EN
  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2012

برنامج "الثامنة" فتح ملف عنف الخادمات بمشاهد مؤثرة الخادمات يقمن بتعذيب الأطفال والجهات الرسمية تطالب الأسرة بالرواتب والتذكرة

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

ناقش برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، قضية عنف الخادمات حيث عرض مشاهدة مؤثرة لحالات تعذيب تعرض لها الأطفال على أيديهن.

  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2012

برنامج "الثامنة" فتح ملف عنف الخادمات بمشاهد مؤثرة الخادمات يقمن بتعذيب الأطفال والجهات الرسمية تطالب الأسرة بالرواتب والتذكرة

شددت الحلقة التي ناقشت قضية "عنف الخادمات" عبر برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، على أن الأنظمة والقوانين لا تحمي حقوق السعوديين في حال تعرضهم لعنف من الخادمات ، بل أنها تطالبه وهو المتضرر بدفع المتبقي من مستحقاتها وتذكرة السفر، كما كشفت الحلقة عن حالات عنف كثيرة تعرض لها الأطفال ،فضلاً عن سرد تفاصيل قضية الطفل الذي فارق الحياة بسبب سم وضعته له الخادمة، وذلك بحضور مدير إدارة مكافحة التسول بوزارة الشؤون الاجتماعية ومسئول مراكز إيواء العمالة المنزلية يوسف بن مسفر السيالي،و الخبير في علم النفس والجريمة الدكتور تركي العطيان، والمستشار القانوني للجمعية السعودية لحقوق الإنسان خالد الفاخري،ووالد الطفل "مشاري" الذي قتلته خادمتهم  بالسم أحمد البوشل،وعبر الهاتف أستاذ المشارك بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الأميرة نورة الدكتورة غادة بنت عبدالرحمن الطريف.

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بعرض تقرير أعده الزميل بدر العجمي، عن عنف الخادمات، حيث سرد التقرير حادثة الطفل "خالد" الذي سلخت الخادمة جلدة بعد أن سكبت عليه الماء الحار.

وهنا بدأ الحديث داخل الأستوديو على لسان أحمد البوشل الذي سرد الحادثة التي تعرض لها طفلة "مشاري" قائلاً:"ولد مشاري بعد أربع سنوات توقف عن الولادة بسبب معاناة صحية لوالدته ، وكان له فرحة خاصة، وبعد مضي 3 أشهر على ولادته قتلت الخادمة فرحتنا فيه، وذلك بعد أن دست 13 حبة بنادول و9 حبات دواء ربو بعد ان قامت بطحنهن داخل بودرة الحليب، ولأول مرة تسمح والدة مشاري للخادمة أن تقوم بتجهيز الحليب، فقد كانت تقوم بهذه المهمة بنفسها، وبعد أن جهزت الحليب شاهدت زوجتي أن لون الرضاعة قد اختلف إلى اللون الوردي، ومن ثم قامت هي بنفسها بتغيير الحليب من نفس العلبة ، وبعض مضي أسبوع أصبح الولد يبكي دون دموع وأصيب بجفاف شديد، وقمنا بنقله إلى مستشفى القوات المسلحة، وطلب الدكتور أن نقوم بتحليل تسمم وفي أخر الليل اتصلوا علينا وأخبرونا أن الولد متجرع جرعة سامة حادة ، والمستشفى خاطب الجهات الأمنية التي حضرت وسألت عن بعض التفاصيل وسألت هل يوجد لدينا خادمة وحينما أخبرناهم بالإيجاب طلبوا مني إحضارها ،وحقيقة لم نتنبه خلال تلك الفترة إلى عملية توتر الخادمة وقلقها نتيجة انشغالنا بالطفل المنوم بالعناية المركزة".

من جانبه يؤكد تركي العطيان، إلى أن الأهداف التي دفعت الخادمة للقيام بهذه الفعلة تعود إلى دافع الانتقام أو بسبب معاناتها من اضطرابات نفسية في بلدها ، وحينما وجدت سعادة الأسرة بالطفل قررت الانتقام.

ومن جهة أخرى يشدد يوسف السيالي بالقول:" وسائل الإعلام لدينا للآسف الشديد حينما يقوم مواطن بالإساءة للخادمة بتفعيل ذلك وتناوله من خلال الأخبار أو الكتاب، وهذا عكس تعرض المواطن إلى عنف من قبل الخادمة".

