EN
  • تاريخ النشر: 03 يوليو, 2013

أمراض الروماتيزم .. الوقاية والتشخيص الصحيح يفيدان في العلاج والتحكم بالمرض

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

كشفت الحلقة التي ناقشت موضوع "أمراض الروماتيزم" من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان ، أن الروماتيزم ليس مجرد مرضا واحدا وإنما مجموعة من الأمراض التي لم يعرف سببها حتى الآن بشكل واضح ، وأن من أهم أمراض الروماتيزم هي الروماتويد والذئبة الحمراء والنقرس ، وأن عدد كبير من الأدوية لم يتم تسجيلها لدى هيئة الغذاء والدواء وبالتالي

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 288

تاريخ الحلقة 03 يوليو, 2013

مقدم البرنامج

الضيوف

  • حسين حلبي
  • سلمان الصالح

كشفت الحلقة التي ناقشت موضوع "أمراض الروماتيزم" من برنامج "الثامنة" مع داود الشريان ، أن الروماتيزم ليس مجرد مرضا واحدا وإنما مجموعة من الأمراض التي لم يعرف سببها حتى الآن بشكل واضح ، وأن من أهم أمراض الروماتيزم هي الروماتويد والذئبة الحمراء والنقرس ، وأن عدد كبير من الأدوية لم يتم تسجيلها لدى هيئة الغذاء والدواء وبالتالي قام العديد من المرضى بتهريبها ، وذلك بحضور رئيس الجمعية العربية لأمراض المفاصل والروماتيزم ، الدكتور حسين حلبي ، ورئيس قسم الروماتيزم في مستشفى الملك فيصل  التخصصي ، الدكتور سلمان الصالح .

الجزء الأول

بدأت الحلقة بحديث رئيس الجمعية العربية لأمراض المفاصل والروماتيزم ، الدكتور حسين حلبي : " عائلة الروماتيزم كبيرة جدا ، وكلمة الروماتيزم يستخدمها الناس لوصف ألم في المفاصل و لكنها تختلف وهي تجمع مجموعة أمراض في المفاصل والعضلات والأربطة ، وهناك أسباب متعددة قد تكون بسبب إلتهابات أو غيرها ، عموما الروماتيزم كلمة عامة وليست مجرد مرض عادي ، والمرض الشائع لدى الناس خصوصا كبار السن هو مرض خشونة المفاصل و وهو الرماتيزم العادي الشائع ، وهناك الروماتيزم الليفي الذي يصيب الكثير بسبب نقص فيتامين د " .

وقال رئيس قسم الروماتيزم في مستشفى الملك فيصل  التخصصي ، الدكتور سلمان الصالح : " الروماتيزم يصل إلى أكثر من ١٠٠ مرض ، تتشابه في الأعراض وتختلف في المسببات ، الوراثة والتغذية لها دور في حدوث أمراض الروماتيزم " .

وقال حسين : " أهم الأعراض الروماتيزمية تحدث مع بعضها مرة واحدة ، لكن يجب التحقق من التاريخ المرضي ، ثم الفحص السريري ثم التحاليل وهذه العناصر تساعد على التشخيص ، لكن أهم عرض هو آلم المفاصل ، وبخصوص مرض الذئبة الحمراء فلا يوجد له سبب محدد ، والغريب هو عدم تشابه الأعراض لدى المرضى ، أي إشارة قد تعني وجود الذئبة الحمراء ، كإرتفاع درجة الحرارة ، الفشل الكلوي وغيرها ، لذلك يجب جمعها كلها ودراستها قبل التشخيص " .

وأضاف سلمان : " الأمراض الروماتيزمية تصيب بشكل رئيسي المفاصل وبعضها يصيب الأعضاء الداخلية ، الروماتويد يؤثر على الغضاريف والذئبة الحمراء لا تؤثر، ويختلفان في مكان المفصل بالنسبة للجسم ، بعضها في الركبة وبعضها في الحوض وغيرها " .

وقال حسين حلبي : " الذئبة مرض مناعة ذاتية ، فتقوم المناعة بمهاجمة الخلايا وقتلها فأصبح هناك خلل أمني في الجسم ، وسبب التسمية هو أنه لدى بعض المرضى إحمرار في الوجنتين والأنف على شكل ذئبة " .

