EN
  • تاريخ النشر: 24 سبتمبر, 2012

حوادث المعلمات إهمال وتهاون بين الوزارات والضحية بنات الوطن

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

جاءت الحلقة الخاصة بموضوع "حوادث المعلمات"من برنامج "الثامنةلتعكس الصورة المحزنة والمعاناة المستمرة للمعلمات مع وسائل النقل، وكيف تتكبد المعلمة عنا قطع مسافات طويلة بين مناطق ومدن المملكة العربية السعودية للقيام بمهام عملها، وكيف ينعكس ذلك على الحالة النفسية للمعلمة

  • تاريخ النشر: 24 سبتمبر, 2012

حوادث المعلمات إهمال وتهاون بين الوزارات والضحية بنات الوطن

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 108

تاريخ الحلقة 24 سبتمبر, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • متعب الشنيفي
  • سامي الدبيخي
  • زايد الطويان
  • عبدالعزيز العوهلي

جاءت الحلقة الخاصة بموضوع "حوادث المعلمات"من برنامج "الثامنةلتعكس الصورة المحزنة والمعاناة المستمرة للمعلمات مع وسائل النقل، وكيف تتكبد المعلمة عنا قطع مسافات طويلة بين مناطق ومدن المملكة العربية السعودية للقيام بمهام عملها، وكيف ينعكس ذلك على الحالة النفسية للمعلمة، كما كشفت الحلقة عن مكامن قصور واضحة وكبيرة في وزارة النقل، والتي تصرح لمركبات النقل ولكنها لا تلتزم في عملية التفتيش والضبط،كما شهدت الحلقة مداخلات هاتفية من عدد من المعلمات لنقل المعاناة بشكلها الصحيح، فضلاً عن تقارير مؤلمة لحوادث معلمات، وذلك بحضور حضور وكيل وزارة النقل لشؤون النقل الدكتور عبدالعزيز العوهلي،و مدير عام مشروع النقل المدرسي بوزارة التربية والتعليم الدكتور سامي الدبيخي،و رئيس شعبة السلامة المرورية بمرور الرياض العميد متعب الشنيفي،ومدير إدارة العمليات بالقوات الخاصة بأمن الطرق العقيد زايد الطويان.

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بعرض تقرير أعدته الزميلة نرجس العوامي، يحكي قصة المعلمة "سعاد العوضي" ،التي تعرضت إلى حادث مروري أثناء ذهابها لتأديت عملها من خلال وسائل النقل السيئة المتوفر للمعلمات، الأمر الذي ساهم في تعرضها إلى "الشللوروت سعاد خلال التقرير تفاصيل القصة وكيف ارتطموا بسيارة شحن كبيرة، وهي تعرضت للشلل وفقدان طفلها التي كانت حامل به، بينما أحدى زميلاتها توفيت، وشددت سعاد على أنها دخلت في حالة نفسية وأصبحت تحدث نفسها كالمجنونة، وأنها تبحث عن علاج صحيح لكسورها فهي تقوم بعلاج نفسها على حسابها الخاص، وأنها منذ عشر سنوات وهي على هذا الحال.

وهنا جاءت الحديث داخل الأستوديو من خلال عدد من المداخلات الهاتفية من معلمات متضررات حيث قالت"جواهر" من جدة:" لقد تم تعييني في "الحجر" والتي تبعد عن جدة 500 كيلو ذهاباً و 500 كيلو إيابا، وأضطررت بالقبول بعد 14 عاماً في انتظار التعيين، وللآسف لا توجد شركات مخصصة للنقل وأسعار موحدة".

أيضاً قالت المعلمة "جواهر السلطان" من المنطقة الشرقية:" أنا من المنطقة الشرقية "الإحساء" وتم تعييني في الجنوب بهجرة من هجر بيشة، وأخرج من السكن الساعة الرابعة فجراً حتى استطيع الوصول إلى العمل في الوقت المحدد، عبر سيارة "فان" تقل 13 معلمة، فضلاً عن أن الطريق طويل جداً اقضي خلاله 3 ساعات ذهاباً و3 ساعات إيابا، والطريق يعج بالجمال السائبة".

أيضاً مداخلة أخرى من المعلمة "نورة الملحم" من القصيم قالت:" أنا أساساً من المنطقة الشرقية وجاء تعييني في منطقة القصيم، وأسكن في بريدة وأذهب إلى قرية من قرى عقلة الصقور تسمى "المحيلاني" وتبعد عن مقر سكني 300 كيلو متر ، حيث أخرج من المنزل عند الساعة الثالثة والنصف فجراً برفقة 7 معلمات في سيارة واحدة".

