EN
  • تاريخ النشر: 09 يوليو, 2012

ثقافة المواطن السعودي هي الخلاص الوحيد للحد من ظاهرة التسول

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

خلصت الحلقة التي ناقشت ظاهرة التسول في المملكة، من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، إلى أن الجانب الأمني ليس هوالحل الوحيد للحد من الظاهرة،ولكن المجتمع لابد أن يتحمل مسؤوليته، والمعول الأول الذي يجب أن نعتمد عليه للحد من هذه الظاهرة هو المواطن السعودي، فهو الملام الأول ويجب عليه إعطاء أموال الصدقات

  • تاريخ النشر: 09 يوليو, 2012

ثقافة المواطن السعودي هي الخلاص الوحيد للحد من ظاهرة التسول

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 78

تاريخ الحلقة 09 يوليو, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • يوسف السيالي
  • سالم السلمي
  • عبدالعزيز الدخيل

خلصت الحلقة التي ناقشت ظاهرة التسول في المملكة، من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، إلى أن الجانب الأمني ليس هوالحل الوحيد للحد من الظاهرة،ولكن المجتمع لابد أن يتحمل مسؤوليته، والمعول الأول الذي يجب أن نعتمد عليه للحد من هذه الظاهرة هو المواطن السعودي، فهو الملام الأول ويجب عليه إعطاء أموال الصدقات للجمعيات الخيرية الموثوقة وليس للمتسول، جاء الحديث بحضور مدير عام مكافحة التسول يوسف السيالي،والمتحدث الرسمي لحرس الحدود العقيد سالم السلمي،ورئيس الجمعية السعودية للدراسات الإجتماعية الدكتور عبدالعزيز الدخيل، وعبر الهاتف أستاذ علم الإجرام ومكافحة الجريمة الدكتور يوسف الرميح.

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بتقرير تقمص  خلاله مراسل الثامنة الزميل" فهد بن جليد دور المتسول فارتدى بعض الملابس الرثة ،وجلس يسأل الناس حتى تمكن من جمع مبلغ ستين ريالاً في نهاية اليوم،كما تمكن بن جليد من معرفة طريقة دخول المتسولين إلى المملكة والمبالغ التي يدفعونها مقابل تهريبهم، وكم المبلغ اليومي الذي يحصلون عليه.

وجاء الحديث داخل الأستوديو مع العقيد الدكتور سالم السلمي قائلاً :"التسلل ظاهرة عالمية، ونحن لدينا إحصائيات لمن يحاولون التسلل عبر حدود المملكة ،ولكن هناك بعض الأشخاص ينفذون إلى داخل السعودية ،كون بها العديد من الحوافز التي تغري من يأتي إليها تحت غطاء العمرة أو من متخلفي الإقامة أو من المقيمين الشرعيين، فلا يمكن القول بأن من يقوم بالتسول هو من المتسللين فقط بالرغم من أنهم هم الأغلب الأعم ".

ومضى العقيد السلمي إلى القول :"بأن نجاح المتسللين في النفاذ إلى داخل المملكة ،يأتي بسبب تداخل القرى ووجود الروابط الإجتماعية بها ووعورة الحدود ".

نجاح المتسللين في النفاذ إلى داخل المملكة بسبب تداخل القرى
العقيد سالم السلمي

وكشف العقيد سالم السلمي عن أن حرس الحدود، يقبض سنويا على ما يربو من نصف مليون متسلل ويتم إعادتهم إلى بلدانهم، وأضاف: " عندما ينفذ من الحدود 18 ألف متسلل فهي نسبة معقولة".

واستعراض يوسف السيالي إحصائيات ضبط المتسولين على مستوى المملكة، من السعوديين والأجانب لعام 1432 هـ ، فذكر أن "عدد المتسولين السعودين 2833 حالة، بنسبة 15% من مجمل المتسولين في المملكة، أما المتسولين الأجانب فبلغ عددهم 15667 حالة، بنسبة 85% من مجمل المتسولين في المملكة".

وقال: " عملية ضبط المتسولين تتم من خلال لجان ميدانية بجميع المناطق مكونة من وزارة الداخلية وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووزارة الشؤون الإجتماعية، عدا منطقة الرياض فالشرطة هى من تتولي عملية القبض عليهم".

