EN
  • تاريخ النشر: 16 سبتمبر, 2012

العالم يشجب الفيلم المسيء للإسلام .. ويستنكر أعمال العنف

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

استضاف برنامج "الثامنة" في حلقته الأولى بعد المئة كل من , السفير الأمريكي لدى المملكة , جيمس سميث , السفير الألماني , ديتر هالر , وعضو هيئة حقوق الإنسان , الشيخ عبدالعزيز الفوزان .

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 101

تاريخ الحلقة 15 سبتمبر, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • الشيخ عبدالعزيز الفوزان
  • السفير الأمريكي جيمس سميث
  • السفير الألماني ديتر هالر

استضاف برنامج "الثامنة" في حلقته الأولى بعد المئة كل من , السفير الأمريكي لدى المملكة , جيمس سميث , السفير الألماني , ديتر هالر , وعضو هيئة حقوق الإنسان , الشيخ عبدالعزيز الفوزان . وبحثت الحلقة عن المسؤول عن تأجيج التعصب والإحتقان بين الأديان والشعوب وذلك بعد ظهور الفيلم المسيء للرسول على موقع اليوتيوب قبل عدة أيام .

الجزء الأول

بدأت الحلقة بلقاء أجراه البرنامج مع مفتي عام المملكة , الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ , تحدث فيه عن أعمال العنف التي جرت في عدد من الدول العربية والإسلامية ردا على الفيلم المسيء , وقال : " هذا الفيلم سيء خبيث حقير لا قيمة له أثار حفيظة الأمة الإسلامية في كل مكان لكنه أتى في وقت لمصلحة ما , لكن والحمد لله فإن المسلمين شجبوه واستنكروه ورفضوه . وأوصي إخواني المسلمين أن النقد يجب أن يكون على بابه عبر بيان فساده وخطأه بلا سفك دماء أو عدوان فهذه ليست غيرة , الغيرة هي مثل ما فعل خادم الحرمين الشريفين عبر إصدار بيان بشجب هذا الفلم ولا علاقة للإسلام به . علينا أن نتخذ الموقف الإسلامي الصحيح بشجب هذا الفلم والتنديد به والإعتقاد بأن من صنعه هو إنسان مسيء وظالم وعاص لله مرتكب لذنب عظيم . أوصي إخواني بأن يكونوا على ثقة بدينهم وأن محبة نبيهم تكون بإتباع سنته والرد على من افترى عليه لكن أحذرهم من سفك الدماء أو يستغلهم الحاقدون ليضربوا بعضهم ببعض ويؤججوا الطائفية والعنصرية لضرب الأمة وتفريق شملها والحط من قيمتها . أسأل الله أن يجنب المسلمين من كل سوء " .

وقال السفير سميث : " في البداية , أود أن أقدم خالص إمتنان الحكومة الأمريكية للتعازي التي قدمتها الحكومة السعودية وخصوصا لخادم الحرمين الشريفين , منظمة التعاون الإسلامي , ورابطة العالم الإسلامي . وصلتني العديد من الإتصالات والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني من أصدقائي السعوديين وأعضاء المجتمع الدبلوماسي وأعضاء من الحكومة السعودية . يجب أن أقول أني ممتن بشدة لهذه التعازي وسعيد بما سمعت من المفتي عبدالعزيز آل الشيخ عن نبذ العنف " .

وتحدث السفير ديتر هالر عن كيفية السيطرة على أعمال العنف في حال حدثت في المستقبل , وقال : " من المهم جدا بأن لا نسمح للمتطرفين بوضع أجندة . الغالبية العظمى في بلدي تبحث عن شراكة سلمية وبناءة مع المسلمين في ألمانيا والدول الأخرى , وأتصور أيضا أن الغالبية العظمى في الولايات المتحدة تبحث عن علاقة سلمية بين المجتمعات الغربية والعالم الإسلامي . أعتقد بأنه علينا أن نركز على أوجه التشابه بين ثقافاتنا وأدياننا وليس على النقاط التي تسبب التفرقة . نحن نرحب ونقدم كل الدعم لما قام به خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز عالمي لحوار الثقافات والأديان . أعتقد بأن هذه الطريقة الصحيحة التي يجب أن نتبعها في المستقبل " .

