EN
  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2013

صناعة العطور تعاني من إنتشار العطور المقلدة التي تضر بصحة الإنسان

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

كشفت الحلقة التي ناقشت "صناعة العطور" من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان , أن المملكة هي أكثر دول العالم في إستيراد وإستهلاك العطور , وأنها تتكبد خسائر تصل إلى 1.5 مليار ريال بسبب العطور المقلدة , وكشفت أيضا عن قيام بعض ضعاف النفوس من صناع العطور بإستخدام البول ومياه

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 286

تاريخ الحلقة 01 يوليو, 2013

مقدم البرنامج

الضيوف

  • محمد الخريجي
  • محمد العجلان
  • محمد الجلال
  • خالد الغامدي

كشفت الحلقة التي ناقشت "صناعة العطور" من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان , أن المملكة هي أكثر دول العالم في إستيراد وإستهلاك العطور , وأنها تتكبد خسائر تصل إلى 1.5 مليار ريال بسبب العطور المقلدة , وكشفت أيضا عن قيام بعض ضعاف النفوس من صناع العطور بإستخدام البول ومياه الرديترات وذلك سعيا للكسب السريع بأقل التكاليف , وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة مصنع "الخريجي" للعطور ، محمد الخريجي ، رئيس اللجنة التجارية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض ، محمد العجلان , أستاذ وإستشاري الجلدية والليزر بجامعة الملك سعود ، الدكتور خالد الغامدي ، والمدير التنفيذي لسلامة منتجات التجميل بهيئة الغذاء والدواء ، الدكتور محمد الجلال .

الجزء الأول

كشف التقرير الذي أعده الزميل حسين بن مسعد , عن أن السعودية هي أكثر دول العالم في إستهلاك وإستيراد العطور حيث بلغ حجم مبيعات العطور ما يقارب ٤ مليارات ريال ، وتبلغ حصتها ١٨٪ من حجم سوق العطور العالمي , وأن المملكة تتكبد سنويا خسائر بقيمة ١.٥ مليار بسبب العطور المقلدة . وقال رئيس مجلس إدارة شركة الخريجي للعطور , محمد الخريجي : " هناك ما يقارب ٧٠٠ مصنع لديها تراخيص عطور ، لكن القليل منها بالفعل تعمل في صناعة العطور , وذلك بسبب أن هذا الترخيص يسمح لها بإستيراد مواد مخصصة فقط لمصانع العطور " , وقال الخبير في العطور , مرضي الدوسري : " العطر المقلد والأصلي يختلفان في شكل العبوة وتركيب العطور وطريقة الرش تختلف أيضا " . وباغت فريق "الثامنة" أحد الباعة المتجولين وهو يعرض بضاعته أمام الناس , وحاول الدفاع عن نفسه حين قال : " هذه العطور بالفعل مقلدة وهي تختلف على حسب نوع المذيب فمنها فرنسي وإنجليزي وأفريقي وهي التي تؤثر بجودة العطر ، وهذه الخلطات أصنعها بنفسي " .

وقال رئيس مجلس إدارة شركة الخريجي للعطور , محمد الخريجي : " موضوع العطور شائك وعميق لأنه يتعلق بكافة أطياف المجتمع لأن الجميع يستخدمه ، لذلك يجب أن يكون هناك حذر لأن بعض العطور المقلدة تضر بجسم الإنسان ، وحجم الغش لا يشكل نسبة عالية لأن هناك حماية للعطور الأصلية ولا تتجاوز ٥٪ ، لكن هناك شواذ لمحاولة الكسب السريع للمال ، ولا أعتقد آنها ٣٠٪ كما يقول البعض لأن دائرة الإتهام ستتسع وتصل للمصانع " .

وذكر رئيس اللجنة التجارية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض , محمد العجلان : " أختلف وأرى أن النسبة أكثر بكثير ، وظاهرة الغش التجاري ليست حصر على المملكة ، ونحن بصد عمل لجنة لكشف الغش التجاري ، والمسؤولية تقع على ٤ جهات ، هيئة المواصفات والمقاييس ، هيئة الغذاء والدواء ، وزارة التجارة والجمارك ، للأسف لا يوجد أرقام محددة عن نسبة العطور المغشوشة لكنه أكبر بكثير من ٥% " .