وأكد السيالي : " على أن المتسول الأجنبي مخالف لنظام الإقامة ويحال إلى مركز الشرطة ، ومن خلاله يتم معرفة إذا كان متسللا أومقيم غير شرعي ويسجل محضرا له بالواقعة، أما المتسول السعودي يحال إلى الشؤون الإجتماعية".

وفي مداخلة هاتفية  قال الدكتور يوسف الرميح: " التسول أحد مصائب زماننا، وظاهرة منتشرة في المجتمع السعودي، فالمتسولين الأجانب يشاركون بالنصيب الأعظم، ولابد من علاج أمني وإجتماعي لمكافحة التسول، وكما يجب على الجهات الأمنية ترحيل المتسول الأجنبي فورا ،لأنه يعطي صورة قبيحة عن المجتمع السعودي، لأن من يزور المملكة ويرى هؤلاء يعتقد أنهم سعوديين، فعلى سبيل المثال نجد أن الزوار الإجانب يتجنون على المرأة السعودية من خلال هذه الظاهرة إعتقادا منهم أن المرأة التي يرونها تتسول في الشارع هي سعودية".

الجزء الثاني

بدأ هذا الجزء من داخل الأستوديو بالحديث مع يوسف السيالي حيث قال: " وزارة الشؤون الإجتماعية وضعت تصنيفات للمتسولين من خلال إحصائيات عام 1432 هـ ،المتسولين السعوديين الأقل من 18 سنة بلغ عددهم 1208 حالة، بينما أقرانهم من الأجانب بلغ 3080 حالة، أما الأغلبية العظمى من الذين تم ضبطهم في نفس العام وتتراوح أعمارهم من 18 إلى 30 سنة بلغ عدد السعوديين منهم 727 حالة، أما الأجانب فقد بلغ عددهم 7754 حالة، وهؤلاء يشكلون خطرا على مجتمعنا، فمن الممكن أن يكون من بينهم تاجر مخدرات أو تابع لجماعات إرهابية أو متهم في قضايا أخلاقية، بينما الذين تم ضبطهم فوق الثلاثين من السعوديين 898 حالة، ومن الإجانب 5153 حالة".

إلى ذلك قال الدكتور عبدالعزيز الدخيل: "أنا لدي إشكالية ليس في الشباب فقط ،وإنما في الأطفال الذين تستغل عصابات التسول طفولتهم مما يدخل المملكة في قضية الإتجار بالبشر، ولذا يجب أن نضع حلولا لهؤلاء الأطفال المتسولين بإشارات المرور والمساجد من خلال الجهات المعنية بالطفل، فمجتمعنا إسلامي إنساني، لذلك إبتكر المتسولين وسائل لإدرار عطف المواطنيين عليهم".

وأوضح الدكتور يوسف الرميح قائلا: " أن الطفولة تمثل مشكلة في العالم، ونظرة المنظمات الدولية للأطفال تنحصر في أنهم أمانة في يد أسرهم ومجتمعاتهم، وكثيرا من عصابات التسول تعتبر توظيف الأطفال في التسول مكسب وبضاعة".

وأشار الرميح إلى ظاهرة غربية وعجيبة ومأساوية على حد قوله : " نجد كثيرا من الأطفال بجوار الحرم المكي يتسولون وهم مقطوعي اليد بطريقة واحدة، فهذا إجرام من عصابات التسول المنظمة، ويجب على الجهات الأمنية أن تتدخل وبقوة للحد من إنتشار هذه الظاهرة التي تستغلها تلك العصابات بسبب طيبة المجتمع السعودي".

ومن جانبه عاد يوسف السيالي للقول : " أغلب المتسولون ينتهجون ثلاث وسائل من أجل إدرار عطف المجتمع بإستخدام: الطفل، المرأة، الإعاقة".

وأضاف" أن المتسول السعودي قد يكون محتاج إلى مساعدة، ولذلك نقف على حقيقة إحتياجاته من خلال عمل بحث مكتبي وميداني، ونحوله إلى مكتب الضمان الإجتماعي والجمعية الخيرية التابع لها، وبعض المتسولين السعوديين نجد حالاتهم مستفيده من الضمان الإجتماعي والجمعيات الخيرية ولكنهم يبحثون عن الكماليات، بينما هناك شريحة ثالثة من المتسولين السعوديين نجد الزوج يدفع الزوجة وأولاده للتسول لكونه متعاطي مخدرات وفي مثل هذه الحالات نحولها إلى الجهات المختصة التي تعاقب الزوج بتهمة الإتجار بالبشر".