غالبية الشعب الألماني يرفضون مثل هذه الأفعال التي تؤثر على العلاقات مع المسلمين
ديتر هالر

وأوضح الشيخ عبدالعزيز الفوزان : " أنا سعيد بهذا اللقاء وسعيد بمشاركة سعادة السفيرين والتي تدل على إهتمامهم بهذا الموضوع الذي استفز المسلمين في شتى أنحاء العالم وأعتقد أن مشاركتهم في هذا البرنامج الموجه للعرب سيساهم في تخفيف حدة التوتر وأرجو أن اسمع منهم ما يطفئ نار هذه الفتنة وأن يكون هناك معالجة حقيقية لهذه المشكلة التي لا تزال تثار مع الأسف ضد الإسلام وضد أكبر رموزه , الرسول صلى الله عليه وسلم , والتي تمس مشاعر وكرامة مليار ونصف المليار مسلم حول العالم بمن فيهم المسلمون الأمريكيون والأوروبيون . أتمنى من خلال هذا اللقاء أن تكون هناك معالجة حقيقية لهذه القضية وأن لا تكون مجرد وعود أو تخدير ثم نتفاجأ غدا بإساءة جديدة تستثير حفيظة المسلمين ويحصل بسببها ما تدمى له القلوب وننكره جميعا مثلما حصل في ليبيا ومصر والسودان وتونس , وهذا أمر في الحقيقة لا يقره الإسلام " . وأضاف حول إستفسار الزميل الشريان حول تحريض بعض الجماعات الحقوقية في الدول العربية للهجوم على السفارات والقنصليات الأمريكية والأوروبية , قائلا : " بحكم خبرتي في الشريعة الإسلامية ونشاطي في مجال حقوق الإنسان ومعرفتي الجيدة بالولايات المتحدة فقد عشت بها ست سنوات وبألمانيا التي زرتها مرات عديدة , فأنا لم أطلع على مثل هذا القبيل . ما قرأته وسمعته أن هناك دعوة للإحتجاج والتظاهر , وأنا أعلم بأن الغرب يعتقدون أن التظاهرات السلمية التي تطالب بحقوق مشروعة هي أفضل وسيلة للمطالبة والتعبير . لكن ما حصل أن بعض الشباب المتحمسين اندفعوا لإرتكاب تصرفات طائشة واستجاوبوا لإندفاعات غير مدروسة العواقب فأسائوا لدينهم وأوطانهم والعالم أجمع , أن يكون الفيلم كما قال الرئيس الأمريكي ووزيرة الخارجية الأمريكية مثيرا للإشمئزاز , لا يعني ذلك أن نعالج الخطأ بخطأ أكبر منه . لا يوجد دين يحترم حقوق الإنسان مثل دين الإسلام الذي هو إمتداد لرسالة عيسى وموسى وإبراهيم وسائر الأنبياء , بل وكما دلت نصوص الكتاب والسنة أن جميع أحكامه جاءت لحفظ خمسة حقوق يتغنى بها العالم اليوم , حق الدين , حق النفس , حق العقل , حق العرض , وحق المال . لذلك فأي شخص غير مسلم دخل لزيارة أو عمل دمه حرام , ويدخل في قول الله تعالى : ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) , فقتل نفس واحدة مثل قتل العالم كله لأنه إعتداء على الحياة وتحريض للمجرمين على سفك الدماء , والدفاع عنها وحفظها مثل إحياء الناس جميعها . وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة ) , وهذا يعني أنه يدخل النار بسبب ذلك . ومثلما ذكر سماحة المفتي فإن هذا الإعتداء السافر الذي حصل في ليبيا ونتج عنه مقتل السفير الأمريكي وبعض أعضاء القنصلية  هو أمر مستنكر ولا يجوز شرعا , وكون هؤلاء انتهكونا عبر الإعتداء على ديننا فهذا لا يبرر الجرائم التي حصلت . لكن يجب أن نبحث عن سبب إثارة حفيظة هؤلاء الشباب ولماذا فقدوا صوابهم ومن ثم نعالجه " .

