EN
  • تاريخ النشر: 15 مايو, 2012

تدني الأجور وعدم توفر المسكن من أهم أسباب عزوف الشباب عن الزواج

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

تعاني السعودية من مشكلة كبيرة تتمثل في عزوف الشباب بشكل ملفت عن الزواج المبكر، وذلك لأسباب عدة كشفها برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، من أهمها عدم توفر الدعم الكافي من المؤسسات الحكومية المسئولة، وتدني أجور الشباب العاملين ، وعدم توفر مسكن، فضلاً عن المطالب المبالغ بها من قبل أهل الزوجة.

  • تاريخ النشر: 15 مايو, 2012

تدني الأجور وعدم توفر المسكن من أهم أسباب عزوف الشباب عن الزواج

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 43

تاريخ الحلقة 15 مايو, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • الدكتور عبدالله الشعلان
  • الدكتورة نادية النصير
  • عبدالله المحمدي
  • الداعية علي المالكي

أوضح برنامج"الثامنة" مع داود الشريان ،الذي موضوع عزوف الشباب عن الزواج، أن من أهم الأسباب التي أدت إلى ذلك ضعف الدعم المادي من قبل مؤسسات الدولة والجمعيات الخيرية، فضلاً عن بعض الطلبات المرهقة من قبل أهل الزوجة،وشددت الحلقة على أنه يجب أن يكون هناك تدخل حكومي صريح من الدولة في حل هذه القضية وأنفاق الكثير من الأموال لتزويج الشباب، كما أوضحت أن تدني الأجور وعدم توفر المسكن من العوائق، جاء ذلك بحضور الداعية الإسلامي علي المالكي وأستاذ علم الاجتماع المساعد بكلية الملك فهد الأمنية الدكتور عبدالله الشعلان،و المستشارة التربوية والأسرية والنفسية بمكتب الأمل للاستشارات  الدكتورة نادية النصير،و نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية للزواج والتوجيه الأسري بجدة عبدالله المحمدي.

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بتقرير أعده الزميل عمر النشوان، عن أزمة الزواج التي يعاني منها بعض الشباب في السعودية، حيث تمحورت أغلب الأسباب حول غلا المعيشة وغلاء المهور والتظلم من بعض أولياء الأمور في بعض الطلبات، فضلاً عن الرواتب الوظيفية القليلة والتي لا تساعد حتى فتح بيت.

كما استقبل البرنامج في البداية مجموعة من المداخلات من الشباب العازف عن الزواج، حيث أوضح "خالد" البالغ من العمر "25" عاماً، أن مشكلته تكمن مع بنك التسليف والذي يرفض منح الشباب الموظفين في شركات قروض زواج.

ومن جانبه قال "جايز" البالغ من العمر "36" عاماً، أن مصاريف ومهور الزواج غالية ، وأن المساعدات التي تأتي من الجمعيات الخيرية بسيطة ولا تفي بالغرض.

وهنا تحدث الداعية علي المالكي:" للزواج المبكر تأصيل شرعي فالإسلام دعى للزواج المبكر، وقال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم"يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوجواليوم يعيش الشاب غزو فكري قادم من الخارج على الزواج المبكر، فضلاً عن غلا المهور والمصاريف ، وهناك مشكلة يشترك بها الشباب والشابات، فالشباب عزوفهم يأتي بسبب سهولة العلاقات المحرمة، فالطالب في الثانوي أو في الجامعة من خلال مكافأة مالية يستطيع أن يسافر ويفض بالحرام دون أن يكلف نفسه الزواج وتحمل المسئولية ، والشابات يحملن بفارس أحلام وكأنه ثوب مفصل، فضلاً عن بعض قصص الحب والتي يتعلقن بها ويقعن ضحية لشباب يلعبون بمشاعرهن دون زواج".

يعيش الشاب غزو فكري قادم من الخارج على الزواج المبكر
الداعية علي المالكي

وأضاف:" وهناك حملات تنظم ضد بعضهم البعض، فالشباب يطلقون حملات "أم الركب السوداءوالشابات يطلقن حملات "أبو سروال وفانيلهومثل هذه الأمور تساهم في التقليل من بعضهم البعض.

