EN
  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2012

مردود مادي ضعيف ووقوف طويل تحت أشعة الشمس حراس الأمن: معاناة كبيرة وإهمال واضح رغم حساسية المهنة

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

خلصت حلقة "الثامنة" مع داود الشريان، والتي كان موضوعها "حراس الأمن" إلى أن هناك إهمالا كبيرا لهذه المهنة فالمردود المادي لا يرتقي للمهام التي يقومون بها وحساسية الموقع.

  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2012

مردود مادي ضعيف ووقوف طويل تحت أشعة الشمس حراس الأمن: معاناة كبيرة وإهمال واضح رغم حساسية المهنة

أوضحت حلقة الإثنين 23 إبريل/نيسان التي ناقشت قضية "حراس الأمن" عبر برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، أن هناك عدم تأهيل وتدريب لحراس الأمن وعدم حصولهم على عائد مادي يتناسب مع أهمية وحساسية المهنة التي تشرف وتراقب على منشآت كبيرة وعملاقة، كما كشفت الحلقة أن هناك شركات حراسات أمنية لم تستفيد من صندوق تنمية الموارد البشرية في عملية التوظيف، وذلك بسبب جهل القائمين على هذه الشركات،وذلك بحضور مدير الإدارة العامة للتدريب بصندوق تنمية الموارد البشرية الدكتور محمد العبدالحافظ،ومبتكر ومدرب لمهارات حراس الأمن المدنيين  سليمان بن سعد البواردي، و المدير العام لشركة  ) كاسيال)  للاستشارات والحراسات الأمنية المدنية الخاصة موسى محمد الموسى ، ومشرف الأمن سابق عبدالكريم الظفيري.

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بالتنويه من قبل الإعلامي داود الشريان، لقرار مجلس الوزراء بالموافقة على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض(القطارات الحافلات) بكامل مراحله، والموافقة على تنفيذ مشروعات النقل العام في المدن الأخرى ،ذات الكثافة السكانية العالية،بعد انتهاء دراسات تصميم شبكاتها من الجهات المختصة.

ومن ثم تم عرض تقرير عن موضوع الحلقة "حراس الأمن" ودور صندوق تنمية الموارد البشرية، حيث أوضح التقرير أن الدولة عبر هذا الصندوق تقدم الدعم لتوطين الوظائف وتمكين الشباب من الحصول على وظائف، حيث تم تدشين هذا الصندوق عام 1421هـ بقرار وزاري.

وهنا تحدث مدير الإدارة العامة للتدريب بصندوق تنمية الموارد البشرية الدكتور محمد العبدالحافظ بالقول:"يتحمل الصندوق نصف المرتب للشركات التي توظف الشباب السعودي والدعم يقدم للجميع دون استثناء، والحد الأدنى للرواتب المدعومة للشباب السعودي 3000 ريال، تتحمل الشركة 1500 ريال ويتحمل الصندوق 1500 ريال، أما بخصوص تدني الرواتب يأتي من قبل الشركات التي لا تستفيد من دعم الصندوق".

من جانبه يقول عبدالكريم الظفيري:"لماذا لا تستفيد الشركات من دعم الصندوق؟ هناك خلل في شركات الحراسة الأمنية".

هناك اختراق كبير لمعايير وأخلاقيات مهنة الحراسة الأمنية
سليمان بن سعد البواردي

إلى ذلك قال موسى الموسى:" هناك شركات تمنح حارس الأمن مبلغ أكثر من 3000 ريال ،وقد تصل إلى 5000- 6000 ريال ، وقد توصلنا نحن شركات الحراسة الأمنية الخاصة إلى طريقة أفضل مع الشركات التي تبحث عن خدماتنا بحيث نتفق نحن وصاحب الخدمة على وضع راتب الموظف وبعد ذلك نتفق على أمور التشغيل مثل التأمينات الاجتماعية والتأمينات الطبية واللبس وهذه طبقت منذ 3 سنوات في الجبيل ونجحت،كما أن مشكلتنا تكمن في كثرة المؤسسات الأمنية فهناك تنافس".

أما سليمان البواردي فقد تحدث بالقول:" ليس هناك إشكالية في عملية الاتفاق،ولكن ماهي المواصفات المطلوبة، فهؤلاء الحراس يقفون على مواقع حساسة جداً ، ومن خلال مسح ميداني قمت به هناك حارس أمن عمره 17 عاماً في الجبيل وطوله لا يتجاوز 180 سم ، فهذه كمعايير أمنية وأخلاقية للمهنة لا تجوز ، فضلاً ن أنك تجد حراس أمن معاقين سمعياً أو بصرياً أو غير ذلك، لذلك يجب التركيز على التأهيل بغض النظر عن الراتب".

وأضاف:" بحكم تخصصي أقوم بتدريب حراس الأمن على اكتساب المهارات في التعامل مع الآخرين والحوار وإدارة الحشود والجمهور، وحقيقة أن حراس الأمن يحتاجون الكثير ولدى الشركات قصور كبير بالتعامل معهم، فهناك من يمنعهم من أداء الصلاة والآكل ويقفون ساعات طويلة تحت الشمس".

وهنا يتداخل الظفيري:" نظام العمل والعمال حبر على ورق ، كما أن بعضهم جاهل أنظمة الأمن والسلامة وغير مهيئا بدنياً ومهنياً وأخلاقياً للقيام بعمله".

ويعود العبدالحافظ ليقول:"الحراسات الأمنية تتكون من شقين، حراسات أمنية وأمن منشآت صناعية، وبعض الشركات تحرص على التأهيل بالتعاون مع جامعة نايف للعلوم الأمنية، وبصراحة هذه الوظيفة لم تعطى حقها رغم أهميتها، وإذا لم نرفع قيمة هذه الوظيفة وقيمة هذا الشخص والمقابل المادي، والذي يساعد على اختيار الأفضل".