وتحدث السفير الأمريكي جيمس سميث : " أنا اتفق مع كثير مما قاله الفوزان , يوجد قضيتين هنا , أولا , الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي كان هجوما إرهابيا مفصولا عن المظاهرات التي عبر عنها الفوزان بأنها نتيجة (حماس زائد) وليس ناتجا عن الحكومة والشعب الليبي . الحكومة الليبية كانت إستباقية ومبادرة فاليوم سمعنا أنه تم التعرف على خمسة عشر شخصا متورطا في الهجوم وتم إعتقال خمسة آخرين . الشيء الآخر هو أن الحكومات عادة تختلف في ردات الفعل , لكن المملكة العربية السعودية كانت أكثر الدول إستباقا وذلك لمكانتها في العالم الإسلامي , ولذلك نحن ممتنون " .

وأوضح السفير هالر حول الهجوم الذي حدث على السفارة الألمانية في الخرطوم , وقال : " لقد تفاجأنا بهذه الحادثة التي حدثت مباشرة بعد صلاة الجمعة . كنا نتوقع بأن هذه التظاهرة كانت متجهة إلى السفارة الأمريكية لكن مجموعة من الشباب توقفت أمام السفارتين الألمانية والبريطانية في الطريق للسفارة الأمريكية . هذه الحادثة مؤسفة وحكومتنا أنكرت هذا الفيلم الذي أنتشر على الإنترنت والذي آذى مشاعر المسلمين حول العالم وتهجم على أحد رموزهم . وننكر أيضا كل أعمال العنف فكما قال المفتي والشيخ الفوزان بأن من يرغب بالتعبير عن سخطه وغضبه بفعل ذلك بطريقة سلمية " .

الجزء الثاني

بدأ هذا الجزء بحديث للسفير سميث عن إعتقال منتج الفيلم , وقال : " بحسب علمي , فلم يتم توجيه أي تهمة له , بل ذهب بإرادته الشخصية إلى مركز الشرطة للإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة حول سجله الإجرامي لا علاقة لها بصنعه للفيلم . ونحن لا زلنا نتابع القضية " .

وقال السفير ديتر هالر : " أتصور بأن الإعلامين الغربي والعربي تعاملا مع الحادثة بشكل حذر ومسؤول . لكن السؤال الأهم هو ماذا يحدث في الإنترنت فكما نعلم أنه مصدر ضخم للمعلومات لكنه في نفس الوقت مثل اللعنة مثلما قال وزير الخارجية الألماني أن للإنترنت جانبين , أحدهما إيجابي والآخر سلبي . الجيل الناشئ أو كما نسميه (جيل الشبكات الإجتماعية) أصبح يملك القدرة على التواصل من خلال شبكة الإنترنت وهو معرض لأي معلومة يمكن أن ينشرها شخص ذو عقل مجنون , لذلك يجب أن نوجد بعض الأنظمة التي من شأنها أن تمنع هذه العناصر . أنا لا أرى تعارض بين حرية التعبير وإحترام الأديان لكن يجب أن نتعامل مع هذه المشكلة " .

وردا على سؤال الزميل الشريان حول كيفية التعامل هذه القضايا التي حجبها من شأنه أن يؤثر على حرية التعبير والسماح بها سيفضي إلى مشاكل , قال السفير سميث : " هذا سؤال منطقي لكني لا أملك جوابا جيدا له . كما قال السيد ديتر فإن الإنترنت يمنح الناس سهولة الوصول إلى المعلومات بشكل أسرع قبل أن تتمكن الحكومات من الرد . العديد يدرك أن حرية التعبير لها سلبياتها لكن وكما قال الفوزان أننا بحاجة لحوار عالمي حول حرية التعبير خصوصا للحد من العنف والإحتقان " .

الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي كان هجوما إرهابيا
جيمس سميث

وقال الشيخ الفوزان : " يجب أن نرجع إلى أصل المشكلة . أتمنى لا نجعل القضية قضية عربية حتى لو كان من صنع الفلم عربيا فهو يحمل الجنسية الأمريكية ويحتمي بالقوانين الأمريكية , فيجب أن نكون منصفين وعادلين . نحن بهذه الطريقة نؤجج المشكلة وستظل النار تضطرب لأننا لم نضع أيدينا على العلاج الصحيح . قمت بإنشاء قناة عن الإسلام في أسبانيا ناطقة باللغة الأسبانية وتبث في كل قارات العالم لأني أؤمن بأن السلام العالمي لا يأتي إلا بحوار الحضارات . وأحيي مبادرات خادم الحرمين الشريفين وملك أسبانيا والرئيس الأمريكي للحوار وهي الحل لهذه الأزمات . مع الأسف , كثير من العرب والمسلمين لا يفهمون الثقافة الأمريكية والشعب الأمريكي , والعكس صحيح . لهذا نحن بحاجة لنقترب أكثر ونتفاهم أكثر ونعرف ما هو المباح والمحظور في ثقافتنا وليس حسب منظورهم هم . أعرف أن الثقافة الغربية بحكم الصراع بين الناس والكنيسة التي كانت تحكم بإسم الرب وتستعبد الشعب فأصبح هناك عداوة بين الديموقراطية والدين , هذه ليست موجودة في الإسلام الذي يشجع العلم . نحن نؤمن بأن الرسول صلى الله عليه وسلم مكمل لرسالات الأنبياء قبله , بل من لا يؤمن بعيسى وموسى وداود وغيرهم من الأنبياء ليس مسلما . أقول للغربيون حينما يقولون أنها حرية تعبير أنكم ارتضيتم هذا لأنفسكم فأنتم وشأنكم بما أنه ضمن حدودكم , لكن إن كان هذا يتعدى إلى حقوق الآخرين فكل الدول تقول أن حرية الإنسان مقيدة بحرية الآخرين . في مجلس الأمن , حدث نقاش حامي الوطيس حينما تقدمت باكستان بإسم منظمة المؤتمر الإسلامي بقانون رائع من شأنه أن يضمن السلام الدولي يحرم تشويه الأديان وتمت الموافقة عليه بالأغلبية وصدر واعتمد وأتمنى أن يتم تطبيقه " .

وعقب السفير هالر : " اتفق جدا مع الشيخ الفوزان فنحن بحاجة ماسة لأن نبدأ الحوار من بلداننا , ففي ألمانيا لدينا ما يقارب الثلاثة ملايين مسلم معظمهم من الطائفة السنية . والحكومة الألمانية بدأت في عام 2006 بما يسمى بحوار الإسلام شارك فيه ممثلين من المنظمات الإسلامية في ألمانيا وذلك لسد الفراغات بين الغالبية الألمانية والجالية المسلمة . ولا شك أن عمل مثل هذا الحوار على المستوى الدولي سيحقق الكثير من النتائج " .

وأضاف السفير الأمريكي : " أنا اتفق كذلك , فالولايات المتحدة بنيت أساسا على منح الحريات في إختيار الأديان , لذلك كدولة نعترف بجميع الديانات ومنها الإسلام ونرفض أي عمل يقلل منها . السعودية وهبت منحة قدمها خادم الحرمين الشريفين في عام 2003 حينما تم الوصول إلى لغة مشتركة مع المتطرفين ممن شاركوا في هجمات إرهابية داخل المملكة , وإلتزاماته كذلك مع مركز حوار الأديان في فيينا , بالإضافة لنشاطه مع منظمة المؤتمر الإسلامي حينما اجتمعت سبع وخمسين دولة كان من ضمنهم أربعين رئيسا وطالب في النهاية بالحوار , وأنا اتفق أنه إذا رفعنا هذا الحوار إلى مستوى أعلى بين الشعوب والدول سنصل إلى نتيجة " .

الجزء الثالث

بدأ الجزء الثالث بمكالمة هاتفية من كندا مع الأمين العام للجنة العالمية لنصرة الأنبياء , الشيخ علي جمعة , قال فيها : " في عام 2011 في مدينة فانكوفر بكندا ثار الناس بسبب خسارة مباراة هوكي , المقصد أن هذه الأمور تحدث في أي مكان وبأي سبب . حرية التعبير مطلوبة لكن يجب أن نحترم الآخرين كذلك . العمل الدعوي موجود وهو مستمر دائما في كل مكان لفتح الحوار بين الناس وتعريفهم بالرسول والذي كما نعرف هو رجل سلام , والإسلام جاء لنشر السلم بين الشعوب " .

