EN
  • تاريخ النشر: 10 سبتمبر, 2012

احتدام الجدل عبر "الثامنة" حول من يبرأ المريض النفسي من جرائمه؟

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.
ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

كشفت الحلقة التي ناقشت موضوع "جرائم المرضى النفسيين " من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، عن إحتياج منطقة الرياض إلى خمس مستشفيات لإستيعاب جميع المرضى النفسيين، إلى جانب مستشفى الأمل

  • تاريخ النشر: 10 سبتمبر, 2012

احتدام الجدل عبر "الثامنة" حول من يبرأ المريض النفسي من جرائمه؟

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 98

تاريخ الحلقة 10 سبتمبر, 2012

مقدم البرنامج

الضيوف

  • عبدالله السعدان
  • فهد المنصور
  • مهدي العنزي
  • عدنان عاشور

كشفت الحلقة التي ناقشت موضوع "جرائم المرضى النفسيين " من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، عن إحتياج منطقة الرياض إلى خمس مستشفيات لإستيعاب جميع المرضى النفسيين، إلى جانب مستشفى الأمل ، والتي تصل طاقتها السريرية إلى 600سرير فقط، كما أكد المشاركين في الحلقة على أن أكثر من يعاني من مرض الإنفصام في السعودية هم متعاطي مخدرات، وطالبوا بعزل المريض النفسي في السجون عن بقية المسجونين الأخرين ، جاء ذلك بحضور مسشتار وزارة العدل القاضي عبدالله السعدان ، إستشاري الطب النفسي الدكتور فهد المنصور ، رئيس قسم الطوارئ بمستشفى الأمل الدكتور مهدي العنزي ، وعبر الأقمار الصناعية من جدة إستشاري الطب النفسي الشرعي الدكتور عدنان عاشور.  

الجزء الأول

بدأ هذا الجزء بعرض تقرير أعده الزميل عمر النشوان من داخل السجون ، حيث كشف التقرير عن أن الكثير من المتهمين بالقضايا الكبيرة يدعون أنهم مصابين بأمراض نفسية ، كما عرض التقرير لقاءات مع مساجين ذكر بعضهم أنهم يراجعون أطباء نفسيين .

وعن هذا التقرير علق القاضي السعدان قائلاً:" إذا كان المتهم مريض نفسي فهو لا يدرك ما يفعله ، ولكن هناك من يدعي أنه يعاني من أمراض نفسية لتخفيف الحكم ، أو إخفاء الأدلة ، ولا أعتقد أن هذه الإدعات تنطلي على القضاء ، القادرين على التمييز بين من يدعي المرض وبين المريض النفسي ، والقاضي لديه خبراء نفسيين يرفعون له تقارير عن حالة المتهم حين يحتاج إليها "

وأضاف الدكتور عدنان عاشور قائلاً :" أصحاب القضايا الكبيرة مثل القتل يهربون دائماً إلى الإدعاء بأنهم يعانون من أمراض نفسية دفعتهم إلى إرتكاب هذه الجرائم، والأطباء النفسيين لا يمكن أن تنطلي عليهم هذه الإدعاءات ، والقاضي يقوم بتحويل المتهم إلى لجنة شرعية نفسية " ، وعن مدة الجلسات التي تعقدها اللجنة مع المتهم، أضاف عاشور" إذا ظهر للجنة أن المتهم يدعي المرض يتم إصدار تقرير في جلسة واحدة ، ولكن هناك حالات قد تستمر فيها اللجنة إلى ثلاثة أشهر يتم من خلالها مراقبة المتهم وتتخللها جلسات تنويم " .