الجزء الثاني

بدأ هذا الجزء من خلال اتصال هاتفي مع مساعد الأمن العام للشؤون الأمنية اللواء خضر الزهراني قال:" الحراسات المدنية شكلت لجان لتطبيق المعايير في كل منطقة لمتابعة تطبيق النظام، فيجب أن لايقل مؤهل رجل الأمن عن المتوسط".

وأوضح الزهراني أن هناك شروط وجهات لتطبيق النظام الصادر من الأمن العام بخصوص العطاءات فإذا قصرت الجهات المعنية فالأمن العام غير معني في ذلك".إلى ذلك قال البواردي:" الشروط موجودة ولكن المشكلة في التطبيق".

وعرض البرنامج تقرير خاص عن حارسات الأمن حيث سردت عائلة حارسة أمن معاناة والدتهم والتي لا يشاهدونها إلاّ في إجازتها الأسبوعية ، فضلاً عن عدم وجودها في نظام التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي والمواصلات.

الحراسات الأمنية تتكون من شقين، حراسات أمنية وأمن منشآت صناعية
الدكتور محمد العبدالحافظ

وهنا يعود العبدالحافظ ليقول:ط الصندوق يطلب أن يكون الحد الأدنى للراتب 3000ريال، لذلك هناك آلية لبند التشغيل والصيانة على أن يصل الراتب مباشرة للشاب، كما أن الدعم يصل 75% للشركات التي لا تقدم 3000 ريال للشخص".

من جانبه يقول الظفيري:"الصندوق لا نختلف على مايقدمه من خدمات ولكن إذا التزم الطرف الأخر، ومن واقع معرفة وإطلاق أؤكد على ماقاله اللواء خضر الزهراني أن وزارة الداخلية على استعداد لتدريب الشباب من خلال إدارة التطوير والتدريب".

ويضيف الموسى:" مشكلتنا أننا حينما نسمح للموظف لدينا بالتدريب يتم سحبه لمدة شهر فكيف أستطيع تعويض غيابه؟ ، فالمفروض أن مبلغ البديل يضاف على الشخص المستفيد".

ويتداخل البواردي قائلاً:" هذا أمر في صالح الشركة، حينما يقومون بتدريب موظفك إذا عاد يقوم بتدريب زملائه".

الجزء الثالث

أنطلق هذا الجزء بحديث للموسى رفض من خلاله ن تكون شركات الحراسة الأمنية تتهرب من التزاماتها وقال:" هذا غير صحيح ولدينا عقود لها سنوات ، ولكننا لم ندخل في صندوق تنمية الموارد البشرية ربما لجهلنا في هذا الموضوع".

وهنا عقب البواردي قائلاً:" إذا يجهلون صندوق تنمية الموارد البشرية والذي يدعمهم مادياً فكيف بالعقود وحارس الأمن".

ويضيف الظفيري:" لو الشركات الخاصة ابتعت النظام لعادت الفائدة بالمقام الأول للشركة مادياً وكسمعة،وهذا دليل على أن الشركات لا يتعاملون بنظام العمل والعمال".

وشهد هذا الجزء مداخلة من مشرفة أمن سابقة تدعى "أم عبدالمحسن" قالت:" كنت مشرفة أمن مع شركة وحينما أنتهى عقدها جاءت الشركة الجديدة ولم تجدد معي ، وراتبي يبلغ 2200 ريال بدون التأمينات الاجتماعية ".

وهنا عقب العبدالحافظ:" النظام يلزم القطاع الخاص والمقاول الجديد بالتجديد جبراً مع الموظفين السعوديين".

ويشارك الموسى بالقول:" حدثت لدينا إشكالية مؤخراً مع دائرة حكومية، انتهت علاقتنا معهم ولكنهم قاموا بعملية تنظيف واستبعدوا نصف العدد من الموظفين".

ويعود الحديث للبواردي قائلاً:" شركة الغاز للتصنيع لديها معايير جيدة، فبعد مضي عدد من السنوات تحول راتب موظف أمن من 6000 ريال إلى 13000 ريال، وذلك لأنه حارس جيد ومن جعله يصبح حارس جيد هي شركته الأولى".

وتلقى البرنامج مداخلة هاتفية مع صاحب شركة خدمات أمنية عبدالله آل جبره قال:" هذا موضوع حساس ويهم شريحة كبيرة، وهذا القطاع قطاع الحراسات الأمنية لديه فرص واعدة ومجال توظيف كبير لو طبقت المعايير، ولكن كثير من الشركات تتهرب من الالتزام وتهرب إلى طرق أخرى كتوظيف سعوديين ليس لديهم خبرة أو تدريب في هذا المجال، أما مسألة تدني الرواتب فهذا يعود إلى التشريعات والتي تخلق منافسة غير شريفة والبحث عن عطاءات أقل وهذا ينعكس على مستوى الخدمة".

ويعود العبدالحافظ ليؤكد:" في قطاع الحراسات الأمنية جوانب مهمة وهناك فرص موجودة ولكن في ظل الوضع الحالي مستحيل، فيجب أن نعطى هذه الوظيفة مقابل مادي يتواكب مع الأعمال التي يقوم بها ، ففي اليابان عمال النظافة من أعلى المرتبات في العالم".

وهنا أعلن الإعلامي داود الشريان مقدم البرنامج نتائج استفتاء الحلقة والذي كان يبحث عن السبب وراء عدم إقبال الشباب على وظيفة حارس أمن، حيث يرى 85% أن السبب في قلة الراتب، بينما يرى 5% أن السبب في غياب الأمان الوظيفي، و10% أن السبب في عدم التطور في مجال العمل.