ويعود العطيان ليقول:" لكل جريمة حالة خاصة، وحسب مافهمت من حالة "مشاري" أن الأسرة تمنح الخادمة حقها ولكن هذا لا يعني أن الغرائز الداخلية موجودة ، وقد يأتي الانتقام بسبب  أمور مالية أو ضغوطات نفسية ،وحسب مافهمت أنها حاولت الانتحار مرتين وهذا مؤشر على حالتها النفسية وكان يجب التنبه إلى ذلك، وهناك مؤشرات أخرى مثل التباطؤ بالعمل، أو الانفعال الزائد، أو عدم إطاعة الأوامر، أو الحرص الزائد في غير محله، فضلاً عن أن كثير من الأسر تسقط "الميانة" مع الخادمة".

المجتمع السعودي يتعامل مع وجود الخادمة كنوع من التحضر
يوسف السيالي

إلى ذلك يقول خالد الفاخري:" لجمعية حقوق الإنسان معيارها في أي عمل وهو معيار الحق، سواء للعامل أو المواطن، وسواء كان العنف من العامل على الكفيل أو من الكفيل على العامل نحن مع الحق، وكثير من الحالات وقعت وساعدت الجمعية الكفيل على أخذ حقه من العامل سواء كان استغلال مادي أو غيره".

الجزء الثاني

أنطلق هذا الجزء بعرض مقطع عن عنف مارسته خادمة ضد أحد الأطفال بشكل بشع للغاية وغير إنساني.

ومن ثم بدأ الحديث مع الدكتور غادة الطريف قالت:" تقريباً الخادمات متواجدات في كل بيت وهن شر لأبد منه، والعنف داخل المنازل من قبل الخادمات يعود إلى إهمال الأم واتكالها عليها في جميع الشؤون، والأسرة تعتمد على الخادمة في كل شي بدء من كأس الماء إلى الأشياء الأكبر، أيضاً تقصير الأسر في الرواتب، وهناك مشاكل نفسية لدى الخادمات، والمشكلة أننا نعالج المشكلات النفسية بتفسيرها نحن فلا يوجد مركز اختبار نفسي، وهنا مشكلة أخرى فمثلاً إذا قمت بتسفير الخادمة بعلتها تأتي أسرة أخرى وتستقدمها وتبقى ذات المشكلة".

الخادمات متواجدات في كل بيت وهن شر لأبد منه
الدكتورة غادة الطريف

وأضافت:" الجانب الخفي من الدراسة التي قمت بها حول عنف الخادمات، أن إحصائيات الجريمة مصنفة سعوديين وغير سعوديين بدون تحديد الجنسيات، وهناك مؤشرات فحينما تعود من العمل وتجد سائق الجيران مع الخادمة في البيت، فضلاً عن الفن في التعذيب من قبلهن مثل الوخز بالإبر بعد ثني الركبة أو تحت الإبط أو بالرأس أي بالأماكن الغير مكشوفة، أيضاً من الجوانب الخفية وجدت أن هناك عدم ثقة بالأجهزة الأمنية إذا اشتكيت لا توجد فائدة ، ولو وجدتها حامل أو سارقة قمت بتسفيرها فقط ".

ويتداخل العطيان بالقول:" هناك عدم اهتمام من قبل الجهات الأمنية بالجانب النفسي للأسرة المتضررة، فكيف يتم الاعتداء على طفلي وتطالبني بتسديد الرواتب والتذكرة".

ويعود الحديث إلى أحمد البوشل ليقول:" التحقيقات والأدلة موجودة وهي تدين الخادمة وهناك تقرير طبي أن الولد مسموم وهناك اعتراف منها، ولا أعلم لماذا التأخير بالحكم ومن المتسبب بهذا التأخير ولمدة عامين، ومن يقوم بالدفاع عنها محامي سعودي قامت السفارة الاندونيسية ".

من جهته قال السيالي:" هناك نوعين في التعامل مع العمالة التي لديها مشاكل، فالعمالة التي لديها جرائم جنائية أو أخلاقية أو مرتبطة بعدوة من اختصاص الشرطة ووزارة الصحة ولا نقوم باستقبالها ولكن العمالة الهاربة من الكفيل هي من نقوم باستقبالها داخل دار الإيواء".