وهنا جاء الحديث من قبل وكيل وزارة النقل لشؤون النقل الدكتور عبدالعزيز العوهلي قال:" تقوم وزارة النقل بالعمل على محورين محور الطرق، والمحور الأخر التراخيص التي تمنح لوسيلة النقل للمعلمات، سواء كانت منشأة سعودية أو فرد سعودي يحمل رخصة قيادة عمومي وخالي من السوابق ووسيلة النقل تتواكب مع المواصفات يتم منح الرخصة".

هنا سرد مقدم البرنامج الإعلامي داود الشريان بعض الإحصائيات عن حواداث المعلمات وأسبابها مثل 17% من  المركبات الناقلة للمعلمات بين المدن ،تستخدم إطارات لا تتفق مع الظروف المناخية للملكة ،و 2% من المركبات تستعين بإطارات مضى عليها أربع سنوات، 15% من عمق الأخدود في المركبات غير مقبول ،وهما من العوامل المساهمة في انفجار إطارات المركبات،و 20 % من السيارات الناقلة للمعلمات تجاوز عمرها أكثر من 10 سنوات،و وان 56% من المركبات فحصها الدوري غير صالح.

وشدد الشريان على أن ميزانية وزارة التربية والتعليم تبلغ 168 مليار وهي ميزانية 6 – 7 دول عربية، وأنه من الصعب أن تترك الصورة بهذا الوضع المحزن.

ميزانية وزارة التربية والتعليم تبلغ 168 مليار
داود الشريان

إلى ذلك قال مدير عام مشروع النقل المدرسي بوزارة التربية والتعليم الدكتور سامي الدبيخي:"حوادث المعلمات موضوع يقلق الجميع، لذلك اتخذت الوزارة بعض الإجراءات للحد من ذلك مثل التعيين بعد إثبات الإقامة،ولم تقف الوزارة مكتوفة الأيدي تجاه هذه القضية حيث رفعت ملف متكامل للمقام السامي ولمجلس الوزراء لتوفير النقل المدرسي للمعلمات وتمت الموافقة من قبل مجلس الوزراء على تنفيذ ذلك بشكل تدريجي".

في غضون ذلك قال رئيس شعبة السلامة المرورية بمرور الرياض العميد متعب الشنيفي:" حوادث المرور تحدث في كل مدن العالم، ولكن علينا أن نبحث عن مسببات هذه الحوادث، وبالنسبة لحوادث المعلمات لعل أبرز مسبباتها هو السائق الذي يقود المركبة في رحلة طويلة وهو غير مهيأ من ناحية الراحة النفسية والنوم الكافي والآكل، لذلك يكون متشتتاً في الطريق ويتخذ قرارات خاطئة في مسألة التجاوز على الطريق".

الجزء الثاني

جاء هذا الجزء بعرض تقرير أعده الزميل وائل الطيب، عن معاناة بعض المعلمات مع وسائل النقل، وتأثير قطعهن مسافات طويلة يومياً على الحالة النفسية للمعلمة، وبالتالي ينعكس ذلك على أدائها في العمل.

ومن ثم جاء الحديث داخل الأستوديو من خلال تلقي المزيد من اتصالات وشكاوي المعلمات، حيث قال المعلمة "أمل" من الرياض:"أنا من الرياض وأعمل في منطقة "الرفيعة" وهي تابعة للمنطقة الشرقية، ويتوجب عليّ أتعاقد مع سائقين سائق يقوم بإخراجي خارج الرياض وسائق أخر ينقلني إلى مقر عملي".

وتضيف المعلمة "عائشة" من جيزان:"أقطع يومياً 200 كيلو متر ذهاباً و200 كيلو متر إياباً ، والقرية التي أعمل بها في منطقة جبلية ولا أستطيع قطعها إلاّ من خلال سيارة"جيب" ولدي معاناة يومية ضمن هذا الإطار".

إلى ذلك قال العوهلي عن دور وزارة النقل في التفتيش الميداني عن مركبات النقل قائلاً:" لدينا فرق ميدانية تشارك مع الجهات المعنية في عملية التفتيش والضبط، وهل المركبات تطبق شروط الأمن والسلامة أم أنها مخالفة".

