في القضاء أكثر من خمسين عاما، في بداية عهده بالقضاء أتى شاب يجر شيخا كبيرا ، فسأله البواردي قائلا له من هذا ، قال هذا والدي، ولما أقام الدعوى ، صرف البواردي النظر عن الدعوى ، وقال له :أنت ومالك لأبيك، مرت السنين ، وجاء هذا الشاب وأبنه يجره للمحكمة، فقال له الشيخ البواردي بعد أن قرأ اسمه في صحيفة الدعوى: تذكر قبل سنين عندما أتيت بوالدك إلى المحكمة، قال له : نعم، فقال له البواردي: الذي فعلته بوالدك ، فعله فيك أبنك ، فكما تدين تدان ".

وأضاف المطلق:" الإبن هو المستفيد من البر وليس الأب، هناك فرق بين من يدعون له والديه في الليل والنهار، وبين من يدعون عليه والديه في الليل والنهار".

وأضاف المطلق:"في لوس أنجلس كنت القي محاضرة، فطلبو مني الحديث عن بر الوالدين عندنا، فأخبرتهم بالمنزلة العظمى لبر الوالدين والصور المشرقه لدينا، في تفضل والدينا عن من سواهم وتقديمهم في كل أمورنا، وتبجيلهم وإحترامهم".

وفي ختام الحلقة قالت المتصلة أم خالد:"لدي 6 أبناء أكبرهم يبلغ 45 عاماً، وأصغرهم 25 عاماً، لم أسمع لهم صوتاً منذ سنتين مضت، رموني ولم يسألو عني لا في المناسبات ولا في الأعياد، وتناسوا أني والدتهم أسكن في شقة تكفل بها أهل الخير، رغم ظروف أبنائي المادية الجيدة، وفرو لأبنائهم خادمات وسائقين، ومدارس خاصة ولم يسألو عني".