ونفى الفاخري أن يكون قد سمع بقضية الطفل "مشاري" ، لذلك لم تتدخل جمعية حقوق الإنسان بالقضية ، وطالب من والد الطفل منحه كافة الأوراق لمساعدته في الحصول على حقه.

وأشار السيالي إلى قضية العاملة المنزلية السيرلانكية التي أدعت أنها تعرضت لغرز 16 مسمار في جسدها من كفيلها السعودي، وأن المنظمات الدولية تفاعلت مع قضيتها، أن هذا الإدعاء غير صحيح فكيف تعبر أجهزة المطارات وبجسدها 16 مسمار، فهذا أمر بالخيال".

ويضيف الفاخري حول الموضوع:" أين هي عن تقديم شكوى على كفيلها قبل السفر، وهي من مرت بعدد من الجهات الأمنية؟، لقد تابعنا بالجمعية هذه القضية وتحققنا أنه مجرد إدعاء بهدف ابتزاز الكفيل مادياً".

وهنا يطرح العطيان سؤالاً:" هل عجزت الدولة عن الدفاع في هذه القضايا التي تسئ لسمعتنا، لقد أصبحنا لقمة سائغة بحلوق الآخرين في الخارج ويجب على الدولة أن تقوم بواجبها على أكمل وجه".

الجزء الثالث

عرض في بداية هذا الجزء مقطع عن عنف أخر تعرض له طفل على يد خادمة، ومن ثم استقبل البرنامج مداخلة من والد طفل تعرض للعنف يدعى "خالد الشهراني" قال:" قامت الخادمة بإحراق طفلي بالماء الحار، وحينما قمت بتسليمها للشرطة أصبحنا من طالبين للحق مطلوبين، حيث اتهموا أختي بعملية ضرب الخادمة، وهذا أمر طبيعي فهل يعقل أن تسكب الماء الحار على الطفل وتقوم بتقبيل رأسها أكيد ستضربها ، وفي النهاية أنهينا الأمر بالتنازل وسافرت إلى بلدها".

وهنا تتداخل غادة الطريف لتتحدث عن الأسباب الوقائية لتجنب مشاكل عنف الخادمات مع الأطفال بالقول:" الخادمة أقرب شخص للأسرة وهي تعرف الأم متى تخرج ومتى تعود ويفترض الأم لا تعتمد عليها اعتماد كلي، ويجب أن نضع كاميرات مراقبة في المنزل شرط أن لا نخون الخادمة ولكن أيضاً لا نمنحها ثقة عمياء".

وأضافت:" هناك دراسة أثبتت أن هناك حالات للتحرش والعنف من قبل الخادمات".

ويضيف السيالي:" المجتمع السعودي يتعامل مع وجود الخادمة كنوع من التحضر، والأدهى والأمر بعض المنازل تجد أكثر من خادمة فواحدة للأطفال وأخرى للتنظيف وثالثة للمطبخ ، وهناك حالات زواج شهدت أن يكون وجود الخادمة كشرط ضمن شروط الزواج ".

ونبه السيالي على التنشئة المنزلية بالقول:" أغلب الأسر يجلس الطفل مع الخادمة أكثر من الأم ، لذلك أطالب بوجود دور الحضانة داخل الأحياء ويشارك بها المجتمع المدني ورجال الأعمال، مع ملاحظة أن هناك دور حضانة من نساء عربيات تمارس في البيوت بشكل غير رسمي".

وهنا يقول العطيان:" يجب أن يكون هناك وعي داخلي، ولا نستطيع أن نمنع الجريمة ولكن وضع القوانين مهم فلماذا نخشى من تنفيذ الأحكام الشرعية، فالدول تحترم بنظامها الداخلي".

وفي مشهد مؤثر للغاية طالب والد الطفل "مشاري" أحمد البوشل من وزير العدل محمد العيسى أن يعتبر ولده كأحد أبنائه ويمنحه حقه، والبحث عن السبب الذي عطل حصوله على حق والده الذي مات مسموماً على يد الخادمة لمدة سنتين والتحقيق بالمماطلة والتأخير، وأنا لا أريد إلاّ القصاص يامعالي الوزير".

ويختتم الفاخري الحديث قائلاً:"من الضروري وجود لائحة تنظيم العمل داخل المنازل، فيجب أن تنظم حقوق العامل وحقوق رب العمل والواجبات على الطرفين".