من جانبه قال مدير إدارة العمليات بالقوات الخاصة بأمن الطرق العقيد زايد الطويان:" دورنا الرئيسي هو دور الضبط وكذلك الدور الوقائي،فالدور الوقائي للحد من وقوع الحوادث بما فيها حوادث المعلمات، ونظام النقل مسئولية مشتركة بين وزارة النقل والجهات الأمنية، وقمنا بتسجيل 24 مخالفة بالنسبة لوزارة النقل، وعدم تواجد فرقهم الميدانية في التفتيش على المركبات في بعض الطرقات".

وهنا يوضح العوهلي السبب بالقول:" وزارة النقل ليس لديها فروع كثيرة في المناطق والمحافظات، وعدد موظفينها قليل مقارنة بموظفين الجهات الأمنية، لذلك من الصعب تواجدها في كل الطرقات والمناطق، كما أننا قمنا بإصدار اشتراطات بالاتفاق مع وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم".

إلى ذلك قدم الشنيفي دليلاً على كمية المخالفات التي رصدها المرور، عن مركبات نقل المعلمات المخالفة، وقال:" المشكلة قائمة ويجب أن نعترف بها ويجب أن نعمل على إيجاد حلول سريعة وحلول دائمة، فثلث الحوادث المميتة مابين الساعة التاسعة ليلاً حتى بزوغ الفجر، وتحدث خلال هذه الفترة تغييرات في الرؤية على الطريق، ويفقد السائق القرار المناسب في عملية التجاوز".

ويختتم هذا الجزء الدبيخي قائلاً:" أؤكد على أن مجلس الوزراء صدرت موافقته على النقل المدرسي التدريجي، وبالتالي قامت وزارة التربية والتعليم مباشرة في إنشاء صندوق لتطوير خدمات النقل التي ستشمل الطلاب والطالبات والمعلمات".

الجزء الثالث

أنطلق هذا الجزء بالمزيد من المداخلات الهاتفية حيث قالت المعلمة "عائشة" من المنطقة الشرقية:"أنتقل يومياً من الخبر إلى الجبيل ومن الجبيل إلى القطيف، وتعرضت إلى حادث مروري، فضلاً عن مبالغة وسائل النقل بالأسعار  حيث أدفع شهرياً مبلغ 1400 ريال".

إلى ذلك قالت المعلمة"نورة" من الرياض:"لدية نقطة معينة حول وزارة التربية والتعليم، فهي تمنح المعلمات بدل نقل مبلغ 700 ريال، وأدفع شهرياً على النقل مبلغ 2000 ريال،وأقطع مسافة من الرياض إلى هجرة خلف "القويعيةوبصراحة الوضع مهزلة، لذلك لابد من موازنة بدل النقل بين المعلمات داخل مدنهن والمعلمات خارج مدنهن ودفع مبلغ مضاعف للمعلمات للمعلمات خارج مدنهن".

من جانبها قالت المعلمة "فاتن" من الرياض:"أقطع يومياً مسافة من الرياض إلى الرفيعة حيث أخرج من المنزل الساعة الثانية والنصف بعد الفجر وأعود إلى المنزل الساعة الرابع والنصف عصراً، حيث نقطع مسافة 300 كيلو متر ذهاباً و300 كيلو متر إياباً".

مجلس الوزراء وافق على النقل المدرسي بشكل تدريجي
سامي الدبيخي

وهنا يتحدث الطويان:" حوادث نقل المعلمات من حيث المسئولية أمر واضح بالنسبة لنا، حيث حددت مهام كل جهة من الجهات المعنية، ونظام النقل بالكامل مسند لوزارة النقل".

وهنا يؤكد ذلك العوهلي ،وأن هناك تعاون بين وزارة النقل وبين المرور وأمن الطرق في عملية ضبط المركبات المخالفة.

ويضيف الدبيخي:" هناك توسع واضح في الخدمات التعليمية في المملكة وهناك ضرورة واحتياج لتوفير كوادر تعليمية، ومن هنا وزارة التربية والتعليم سلمت مشروع النقل المدرسي إلى شركة جديدة لتوفير نقل 630 ألف طالبة على مستوى المملكة، ونعمل على قاعدة بيانات، والميزانية المخصصة من الوزارة إلى النقل المدرسي مليار ريال".

ويعود العوهلي للتوضيح:" وزارة النقل غير مسئولة عن المركبات المخالفة، ولكن مسئوليتها تكمن عن المركبات المرخصة من قبلها للقيام بمهمة نقل المعلمات".

ويختتم الحديث الشنيفي:" تحدثنا عن المشكلة من جوانب عدة ولكننا أغفلنا السائق، ووفقاً لدراسة من يقومون بنقل المعلمات هم كبار السن وهؤلاء يفقدون التركيز في المسافات الطويلة ".