EN
  • تاريخ النشر: 20 يوليو, 2014

تعرف مع الدكتورة عبلة الكحلاوي على مراتب الصائمين

صلاة

للصوم مراتب خمس

دعت الدكتورة عبلة الكحلاوي إلى الإحسان في العبادة خلال الأيام الأخيرة لشهر رمضان، مشيرة إلى أن هناك خمسة مراتب للصائمين، وعلى كل مسلم أن يسأل نفسه في أي مرتبة هو، ويحاول أن يحسن من وضعه خلال الأيام المتبقية من الشهر الكريم.

  • تاريخ النشر: 20 يوليو, 2014

تعرف مع الدكتورة عبلة الكحلاوي على مراتب الصائمين

(القاهرة - mbc.net) دعت الدكتورة عبلة الكحلاوي إلى الإحسان في العبادة خلال الأيام الأخيرة لشهر رمضان، مشيرة إلى أن هناك خمسة مراتب للصائمين، وعلى كل مسلم أن يسأل نفسه في أي مرتبة هو، ويحاول أن يحسن من وضعه خلال الأيام المتبقية من الشهر الكريم.

وقالت الدكتورة عبلة الكحلاوي، هناك صوم العوام، وصوم العلماء، وصوم العارفين، وصوم المقربين، وصوم المحبوبين.

ثم شرحت كل مرتبة منهم فصوم العوام هو الصوم عن مقتضيات شهوة الجنس والشراب والطعام، والعوام لا يعرفون غير ذلك، بل ربما يمنون على الله بذلك، ويرون أنهم فعلوا فعلاً يستوجب من الله كذا وكذا من المطالب التي يطلبونها من حضرة الله، مع أن صومهم على التحقيق ربما يكون داخلاً في قول رسوله: "رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلاَّ الْجُوعُ".

أما المرتبة الثانية فهي صوم العلماء وهم الذين صاموا بالجوارح، والجوارح سبعة، وإذا انضم إليهم القلب صاروا ثمانية، العين والأذن واللسان واليد والرجل والفرج والبطن والقلب، وهؤلاء القوم صائمون طوال العام، وإن أفطروا في غير رمضان، وهؤلاء أعينهم تشتغل في النظر في كتاب الله وملكوته، وأيديهم تمتد للفقراء والمساكين وتدفع الظلم عن المظلومين.

ويأتي صيام العارفين في المرتبة الثالثة صيام العارفين، والعارفون هم الذين عرفوا حقائق نفوسهم، وأقبلوا على الله يسعون لرضاه، ويتجهون للعمل الذي يحبه ويرضاه، وصيامهم بعمارة أنفاسهم كلها في طاعة الله، يحرصون علي ألا يضيعوا نَفَساً إلا في طاعة الله، وإذا نامت جوارحهم وأجسامهم قامت قلوبهم وأرواحهم إلى عالم الملكوت تقتطف لهم أزهار الحكمة من العوالم النورانية، والعوارف من الملائكة المقربين، ويقومون من النوم وقد استفادوا حكماً ربانية، وعلوماً إلهية حصَّلوها وهم في المنام.

أما المرتبة الرابعة فهي صوم المقربين، وإذا كان صوم العارفين هو شغل الأنفاس بطاعة الله، فصوم المقربين يعني شغل الأنفاس بالحضور مع الله جل في علاه، فهناك فرق بين من يشغل النَفَس في طاعة الله، وبين من يشغل النَفَس في حالة الحضور مع حضرة الله، فهو في مقام المكاشفة.

والمرتبة الأخيرة هي صوم المحبوبين وهم الذين لا ينشغلون ظاهرا أو باطنا عن رب العالمين، حيث لا يخطر غير الله نَفَساً على قلوبهم.