EN
  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2013

العويد في "الحياة" يكتب : الشريان.. مهيج أم مهدئ؟

ذكر الكاتب عبدالله حمود العويد في مقال نشره عبر صحيفة الحياة أن " هذا السؤال يدور في أذهان غالبية المواطنين: هل الشريان مهيّج لأعصاب المواطنين «على الفاضي»، أم مهدئ «لحل مستقبلي» سيأتي بعد مجهود «الثامنة» الطويل؟

ذكر الكاتب عبدالله حمود العويد في مقال نشره عبر صحيفة الحياة أن " هذا السؤال يدور في أذهان غالبية المواطنين: هل الشريان مهيّج لأعصاب المواطنين «على الفاضي»، أم مهدئ «لحل مستقبلي» سيأتي بعد مجهود «الثامنة» الطويل؟ "

وأضاف " بداية البرنامج صحيحة ولا تشوبها أية شوائب كما يعتقد البعض، ولكن هناك مشكلة تكمن في طريقة معالجة «الثامنة» للقضايا والبحث فيها، وإعطاء كل قضية حقها من الوقت لحلها. لا أعني هنا إعطاء الحلقة وقتاً أطول، ولكن يمكن تقسيم الحلقة إلى مراحل سأفصّلها لاحقاً. إن من أهم خطوات البرنامج التناقش في قضايا لمعرفة أسبابها وطريقة نشأتها، وأيضاً التناقش في وضع حلول سريعة لها، وليس الوقوف على معرفة أسباب القضية والعناصر المشاركة بها فقط. الصدق في لمّ القضايا، والإصرار على تصحيح الأخطاء، ومساعدة كل من يستحق المساعدة من المواطنين، والوقوف بوجه متهاون في عمله ومؤثر في المواطنين، والخروج بتقارير ميدانية موثقة بالإثباتات والأدلة، ومواجهة جميع الأطراف بكل قضية على طاولة الثامنة حضوراً كان أم اتصالاً، زدّ على ذلك بعض المسؤولين الذين لا يتجاوبون مع البرنامج، وهذا يزعج الشريان دوماً! هذا جزء من ما يقوم به طاقم هذا البرنامج المميز ولهم جزيل الشكر مقدماً. شاهدنا بعض ما استطعنا مشاهدته من بعض القضايا من هذا البرنامج، ولكننا لم نر مزيداً من البحث من الزميل داود الشريان عن القضايا الفائتة ذات الأهمية، والذي شاهدناه استمرار على طريق واحد، ولا تفاريع له كبعض القضايا التي تحتاج إلى التدقيق والتأني فيها. ساعة واحدة لا أجدها كافية لمناقشة قضية واحدة، وغلق بابها والانتقال إلى قضايا جديدة.

وقال العويد : " الأسئلة التي شاع انتشارها بين المواطنين جاءت على النحو الآتي:

هل الشريان يستطيع أن يناقش قضية ذات أبعاد اجتماعية بعيدة في «أقل من ساعة» مع بعض المتخصصين وأصحاب القضية؟ هل لدى الشريان تدوين للقضايا المعقدة؟ هل للشريان استراتيجية بعيدة المدى للقضاء على بعض القضايا؟ ما الذي يفعله حين لا يتجاوب معه بعض المسؤولين؟ "

وأكد العويد " أن أسئلة عديدة لا يمكنني إحصاؤها موجهة من المواطن إلى المذيع، نرجو أن تجد أغلب التساؤلات من المواطنين ألسنة تجيب على بعضها، فهناك فئات تصف برنامج الثامنة بأنه «لم يستمر طويلاً، بسبب ألا إقبال له ولا جماهيرية! وما أريد توضيحه أن هذا مخالف للحقيقة تماماً، إذ إنني لم أرَ قوة جماهيرية للبرامج مثل قوة الثامنة وجماهيريتها، إذ إن هذا البرنامج هو الوحيد الذي احتوى كل أفراد الشعب السعودي من كبار السن مروراً بالأب والأم، ووصولاً إلى الشاب والفتاة وهذا ما يستحق.

قضايا بعض المواطنين عدة لم يستطيع صوتها الوصول إلى الإعلام للنظر فيها، وإيجاد الأسباب لحلها، وأسباب ذلك نردها إلى وجود هذا التخصص أو انعدامه في بعض القنوات، وحضور برنامج «الثامنة» كان محفزاً لعدد من القضايا للظهور وإيجاد حلول للمشكلات.

نقاط عدة تحتاج إلى التروي وإعادة النظر فيها ملياً، وخطوط غامضة لم تتضح أمام المواطن والمسؤول بعد عرضها والتطرق إليها من المتخصصين وأصحاب القضية. "

وأختتم العويد مقاله بأن " جميع الأخطاء واضحة وضوح الشمس، ولا تحتاج وقتاً طويلاً لحلها، ويمكن تحويل البرنامج من مرحلة واحدة تناقش القضية وأسبابها وأهم الجهات التي تشرف عليها و...إلخ، إلى ثلاث مراحل كي يظهر نجاحه وينتفع الوطن والمواطن منه.

المرحلة الأولى: عرض القضية والتعريف بها، وما الضرر الذي تحققه على الوطن والمواطن.

المرحلة الثانية: وضع نقاط رئيسة للحل والإسهام في ذلك.

المرحلة الثالثة: شكر الجهات المتخصصة بعد النجاح، وإذا لم يحالفهم النجاح فترفع القضية بتقاريرها الموثقة إلى من له الأمر فيها، ليسهم في حلها، وأتمنى أن تحدد هذه المراحل بحلقتين، وهذا غير مستغرب على الثامنة.

ختاماً: أتمنى أن يُقبل مقترح المراحل من طاقم البرنامج، ممثلاً في رئيس تحريره الزميل داود الشريان، وأجدد الشكر إلى طاقم «الثامنة» مجدداً على جهودهم في بحث للقضايا التي تهم الشارع السعودي، وإعدادهم للتقارير وصولاً لتقديم للحلقة.