الأدوية تتداول بين المرضى ، وتباع داخل السجون ومن يشرف على المرضى رجال أمن وليسو ممرضين
فهد المنصور

وأشار الدكتور المنصور إلى:" أن تسعون في المائة من البشر مرضى نفسيين ، وكل مريض نفسي ليس بالضرورة أن يصبح مجرما ، ولكن هناك أمراض نفسية قليلة ، يعاني فيها المريض من الأنفصام عن شخصيته وعدم القدرة على استيعاب ما يقوم به، وهذه الشريحة من المرضى هى التي ترتكب جرائم ، وهناك حالات خاصة يجرم فيها المتهم، رغم أن أعراض المرض الذي يعاني منه، هي نفس أعراض مريض الإنفصام ولكن السبب في إرتكابه للجريمة هو تعاطية للمخدرات".

من جانبه ذكر الدكتور العنزي " أن التحدي يكمن في إثبات اللجنة الشرعية النفسية أن المريض حين أرتكب جريمته كان في تلك اللحظة يعاني من أعراض المرض النفسي ، وقد تستغرق اللجنة مع بعض الحالات ستة أشهر بل ومنها ما تجاوز العام ، لإثبات ذلك، وأغلب تلك الحالات تكون في القضايا الكبيرة مثل القتل والإغتصاب "

وعاد الدكتور المنصور للحديث قائلاً " حتى القضايا الصغيرة يجب أن تحال إلى اللجان النفسية ، ولكن المشكلة أنه لا يحول إلى اللجان إلا القضايا الكبيرة فقط . "

الجزء الثاني

 

أنطلق هذا الجزء بلقاء مع نائب مدير عام السجون اللواء علي بن حسن القحطاني ،حيث قال : " كل سجين يعرض على طبيب نفسي ، ولدينا داخل السجون عيادات نفسية ، وهناك حالات تحتاج مستشفيات وتنويم ، نقوم بتحويلها إلى المستشفى بالتنسيق مع وزارة الصحة " .

وعن السجين الذي يعاني من مرض يجعله غير مسؤول عن تصرفاته ذكر اللواء القحطاني " إن مثل هذه الحالات يتم عزلها في السجن، وإذا أقتضى الأمر نقوم بتحويلهم إلى المستشفى " .

وعلق الدكتور المنصور على حديث اللواء القحطاني قائلاً : "لايتم عزل المريض النفسي في السجون عن بقية المسجونين ، وكذلك المريض بمرض معدي يوضعونه في نفس العنبر ، وتصلنا حالات لمرضى من السجون لا يأخذون علاجهم بالشكل المطلوب " .

ونفى اللواء القحطاني ما ذكره الدكتور فهد، حيث قال : " السجون تعزل المريض النفسي ، ونقوم بإعطائه علاجه في وقته لأنه لا يتحكم في تصرفاته إذا لم يتناول علاجه، ومشكلتنا مع مستشفيات الأمراض النفسية في الغالب تنحصر في رفضها المرضى المسجونيين بحجة عدم وجود أسرّة " .

وقال الدكتور العنزي : " إذا أردنا إستيعاب جميع المرضى النفسيين في منطقة الرياض على سبيل المثال ، فسنحتاج إلى خمس مستشفيات على الأقل ، والأن ليس لدينا إلا مستشفى الأمل  في مدينة الرياض، والتي لاتسع إلا لـ(ستمائة سرير) فقط" .

وعن عزل المرضى النفسيين في أماكن مؤهلة، قال اللواء القحطاني : " عيادات السجون عيادات أولية ، ولا يوجد فيها تنويم ، ولو كل مريض سنقوم بعزله سنحتاج إلى بناء سجون داخل السجون ، وسيكون لكل مريض جناح كامل خاص به ، وهذا مستحيل " .

وأشار الدكتور المنصور إلى : " أن الأدوية تتداول بين المرضى ، وتباع داخل السجون ومن يشرف على المرضى رجال أمن وليسو ممرضين ".

ورد اللواء القحطاني قائلا : " هذا غير صحيح لدينا ممرضين في كل السجون ، ويختلف عددهم بحسب عدد المرضى في السجن " .