وأوضح السفير الأمريكي جيمس سميث : " من الصعب التنبؤ ما إذا كان الهجوم في بنغازي سيحرض جماعات متطرفة أخرى على القيام بالمثل فالمتطرفون يستغلون الدين للقيام بالأعمال التي لا يمكن تفسيرها , لذلك من الواجب علينا جميعا أن نعمل نحو الحوار . أنا لا أعتقد أن هذا العمل سيفضي إلى أعمال إرهابية أخرى بل أرى أنه سيشجع الناس للحوار , أو على الأقل هذا ما أتمناه " .

وقال السفير هالر : " لقد كانت لدي الفرصة مثل صديقي السفير الأمريكي بقضاء شهر رمضان هنا في المملكة وشاهدت كيف يصوم الناس . خلال رمضان قرأت كتابا كتبه قس كاثوليكي عنوانه (الصيام بالجسد والروح) عرفت منه الصيام موجود كذلك في الكنيسة الكاثوليكية , ولكن بالطبع ليس مثل أهميته في الإسلام كأحد أركانه الخمسة . لذلك أعتقد أنه يتوجب علينا أن نركز على الأمور المشتركة التي توحدنا خصوصا أننا نأتي من ثقافات وديانات مختلفة " .

وبين الشيخ عبدالعزيز الفوزان : " هذه الإساءات مهما بلغت من الإسفاف والإنحطاط فهي لن تمس شخص الرسول صلى الله عليه وسلم ومكانته فالله عز وجل قال : (إنا كفيناك المستهزئين) , فيكفي أنه صنع أمة كاملة ويتبعه الآن مليار ونصف المليار مسلم في كل العالم ويعرفون أنه أنصح الخلق للخلق وأرحم البشر بالبشر وجاء بأمر الله لإسعاد البشرية وهدايتها لإصلاحها في الدنيا والآخرة , والله تعالى قال : (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) . الأمر الآخر , كما الرئيس الأمريكي ووزيرة الخارجية الأمريكية والعديد من المفكرين في أمريكا بأن هذا عمل مدان ومثير للإشمئزاز ولا يمثل رأي الحكومة الأمريكية ولا الشعب الأمريكي , نحن نتفق معهم , لكنه صدر في أراض أمريكية ومن أناس يحملون الجنسية الأمريكية وضمن القانون الأمريكي لذلك يجب أن يعملوا بهذا القانون في أمريكا فقط . الغالبية من العالم تتفق بأن حرية الشخص مقيدة بحريات الآخرين وأريد أن أذكر بعض القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي أتمنى أن تفعل من أجل تحقيق السلم العالمي والأمن الدولي , البند الثاني من الفقرة ب من إعلان فيينا تقول بأنه لابد من القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين والمعتقد , وهذا الفلم أثار التعصب وأعمال العنف كما رأينا . المادة الثالثة من الفقرة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة تقول أنه من الأهداف الرئيسية لإنشاء منظمة الأمم المتحدة هو تشجيع إحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع من غير تمييز ضد العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين " .

هذا الفيلم سيء خبيث حقير لا قيمة له أثار حفيظة الأمة الإسلامية
عبدالعزيز آل الشيخ

وعلق السفير الأمريكي على حديث الفوزان : " نحن نتفق في مبدأ إحترام حرية الدين لكن نواجه مشكلة في تطبيق هذه القوانين لأن يوجد دول تفسرها بطريقة ودول تفسرها بطريقة أخرى " .

وأضاف السفير ديتر هالر : " لدينا بعض العقوبات بما يتعلق للإساءة إلى الدين , لكن لا يمكننا تطبيق ما نملكه من قوانين محلية على المستوى الدولي لأن كل دولة لديها نظامها القضائي الخاص بها إعتمادا على قوانينها وتقاليدها . نحن بحاجة إلى التأكد من هذه الأفعال لا تحدث من جديد لأنها تؤدي إلى نكسات جديدة لكل الجهود المبذولة للوصول إلى حوار مشترك . وأؤكد أن غالبية الشعب الألماني يرفضون مثل هذه الأفعال التي تؤثر على العلاقات مع المسلمين في داخل بلدنا وكذلك خارجه , ولا أتخيل أن الوضع مختلفا في الولايات المتحدة الأمريكية " .