EN
  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2012

حقوق المطلقة السعودية .. بين نار طليقها والروتين الحكومي الممل

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

شددت الحلقة التي ناقشت موضوع " حقوق المطلقات في السعودية " ، من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، على تقييد عمل محاكم الأحوال الشخصية حتى الأن، خاصة بعد صدور نظام المرافعات الشرعية الموجود الآن في مجلس الوزراء، والذي تم الانتهاء منه، ونظام الإجراءات الجزائية

  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2012

حقوق المطلقة السعودية .. بين نار طليقها والروتين الحكومي الممل

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 81

تاريخ الحلقة 14 يوليو, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • ناصر بن داود
  • فوزية السيف
  • موضي الزهراني

شددت الحلقة التي ناقشت موضوع " حقوق المطلقات في السعودية " ، من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، على تقييد عمل محاكم  الأحوال  الشخصية حتى الأن، خاصة بعد صدور نظام المرافعات الشرعية الموجود الآن في مجلس الوزراء، والذي تم الانتهاء منه، ونظام الإجراءات الجزائية، وقواعد مرافعات المظالم، الذي أعيد إلى مجلس الشورى من مجلس الوزراء لبعض الملاحظات عليه، وبالرغم من إفتتاح ثلاثة محاكم في كل من الرياض والقصيم وجدة، وشروع المجلس الأعلى للقضاء في إنشاء العديد من محاكم الأحوال الشخصية بعدد من المناطق الأخري، مما يزيد من معاناة المطلقات، هذا وقد جاء الحديث بحضور القاضي بوزارة العدل ناصر بن داود، ومشرفة وحدة الحماية الإجتماعية بوزارة الشؤون الإجتماعية الدكتورة موضي الزهراني ،والمستشارة الإجتماعية والمطلقة فوزية السيف، والباحثة الإجتماعية في قضايا المرأة عذوق الحسيني .

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بتقرير رصدت خلاله الزميلة نوف خالد ،معاناة مطلقة لديها أربعة من الأبناء، بعد قيام طليقها بضربها وطردها من منزل الزوجية إلى الشارع.

ومن هنا جاء الحديث داخل الأستوديو  عبر "سكايبمع المطلقة "أم عبدالله" قالت:" أنا سعودية ومنذ طفولتي كنت أعيش بين الأردن والكويت، وتزوجت في السعودية، في ليلة الدخلة أتهمني طليقي في شرفي ،وذهبنا إلى المستشفى حيث أكد الأطباء عذريتي، وبعد أن رزقني الله بولد منه ، ضربني وطلقني، وحكم عليه القاضي بنفقة 1500 ريال، ولا زالت بين الإمارة والقاضي للحصول على باقي حقوقي".  

وقال القاضي ناصر بن داود: "مايعيننا في مشكلة أم عبدالله أن طليقها أعطها نفقة 1500 ريال، وهذا كاف، ولكن إذا حجب الزوج عن زوجته العلم عن طلاقها، فيجب عليه أن يعطيها نفقة عند تاريخ علمها وليس تاريخ طلاقها".

وأكد بن داود على: " أن أرقام  حالات الطلاق في المملكة غير منضبطة من عام لأخر، وبعض الصحف تعتمد على بعض الكتاب الذين يبالغون في هذه النسب، ففي عام 1427 هـ كانت النسب قريبة من 30% وكانت مفزعة لنا، وحشدت وزارتي الشؤون الإجتماعية والعدل للحد من هذا المد الجارف من حالات الطلاق، ثم ولله الحمد أنحصر هذا الأمر ففي عام 1431 هـ أصبحت نسبة الطلاق 27,8%، وفي العالم الماضي 1432 هـ أنخفضت النسبة إلى 23,2%، وهذه النسب تشمل الطلاقات التي وقعت في نفس العام وما قبله، والآن الحاصل أن 60% من هذه الإحصائيات هى الطلاقات التي حصلت للنكاحات التي حدثت في نفس العام، والطلاقات التي تمت في عام 1432 هـ للمتزوجين في نفس العام بلغت 14% فقط.

رغم عن أنف القاضي عليه أن يقضي للمرأة المطلقة بالمتعة والنفقة والسكن
القاضي ناصر بن داود

وأوضح بن داود: " أن المملكة أقل الدول العربية قاطبة ،في نسبة الطلاق حسب الإحصائيات الرسمية لعام 1432 هـ، فمثلا الكويت 35%، قطر 38%، مصر 40%، تونس 42%،أما السعودية 14% فقط".