وعن المرضى النفسيين والتعامل معهم، ذكر الدكتور المنصور " أن مرضى الفصام لا يؤذون أحدا في الغالب، وهم يضرون أنفسهم فقط ، ومشكلة الإعلام أنه يصف بعض المجرمين بالمرضى النفسيين، بسبب غرابة الجريمة التي يرتكبونها "

وأوضح الدكتور العنزي " أن مرضى "الظلاميين" هم من يكون لديه فكرة يسميها الأطباء النفسيين ظلامية ، وهذه الفكرة عبارة عن شكوك يعتقد المريض انها حقيقة ثابتة ، مثل أن يشك الرجل في زوجته بأنها تخونه ، رغم عدم وجود أي دليل على ذلك ، فيستمر في مراقبتها، وتكون هذه هي قضيته الوحيدة وقد يقتلها " .

وعن تأثير المخدرات في المرضى النفسيين ذكر الدكتور المنصور " أن أكثر من يعاني من الإنفصام في السعودية هم متعاطي مخدرات " .

 وأضاف الدكتور العنزي قائلاً : " الكبتاجون والمنشطات هي أكثر المواد المخدرة التي تسبب الإنفصام ، ويأتي بعدها من حيث التأثير مخدر " الحشيش " ، وكل المخدرات تؤدي إلى أمراض نفسية ، وليس لها مدة محددة،  وقد تصيب حبة واحدة من "الكابتاجون" الشخص بالمرض، وقد يتعاطى هذا العقار لسنوات دون أن يعاني من أي أمراض ، ولكن المشكلة الأكبر تكمن في عدم الذهاب المرضى إلى الأطباء النفسيين ومحاولة علاجهم قبل تفاقم المرض " .

الجزء الثالث

بدأ هذا الجزء بحديث القاضي السعدان ، حيث قال: " المتهم قبل أن يعرض على القضاء ، يكون قد تجاوز عدة مراحل منها عرضه على طبيب نفسي إذا احتاج الأمر ، وبعد مثوله  أمام القاضي قد يدعي المتهم أنه مريض نفسي أو يحصل على تقرير من أحد الأطباء بحالته، وفي هذه الحالة يعرض على اللجنة الشرعية النفسية ، وإذا لم يقتنع القاضي بالتقارير يناقش الأطباء النفسيين".

وقال الدكتور المنصور: " النظام في الدول الغربية ينص على حضور الطبيب النفسي الخاص بالمتهم للمحاكمة كشاهد إثبات " .

وأعترض القاضي السعدان على وجود الطبيب النفسي في المحكمة قائلاً :" القضاة لديهم الخبرة الكافية في هذا المجال، ويمكنهم أن يحددوا ما إذا كان هذا المتهم مريضا أو مدعيا، دون الحاجة إلى وجود طبيب "

أصحاب القضايا الكبيرة كالقتل يهربون دائماً إلى الإدعاء بأنهم يعانون من أمراض نفسية
عدنان عاشور

ويرى الدكتور عاشور: " أن الطبيب النفسي يجب أن يكون رأيه إستشاري ، ولايذكر في التقرير إذا كان المريض مسؤول عن الجريمة أو لا، وأضاف "المشكلة أن القاضي قد يقابل المتهم في المحكمة بعد أن تم علاجه ، فيجده شخص طبيعي، فيرفض تقرير الأطباء لأنه يرى أمامه شخص سوي ، لذلك نحن نحتاج إلى قانون للمرضى النفسيين " .

وفي مداخلة هاتفية من اخصائية اجتماعية بمستشفى الملك فهد التعليمي بالخبر "جواهر بورسيس" ، حيث ذكرت : " هناك تقارير خطية موجهة بإسم " لمن يهمة الأمر " ، وهذه التقارير يستخدمها البعض في التسول ، وقد يكون هذا الشخص مؤذي للأخرين ويقوم ذويه بإستخدام التقرير للتبرير جرائمه ، لذلك نحن في حاجة إلى أن تضاف هذه التقارير إلكترونياً بحيث يمكن للمستشفيات الإطلاع عليها ، وتكون أيضاً متاحة للجهات الأمنية والقضائية " .