وزاد الصالح : " الذئبة تصيب أكثر من جهاز داخل الجسم ، وسميت بالذئبة لأنها تهاجم كالذئب بلا مقدمات ، و٥٪ من المصابين بالفشل الكلوي أتتهم بسبب الذئبة الحمراء ، وهناك درجات مختلفة للذئبة ، وبالنسبة للأعراض ، فـ ٩٠٪ من المصابين بالمرض لديهم إعياء في الجسم ، ثم تتطور إلى حرارة وآلام في المفاصل ، هذه الأعراض الثلاثة تحدث في الأسابيع الأولى للمرض " .

وأضاف حسين : " من المهم الدقة في تشخيص الذئبة الحمراء لأن الخطأ قد يسبب الوفاة ، في الخمسينات كان المصابين بالذئبة لا يعيشون أكثر من ٥ سنوات ، لكن الآن بفضل الله وزيادة الوعي وتطور الطب أصبح هناك علاج نهائي للمرض ، غالب المصابين هم فوق ١٨ سنة لكن هناك أطفال مصابين ، وكل ٩ سيدات أصيبوا بالذئبة مقابل رجل واحد ، وذلك غالبا بسبب هرمون الاستروجين " .

كلمة الروماتيزم يستخدمها الناس لوصف ألم في المفاصل و لكنها تختلف وهي تجمع مجموعة أمراض في المفاصل والعضلات والأربطة
حسين حلبي

الجزء الثاني

بدأ هذا الجزء بحديث الدكتور سلمان الصالح : " الرماتويد مرض روماتيزمي نتيجة إضطراب المناعة يصيب المفاصل ويسبب عطب في الغضاريف لدرجة أن المريض يحتاج لتغييرها ، والمطمئن الآن هو توفر الأدوية لدرجة أن المريض أصبح يتحكم به بشكل كامل ، وهو يصيب كافة مفاصل الجسم ، حتى أن البعض لديه صداع مزمن بسبب وجود الروماتويد في الفقرة الأولى والثالثة ، ويصيب أيضا مفاصل الفكين لدرجة عدم القدرة على فتح الفم ، والغريب وجود تماثل في المفاصل المصابة ، إذا أصيب باليد اليمنى يأتيه المرض باليد اليسرى ، وهناك نتائج مفزعة للمصابين ، يحدث للكبار والصغار لكنه يرتكز في الفئة العمرية من ٢٠ - ٤٠ سنة ، ويصيب النساء أكثر من الرجال " .

وقال حسين : " هناك خطأ واضح وبشكل مستمر في تشخيص أمراض الروماتيزم ، وذلك بسبب قلة الوعي لدى الأطباء، والمشكلة أن بعضهم يعتقد أنه يعرف وهو لا يعرف ، وقد يعطي المريض أدوية لا يحتاجها ، وتشخيص الروماتويد في المراحل المبكرة يفيد في التحكم بالمرض وتقليل الألم بنسبة ١٠٠٪ " .

وأضاف سلمان : " بعض المرضى المصابين بالروماتويد يأتيه تيبس في المفاصل بعض الإستيقاظ من النوم ولمدة ١٥ دقيقة مع آلام في المفاصل ، ومن أهم مسببات الإعاقة هو مرض الروماتويد " .

وأضاف حسين : " أهم أمر أن يتعرف المريض على مرضه ، ويعرف ما يزيد الأعراض وما يقللها ، ونحن جيل التسعينات من الأطباء نعتبر محظوظين بسبب وجود العلالج البيولوجي ، وأهم الأدوية هو الكورتيزون والعديد من المصابين يستجيبون له بشكل رائع ، العلاج البيولوجي يحفز الأجهزة المناعية " .

وقال الصالح : " الرياضة تخفف من آثار التيبس خصوصا في تقوية العضلات المحيطة بالمفصل ، ونوع الأكل ليس له علاقة بالروماتويد لكن ينصح بتقليل الأطعمة الدهنية لخفض نسبة الكوليسترول " .

وزاد حسين حلبي : " الذئبة الحمراء والروماتويد يشتركون في أمور ويختلفون في أمور ، يتفقان في الإلتهابات ويختلفان في الأعراض ، وبعض المرضى أصيبوا بالاثنين لكن من فضل الله يكونا بشكل أخف مما لو أصيبوا بأحدهما ، لكن أشدد أن المشكلة ليست في العلاج وإنما في التشخيص " .