وأضاف المدير التنفيذي لسلامة منتجات التجميل بهيئة الغذاء والدواء ، الدكتور محمد الجلال : " في بريطانيا ، حجم سوق العطور ١.٦ مليار جنيه إسترليني ، وقيمة العطور المقلدة بلغت ٣١٥ مليون جنيه ، أي ما يقارب ٢٠٪ ، وفي المملكة أتوقع أنها نفس النسبة ، وسبب توفر العطور المقلدة هي سهولة تركيبها في أي مكان ولإنخفاض تكاليفه مقارنة بأرباحه العالية ، وغالب المغشوشة التي نضبطها هي من صناعة محلية " .

وقال الخريجي : " يجب أن نفرق بين العطور المقلدة والعطور المغشوشة المصنعة في المنازل والإستراحات ، الماركات المعروفة هي التي تقلد أما الفاشلة فلا يتم تقليدها ، والـ ٥٪ التي ذكرتها هي تقليد لماركات معروفة ، لكن المصنعة في منازل لا أعتبرها مقلدة " .

وقال العجلان : " وهناك نوع من الغش وهو الغش بالمواصفات المطلوبة لتصنيع العطور ، أريد أن تكون هناك جهة تكشف عن مطابقة العطور المصنعة للمواصفات " .

الماركات المعروفة هي التي تقلد أما الفاشلة فلا يتم تقليدها
محمد الخريجي

وأضاف الجلال : " والبعض يسمي العطر بإسم قريب من إسم الماركة التجارية لتضليل المستهلك الذي قد لا يفرق أحيانا ، والمشكلة أنها تدخل عبر الجمارك " .

الجزء الثاني

بدأ هذا الجزء بحديث محمد العجلان : " نظاما هذا يسمى غشا وتقليدا لأن فيه خداع وتضليل للمستهلك ، بالرغم أنه لم يستخدم الإسم التجاري للماركة إلا أنه حاول صنع عطر مشابه بنفس الألوان ونفس الخط لتضليل المستهلك " .

وأضاف أستاذ وإستشاري الجلدية والليزر بجامعة الملك سعود ، الدكتور خالد الغامدي : " يجب أن نعرف مسبقا أن العطور يوجد بها أكثر من ٣ آلاف مركب كيميائي ، تم إختبار ٢٠٪ منها فقط ، لكن الشركات الكبرى تحرص على إنزال عطور فيها مركبات سليمة غير ضارة بالجسم ، في أوروبا قبل فترة إحدى الشركات سحبت عطر كان فيه ١٧ مركب كيميائي ضار ، وبعضها فيها أخطار كالتسبب بالإصابة بالتوحد " .

وفي مداخلة هاتفية , قال أحد المتضررين من العطور , ماجد : " كنت أشتري عطور مقلدة ، واستمريت على أحد العطور ، ثم بدأت عندي مشكلة في التنفس وألم في النظر ، وسبب لي مشاكل تنفسية ، والكحول الذي يستخدم بالعطور هو من النفط الخام ، وظللت على هذا الوضع لسنتين " .

وقال الغامدي : " البعض يعتقد أن العطر للشم فقط ، لكنه يصل إلى الدماغ ويؤثر على كيميائية المخ والدليل أن بعضها يسبب السعادة أو الحزن لم يشمها ، وحتى العطور الأصلية فيهت مشاكل ، لذلك أنصح بتقليل إستخدام العطور بشكل مسرف ، والإهتمام بالنظافة الشخصية ، وهذا الأمر ينطبق أيضا على معطرات الجو والصابون ، وللأسف حتى الطفل يبدأ بالتعود عليها وجسمه لا يزال صغيرا ، وهناك العديد من المركبات فيها لم يتم إختبارها ، بعض المركبات تتفاعل مع الشمس وتتطور على جلد الإنسان وقد تسبب له حروق أو حساسية ، وأدعو الناس للتوجه إلى العطورات الطبيعية كالمسك والريحان والكادي والتقليل من العطور الكيميائية المصنعة " .