وتعلق الدكتورة موضي على التقرير قائلة:" انا أستقبلت هذه المطلقة وأرسلتها إلى جمعية بنيان الوفاء الخيرية، فحالتها إقتصادية وليست عنف أسري، لأنها مطلقة منذ فترة طويلة، واستقبلتها الجمعية، ووفرت لها سكن وأعانتها ماليا،ولكن هذه المطلقة رفضت السكن والأشراف عليها، فالمطلقات المعنفات بعد ذهابهن إلى الشرطة نحولهن إلى جمعية الوفاء للحماية التي تؤويهن، ولكن الكثير منهن تطلبن الذهاب إلى أقاربهن"

وأشارت الدكتورة موضي :" إلى أن كثير من النساء تخيرن بين قبولهن بالمكوث في البيت وتربية أبنائهن، وأما الضرب والطرد والتطليق وطردهن إلى الشارع".

الجزء الثاني

انطلق هذا الجزء بمشهد تمثيلي يجسد حالة طلاق بين أسرة، من أداء الفنانين: زارار البلوشي وعبدالأله المتعب، والطفل سليمان المتعب،وإخراج أيمن اليامي.وفي مداخلة هاتفية من المطلقة "ريما" من الرياض، قالت:"حاولت الحصول على منزل بالتقسيط المنتهي بالتمليك، فطلبت مني الشركة المالكة للعقار أن يثبت أخي الولاية عني، وإثبات الحياة".

 وقالت فوزية السيف:" عانيت كمطلقة من هذه المعضلة التي تحدثت عنها الأخت "ريمافالحصول على جواز سفر أو صك الوراثة أو غيره، يحتاج إلى ولي أمر، بالرغم من أني ولية نفسي، بالرغم من أننا مطلقات نحمل بطاقات أحوال شخصية ولكنها لا تفيدنا بشيء".

وتري عذوق الحسيني:" أن الولاية مطلوبة في الزواج، أما بعد الطلاق يفترض أن ترد علينا الجوازات بتبريرها لطلب الولاية".وطالبت عذوق" بوجود نظام لتقنين مثل هذه الأمور الخاصة بالمطلقات والحد من معوقاتها".

وعلق القاضي ناصر بن داود" على مداخلة المطلقة "ريما" قائلا: " الولاية لاتكون إلا على قاصر أومجنون والمرأة المتصلة ليست قاصر أومجنونة، ووزارة العدل لم تطلب أي ولاية ولكن هناك بعض الوزارات الأخري تطلب تلك الولاية".

الدكتورة موضي :" الهوية الوطنية تصدر بدون أشتراط حضور ولي الأمر، أما إصدار الجواز فلابد من حضور ولي الأمر، والمطلقات يعشن معاناة إذا أردن نقل أبنائهن من مدرسة إلى أخرى، وإدارة المدرسة تطالب الأمهات بأن يحضرن ولي أمرهن".

وأوضح القاضي بن داود قائلا:" إذا أعطيت المرأة حق الرجل في نقل أبناءة من مدرسة لأخرى، فلربما تسافر بأبنائها إلى مكان غير معلوم لمطلقها، ولذلك لابد أن يكون ولي أمر المطلقة على علم فقط بتصرفاتها".

ولفت القاضي ناصر إلى :" أن المطلقات يجهلن حقوقهن، فالمطلقة لها حق المتعة، ونفقة العدة، وإذا كانت حامل ينفق عليها حيث تبقي مدة العدة في منزل الزوجية، فإن أخرجها طليقها يبقى لها حق قيمة السكن".

 وقال القاضي ناصر:" المادة 89 من نظام الأحوال الشخصية تنص على أن يصدر القاضي المختص ،بعد وقوع الطلاق بناء على طلب من ذوي الشأن أمرا لتحديد نفقة المرأة أثناء عدتها، ونفقة الأولاد، ومن له حق الحضانة منهم، ويعتبر هذا الأمر مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون وللمتضرر الطعن في هذا الأمر، فلابد من تنفيذ الأمر أولاً ثم يطعن المطلق بعد ذلك".

وأشار القاضي ناصر إلى:" أن القانون صدر عام 1417 هـ، وجعل له أمد 4 سنوات أسترشادي بجميع دول الخليج لرصد الملاحظات عليه، وإلى الأن لم يقر في النظام، ولكن إذا طلبت المرأة من القاضي في المحكمة الشرعية متعتها أو نفقتها أو نفقة المسكن قضى لها بذلك".

وقالت فوزية السيف :"لدي 3 أطفال ولم أحصل إلا على 500 ريال لكل طفل شهريا، وهذا المبلغ لايغطي مصروفاتهم".

وقال القاضي ناصر:" بعض النساء يستحقون الرحمة، حتى أن بعض القضاة يعطونهن من جيوبهم ويتعاطفون معهن".

وأضاف:" رغم عن أنف القاضي عليه أن يقضي للمرأة المطلقة بالمتعة والنفقة والسكن، وماله فضل عليها، فالأنظمة هى من تقول ذلك".

وقالت فوزية السيف:" المشكلة ليست في قضاء القاضي بالمتعة أو النفقة، إنما في الروتين الواقع الأن الذي يزيد من معاناة المطلقة، بالتردد على الجهات المعنية للحصول على حقوقها بعد الحكم لها بالطلاق".