من جانبه قال عبدالله الشعلان:" هناك دراسة تؤكد أن سبب عزوف الشباب عن الزواج نتيجة للعلاقات المحرمة بنسبة 28%، وهذه النسبة من وجهة نظري غير صحيحة، حيث أن الدراسة قامت على عدد قليل من الناس وشخصين فقط من ذكروا ذلك، حسب وجهة نظرهم للقضية بشكل عام وليس من خلال تجارب شخصية".

إلى ذلك تقول نادية النصير:" لعل أغلب الأسباب التي ذكرت من غلاء مهور أو معيشة كلها صحيحة، وهناك أيضاً الإجبار على زواج الأقارب، فضلاً عن الاتهامات المتبادلة بين الطرفين ، وهنا يأتي دور التوعية في عدم النظر للسلبيات لكل طرف والنظر للإيجابيات دون غيرها".

ويختتم هذا الجزء بحديث عبدالله المحمدي:" لدينا دراسة في جمعية الزواج بجدة، ووجدنا من خلالها أن الأسباب المالية تأتي بدرجة كبيرة جداً، وعي السبب الرئيسي في هذا الموضوع، والأسباب المالية على رأسها الوظيفة، فالكثير من الشباب لا يقبل على الزواج قبل أن يجد وظيفة تؤمن له حياة جيدة".

وأضاف:" صنفت الدراسة الأجور إلى ضعيف الدخل أقل من 6000 ريال، ومتوسط الدخل من 6000 إلى 10000 ريال، وعالي الدخل أكثر من 10000 ريال، ووجدنا أن متوسط الدخل وعالي الدخل ليس لديهم مشكلة في الزواج، ولكن المشكلة تكمن لدى ضعيف الدخل، ونحن في الجمعية ندفع للشاب المقبل على الزواج مبلغ 15000 ريال، وزوجنا في عام 3000 شاب بمبلغ أجمالي 45 مليون ريال ، فضلاً عن المساعدات الغير مستردة".

الجزء الثاني

أنطلق هذا الجزء بمداخلة هاتفية من مدير عام البنك السعودي للتسليف والادخار إبراهيم الحنيشل قال:"شروط بنك التسليف ميسرة أعتقد، ونحن لا نطلب أكثر من عقد زواج لم يمضي عليه أكثر من 24 شهر، وأن يكون دخله أقل من مبلغ 8000 ريال، أما بالنسبة لم يعملون في القطاع الخاص من الشباب لأبد أن يحضر كفيل له يكون موظف حكومة، والشركات الكبيرة والتي لديها سلم رواتب مقبولة لدينا وليست هناك أي مشكلة".

وأضاف:" نقوم بإقراض الشاب بمبلغ 45000 ريال، يتم تسديدها على مدى 5 سنوات، وقمنا بمنح 172000 قرض زواج بمبلغ 7 مليارات و700 مليون ، والبنك منذ تأسيسه قام بصرف أكثر من 21 مليار ريال على قروض الزواج، وإجمالي عدد المستفيدين بلغ 753 مستفيد".

وهنا يعلق المالكي:" الإعلام محرك غير سهل، فتجد أن الشاب في شقة مع الفضائيات ، وهذه الفضائيات تقدم فتيات جميلات أقل من جمال أخته أو زوجته وهنا أما يكون هناك طلاق أو عزوف".

وأضاف:" ماتقوم بمنحه الجمعية الخيرية من مبلغ 14000- 15000 ريال، للشاب الباحث عن الزواج لا تكفي لشراء ملابس للزوج والزوجة، ونحن في بلد غني والدولة غنية ويجب أن تنفق مليارات على الشباب، أما بالنسبة لبعض شروط الجمعيات التعقيدية فالشاب لم يحضر إلاّ للزواج ولم يأتي لكي "يدشرلذلك يجب التيسير عليه، وحتى أولئك الذين فشلوا في زواجهم الأول لماذا لا يتم منحهم مساعدات مالية، فلا يوجد عاقل يطلق إلاّ بسبب".