الذئبة تصيب أكثر من جهاز داخل الجسم ، وسميت بالذئبة لأنها تهاجم كالذئب بلا مقدمات
سلمان الصالح

الجزء الثالث

بدأ الجزء الثالث بحديث الصالح : " نسبة المصابين بالروماتويد في المملكة بلغت ١ إلى ٢٪ من السكان ، أي ما يقارب ٤٠٠ ألف ، والفئة العمرية ترتكز في الأربعينات لكن هناك إصابات للأطفال وكبار السن ، لكن أكثر شراسة لدى الأطفال والنساء ، وللأسف عدد أطباء الروماتيزم قليل في المملكة ولا يتناسب مع عدد المصابين ، وللأسف حال عيادات الروماتيزم في القطاع الخاص سيء جدا ، في الرياض قد يكون جيد لكن خارجها سيء " .

وقال حسين حلبي : " وبالنسبة للنقرس فبالرغم من أن الناس تقول أن الإكثار من اللحوم يسبب النقرس إلا أنه لا يتسبب إلا في ١٢٪ من الحالات ، لكن في السابق سمي داء الملوك لأنه وقتها لا يتحركون ويكثرون من اللحوم والخمور ، الإحصائيات الدولية ارتفعت عن السابق ، وهو إلتهاب مفصلي حاد يأتي لمدة يوم أو يومين ثم يختفي ، ويتركز دائما على الاصبع الكبير في اليد أو الرجل ، لكن قد يأتي في الركب أو الأكواع ، لكن هجمة النقرس هجمة لا تنسى وألم فظيع مع إنتفاخ وحرارة في الاصبع ، وليس ألم خفيف " .

وفي مداخلة هاتفية مع والد أحد المصابات ، أبو شروق : " ابنتي كانت يأتيها احمرار في الوجه وتطور إلى ألم في المفاصل ، ذهبنا لمستوصف في الحي ولم نجد علاج وذهبنا لمستشفى النور بمكة وجلسنا ٤ أيام ، ثم اكتشفوا أن فيها مشكلة في الدم بسبب مرض اسمه الذئبة الحمراء ، ولم نبدأ بالعلاج حتى الآن ، والآن نحاول النقل إلى مستشفى التخصصي في جدة عند الدكتور حسين حلبي " .

وأضاف سلمان الصالح : " من المهم الذهاب إلى طبيب متخصص في أمراض الروماتيزم ، وللأسف خارج المدن الكبرى لا يجدون الطبيب الذي يساعدهم على التشخيص والعلاج ، السمنة المفرطة تسبب السكري والضغط والفشل الكلوي والنقرس أيضا ، ومرضى السكري أيضا معرضون أكثر للإصابة بالنقرس كونهم يأخذون جرعات الإنسولين ، وتناول الأسبرين بشكل مفرط قد يسبب النقرس كذلك ، ومن الأسباب أيضا التقدم في العمر بسبب زيادة أو نقص الأحماض في الجسم ، وهناك أدوية تسبب النقرس مثل أدوية الدرن وخلط أدوية الروماتيزم نفسها " .

وقال حلبي : " كل شيء بالتوازن المناسب يمنع الأمراض عن الإنسان ، وهذا ينطبق في الأكل ، لكن الإفراط يعرض الإنسان لخطر الإصابة بالروماتيزم وغيره من الأمراض " .

وأضاف سلمان : " الآن دواء الكولتشسين المهم لعلاج النقرس ودواء البلاكونيل للذئبة الحمراء ليسا مسجلان لدى هيئة الغذاء والدواء بسبب إنتهاء حق العلامة التجارية للدوائين فأصبح المرضى يتجهون لتهريبه من دول الجوار كالكويت ومصر والإمارات ، الشركات المصنعة أصبحت تستخسر أن تدفع رسوم التسجيل لأنهما دواءان رخيصان ، يجب أن تكون هناك لجنة تنظر في هذه المسألة وتسجيل هذه الأدوية ، فالتسجيل يكلف الشركات الكثير من الأموال التي لن تعوضها بسهولة من البيع " .