وأضاف الدكتور الجلال : " وجدنا مادة تستخدم في رديترات السيارة تستخدم كمثبتات وللأسف تستخدم لأنها رخيصة أكثر من المواد الخام ، ووجدنا البعض يستخدم البول لوجود مادة اليوريا المثبتة ، وذلك فقط لتقليل التكاليف " .

وقال الخريجي : " أعتقد أن هذا الكلام مجرد تخويف وليس من الممكن أن يتم إستخدام البول في العطور ، أخطر شيء يمكن إستخدامه هو مادة الميثانول بدل من كحول الإثيانول ، وهذه المادة تسبب العمى والحساسية ، ولا يمكن التفريق بينهما عن طريق الرائحة أو الرؤية ، وأحب أن اطمئن المشاهدين بأنه لا يوجد مصنع في السعودية يصنع العطور من موادها الأساسية ، فقط تركيب للمواد ، ويستثنى من ذلك صناعة دهن العود " .

وزاد الغامدي : " أعرف مريض كان عندي مدمن على الكولونيا ، وفي مرة أخطأ واستخدم الكولونيا المحتوية على الميثانول فأصيب بتلف في العصب البصري وأصيب بالعمى ، هذا من حسن حظه أنه لم يمت " .

الجزء الثالث

بدأ الجزء الثالث بحديث الخريجي : " الكحول المستخدم في تصنيع العطور أنواع ، وبعضها موجود في السوق وتكون غير نقية وقد تضر بجسم الإنسان ، ومصادر المواد الخام المستخدمة في العطور تأتي غالبا من أوروبا ، وأمريكا بشكل أقل , والعطور التي تأتي إلى المملكة يتم تحليلها من هيئة الدواء والغذاء ولا يمكن دخولها عبر الجمارك إلا بعد حصولها على شهادة من الهيئة , لكن المشكلة تحدث بعد دخول هذه المواد وإستخدامها بصورة خاطئة " .

وأضاف محمد العجلان : " لجنة مكافحة الغش التجاري لديها عدة برامج من ضمنها برنامج للعطور وسيكون لنا تعاون مع هيئة الغذاء والدواء , ولا أتمنى أن يتم ظلم التجار الذي يسعون للرزق الحلال , وأنا أطالب بهيئة خاصة بحماية المستهلك لأن جمعية حماية المستهلك حصلت عليها مشاكل " .

وقال خبير العطور , أبو مبارك , في مداخلة هاتفية : " المشكلة أن الناس تبحث عن الرخيص وقد تستخدم أي نوع من العطور لا تعلم عن محتواها الداخلي وما هو مصدرها وما هي مكوناتها , للأسف هؤلاء الباعة يبحثون عن التميز عبر خلط العطور بمواد مجهولة الآثار " .

وأضاف الجلال : " لاحظنا إستيراد علب فارغة بدون عطور عبر منفذ البطحاء , والبعض يأخذ شهادة المنشأ من دبي لأنها منطقة تجارة حرة بينما هي من الصين , وقمنا بضبط العديد منها في المنافذ الحدودية " .

سنبدأ قريبا في العمل على ضبط منافذ البيع وننتظر رد مجلس الشورى حول هذا الأمر
محمد الجلال

وقال العجلان : " لو كان هناك جهات تنفيذية تراقب منافذ البيع نفسها لما رأينا هذا التسيب والإنتشار الهائل للعطور المقلدة " .

وأضاف الخريجي : " المشكلة أعتقد في العلب الفارغة أنه يتم طباعتها محليا " .

وزاد الجلال : " سنبدأ قريبا في العمل على ضبط منافذ البيع وننتظر رد مجلس الشورى حول هذا الأمر , وأسهل شيء يقوم به المستهلك للتفريق بين العطر الأصلي والمقلد هو فارق السعر , وحتى لو حاول البائع أن يرفع السعر ستجده يخفضها بشكل أسهل من بائع العطر الأصلي , وذلك بالإضافة لشكل العلبة الخارجي " .

وذكر الغامدي : " أبرز الأمراض التي تسببت بها العطور بعد ملامستها الجلد , هي الحساسية على شكل حكة , إكزيما , بالإضافة على التنفس والجيوب الأنفية , والأخطر هو أنها قد تؤثر على الدماغ أيضا " .