وأشارت الدكتورة موضي قائلة:" المطلقة كثيرا ماتخير بين حصولها على النفقة أو احتفاظها بأولادها، وإذا ذهبت إلى القضاء  وحكم لصالحها تأخذ شهور إلى درجة أنها تقوم بالتنازل عن حقوقها".

وقال القاضي ناصر في ختام هذا الجزء:" القضايا الأسرية لها صفة الإستعجال، وتخترق الجداول القضائية لأجلها، وإذا لم ينفذ المطلق الحكم القضائي يعلق في خدمات الحاسب الآلي، بالإضافة إلى أن المحكمة تقوم بالإستفسار عن أرصدته المالية من مؤسسة النقد، ولكن منذ عهد الملك خالد "رحمه الله" وإلى الأن، لم تجيب مؤسسة النقد عن هذه الأستفسارات، لأنها تطلب خطاب من الحاكم الإداري(الإمارة)".

 

الجزء الثالث

بدأ هذا الجزء بإستكمال المشهد التمثيلي الصامت الذي يكشف عن معاناة المطلقة، وطرقها للأبواب المغلقة للحصول على حقوقها".ويستكمل القاضي ناصر بن داود باقي حقوق المطلقة قائلا:" لها حق مؤخر الصداق وباقي مقدم العقد، إذا لم يسلم إلى ولي النكاح، وأجرة الحضانة لإولادها، وإذا كانت حامل لها نفقة الحمل، وأجرة الرضاعة خلال تلك الفترة، كما أن للمطلقة حق الآرث إذا مات مطلقها خلال فترة عدتها أو كان الطلاق رجعيا، أما إذا طلقها زوجها في مرض موته بقصد حرمانها من الآرث، ولو خرجت من العدة ، بشرط ألا تتزوج".

وقالت عذوق الحسيني:" المطلقات يعشن معاناة شديدة من إجراءات تنفيذ الحصول على النفقة، التي تختلف من منطقة لأخرى، ففي الرياض مثلا إجراءات التنفيذ تتم عن طريق الإمارة، مما يجعل المطلقة تراجع القاضي أكثر من مرة للحصول على نفقتها، لمعانتها في الحصول على الأمر التنفيذي من الإمارة، فلماذا لايتم تنفيذ أمر القاضي من قبل وزارة الداخلية مباشرة دون المرور على أكثر من جهة".

وقال القاضي ناصر بن داود:" المطلقة قبل أن يحكم لها القاضي إذا إستدانت للإنفاق على نفسها وأولادها، إذا أثبتت المرأة بأنها لامعيل لها إلا هذا الزوج الذي طلقها، فالقاض يحكم عليه خلال 24 ساعة على مطلقها بالخصم من راتبه ".

المطلقة كثيرا ماتخير بين حصولها على النفقة أو احتفاظها بأولادها
الدكتورة موضي الزهراني

وأكدت الدكتورة موضي على:" أن المطلقة تحصل على 850 ريالا في الشهر من الضمان الإجتماعي، بالإضافة إلى إعانة سنوية قدرها 10 آلاف ريال، وذلك بعد حصولها على صك الطلاق، وهناك حالات إستثنائية تدفع لها الشؤون الإجتماعية إعانات لحين حصولها على هذا الصك".

 وقال القاضي ناصر بن داود:" بعد 3 أيام من حصول المطلقة عل صك الطلاق، يجب أن تحصل على كامل مستحقاتها".وأضاف:" المجلس الأعلى للقضاء يشرع في إنشاء العديد من محاكم الأحوال الشخصية بالمناطق، بعد إفتتاح ثلاثة محاكم في كل من الرياض والقصيم وجدة، وللأسف هذه المحاكم قيد عملها ولم تعمل حتى بعد صدور نظام المرافعات الشرعية الموجود الأن في الديوان الملكي والذي تم الأنتهاء منه، ونظام الإجراءات الجزائية، بالإضافة إلى قواعد مرافعات المظالم الذي أعيد إلى مجلس الشورى من الديوان الملكي لبعض الملاحظات عليه".وطالب بن دواود:" بأن تعمل محاكم الأحوال الشخصية التي شكلت ولم تعمل حتى الآن".

وطالبت الدكتورة موضي": بوضع مكاتب أسرية داخل هذه المحاكم مثل باقي الدول العربية".

وقال بن دواود:" أن وزير العدل رفع إلى المقام السامي تنظيم التوفيق والصلح الذي يعني بكل القضايا، لكن المشاكل الأسرية لها الأولوية، ولايجوز شرعا ولا نظاما أن تفاوض المرأة على نفقتها مقابل الحصول على حق حضانتها لأولادها أو أن تحرم من أولادها مقابل الطلاق، أما إذا أردت المرأة الطلاق ولايوجد سبب موجب للطلاق، فالقاضي: يقول أعيدي له المهر. وهذا يسمى خلع، ويجوز للمطلق في هذه الحالة أن يعفى من النفقة مقابل حصول المرأة على حق حضانة أطفالها".