ويمسك المحمدي زمام الحديث بالقول:"نحن نقوم بمنح الشاب مبلغ 15000 ريال كمساعدة مستردة، ومبلغ 5000 ريال مبلغ غير مسترد، ومبلغ 5000 ريال كأثاث مبلغ غير مسترد، وهنا يصبح المجموع 25000 ريال، مع مبلغ بنك التسليف 45000ريال، يصبح المجموع 70000 ريال ، ونحن كجمعية نقوم بعمل تطوعي ووسيط بي أهل الخير وبين المتزوجين في جمع المبالغ لمساعدتهم".

الزواج الجماعي له تأثير نفسي سلبي ويجرح مشاعر الأزواج
الدكتور عبدالله الشعلان

من جانبها تقول ناديه:" الجمعية الخيرية للمساعدة على الزواج تقوم بدور تطوعي صحيح ولكنه غير كافي، لذلك يفترض أن تكون هناك مؤسسات حكومية داعمة، ففي دول الخليج مثل الإمارات تمنح مبلغ 50000ريال للشاب كمنحه وليست سلفه ،وفي قطر يمنح الشاب مبلغ 100000ريال كمنحه".

وهنا يختتم هذا الجزء بحديث الشعلان القائل:" المشكلة من وجهة نظري ليست مشكلة مهر، فالمهر يستطيع الشاب أن يوفره بأي شكل من الأشكال، ولكن المشكلة تأتي بعد الزواج في ظل عدم توفر وظائف وانخفاض الدخل".

الجزء الثالث

تداخل مع البرنامج أحد موظفي جمعية الزواج بجدة يدعى"أحمد السهيمي" ليؤكد بالقول:" الشروط التي ذكرت موجودة في الجمعية، ومبلغ المساعدة كان 14000ريال تم رفعه مؤخراً إلى 15000ريال، ولأبد من تزكية من إمام المسجد، والشاب الذي لا يؤدي الصلاة في المسجد لا يمنح هذه المساعدة".

وهنا يرد المحمدي:" قبل شهرين تم تشكيل لجنة لمراجعة هذه الشروط، وسيتم تعديل هذه الشروط وأنهينا بالكامل شرط تزكية إمام المسجد".

إلى ذلك يقول الداعية المالكي:"مع الآسف نتحدث عن قضايا العالم كله قد انتهى منها، وحتى مصر التي يقطنها 80 مليون نسمة حلت هذه الأزمة، ونحن في دولة كالسعودية غنية وقادرة لا زلنا نناقض قضايا الزواج والسكن وغيرها، شبابنا وشاباتنا بهم خير ومعاناة الزواج قضية مالية كبيرة لذلك يجب أن يكون هناك تدخل كبير من الدولة".

وحول فكرة الزواج الجماعي قال المالكي:" نحن في السعودية لدينا خصوصية كبيرة، وأبناء قبائل ولا نقبل الزواج الجماعي وهذا الأمر به أهانه".

من جانبها علقت على ذلك ناديه:" الزواج الجماعي نفسياً له أثر سلبي على الزوج والزوجة، ونحن في مجتمع له خصوصية".

إلى ذلك قال الشعلان:" الزواج الجماعي كأنك تقول أن هؤلاء ذوي الدخل المنخفض في المجتمع، وهذا به نوع من جرح المشاعر وله تأثير سلبي".

وهنا يخالفهم المحمدي الرأي قائلاً:" أخالفكم الرأي فأنتم تتحدثون نظرياً، وأنا تحدث من أرض الواقع، هناك إقبال شديد جداً على الزواج الجماعي، والناس باتوا يشعرون أنه نوع من التكافل والتكاتف والفرحة الجماعية، وتكلفة الزواج الجماعي تتكفل به الجمعية وليس الشاب ، وكل شاب يكلف الجمعية بالزواج الجماعي مبلغ 3000ريال من غير المساعدات التي تقدم".

وأختتم بالقول:" هناك شريحة كبيرة من المجتمع بدأت تتنازل عن كثير من الشروط، سواء من أهل الزوج أو أهل الزوجة، وأصبح هناك توجه للتيسير على بعضهم البعض ، ولكن أكبر القضايا تكمن في قضية السكن الذي يمثل نسبة عالية من التكاليف".