ويرى العقيد الدكتور سالم السلمي:" أن الجانب الأمني ليس هوالحل الوحيد للحد من ظاهرة التسول ولكن المجتمع لابد أن يتحمل مسؤوليته".

ونبه الدكتور عبدالعزيز الدخيل إلى أن ظاهرة التسول بالمملكة في إزدياد وقال: " الحل الأمني يجب أن يطبق على المتسولين الأجانب أما المتسولون السعوديون فلابد أن نراعي البعد الأجتماعي لأسرهم التي تحصل من الضمان الإجتماعي على 33 ألف ريال فقط وهذا لايسد إحتياجتهم المعيشية".

وقال يوسف السيالي : " لايجب أن ننظر إلى ما يقدمه الضمان الإجتماعي والجمعيات الخيرية، على أنه راتب بديل عن العمل ولكن هو مساعدات لتجاوز مرحلة الفقر".

وقال العقيد الدكتور سالم السلمي في ختام هذا الجزء: " بعض السعوديون يتسولون لشراء الكماليات أو الترف لذا يجب على الشؤون الإجتماعية أن تقوم بعمل دراسة معمقة لهذه الظاهرة بالتحديد".

الجزء الثالث

أنطلق هذا الجزء بقول يوسف السيالي: " التعهد والكفالة تأخذ على المتسول السعودي عن طريق ولي الأمر أو عمدة الحي التابع له".

وأضاف: " وزارة الشؤون الإجتماعية غير مسؤولة عن إنتشار ظاهرة التسول، ولذا يجب أن تتضافر جهود كافة القطاعات المعنية بالدولة، الشرطة، مكاتب مكافحة التسول، هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الجوزات، مع الأخذ في الحسبان أن 85% من التسولين أجانب فلو أحكمنا القبضة الأمنية على المتسولين الأجانب لتم الحد أو القضاء على المتسولين الأجانب".

وقال العقيد الدكتور سالم السلمي: " يجب أن يقوم مسؤولي مكافحة التسول التابعين لوزارة الشؤون الإجتماعية بالقبض على أي متسول، فإمارة جيزان شكلت لجنة مشتركة من حرس الحدود والشرطة والشؤون الإجتماعية والجوازات، وأسفرت جهود تلك اللجنة عن القضاء بشكل كبير على تلك الظاهرة وهذا ما أظهرتة الإحصائيات".

الأطفال بجوار الحرم يتسولون وهم مقطوعي اليد بطريقة واحدة وغريبة
الدكتور يوسف الرميح

الدكتور يوسف الرميح يوضح: " المعول الأول الذي يجب أن نعتمد عليه للحد من ظاهرة التسول هو المواطن السعودي، فهو الملام الأول ويجب عليه إعطاء أموال الصدقات للجمعيات الخيرية الموثوقة، وليس للمتسول، فعاطفة المواطن السعودي جلبت علينا مشاكل كثيرة منها تمويل الإرهاب والمخدرات وجرائم النصب وغيرها، كما يجب علينا أن نتعامل مع هذه الظاهرة بشكل حقيقي فعندما يقبض على المتسول السعودي يجب أن يأخذ عليه تعهد وكفالة ويلاحق حتى يمتنع عن التسول، أما المتسول الأجنبي يجب أن يرحل فورا لبلاده فلا يصح أن نكون مجتمع جالب للمتسولين".

وقال الدكتور عبدالعزيز الدخيل: " في المغرب وضعوا إستراتيجية لمكافحة التسول في العام 2005 م لها ثلاث محاور: المحور الأول يثمثل في تنمية هؤلاء المتسولين وأسرهم بل والحي الذي يعيشون فيه، والمحور الثاني يعني بوضع أنظمة لمنع التسول من الأساس من خلال إجراءات محددة، أما المحور الثالث يشمل توعية المجتمع وذلك من خلال حملات توعوية يشارك فيها كل الجهات المعنية بالدولة".

وأشار يوسف السيالي في ختام الحلقة : " إلى أن موظف الشؤون الإجتماعية لم يخوله النظام بضبط المتسول، ورجل الأمن يقول: أن مسؤوليتي حراسة سيارة اللجنة فقط وليس القبض على المتسول ورجل الهيئة هو المعني بالضبط".وأكد: " على أنه قد تم القبض في مؤخرا على 688 متسول من السعوديين لتكرار تسولهم".