EN
  • تاريخ النشر: 24 نوفمبر, 2010

ينتظرون الجزء 2 على MBC1. غزّيّون: أهل "الأرض الطّيبة" مثلُنا.. "محاربون" لكن يعشقون الحياة

لاقى إعلان MBC1 عن جزءٍ ثانٍ للمسلسل التركي المدبلج "الأرض الطيبة" ترحيباً واسع النطاق بين أهالي قطاع غزة، وذلك لكون أحداثه في الجزء الأول عايشت أوضاعهم كشعبٍ يعشق الأمن والسلام، في ظلّ حربٍ تأكل الأخضر واليابس ولا تبقي في قلوبهم إلا الأمل بغدٍ أكثر إشراقاً..

لاقى إعلان MBC1 عن جزءٍ ثانٍ للمسلسل التركي المدبلج "الأرض الطيبة" ترحيباً واسع النطاق بين أهالي قطاع غزة، وذلك لكون أحداثه في الجزء الأول عايشت أوضاعهم كشعبٍ يعشق الأمن والسلام، في ظلّ حربٍ تأكل الأخضر واليابس ولا تبقي في قلوبهم إلا الأمل بغدٍ أكثر إشراقاً..

وبينما ربط البعض أحداث "الأرض الطيبة" بالنضال المسلّح الفلسطيني، رأى آخرون أن المسلسل والوضع في فلسطين، تقاربا بشكلٍ واضح مع ما عرضه الفيلم الوثائقي "يوميات" لمخرجته الفلسطينية مي عودة، حيث الفكرة ذاتها: "بين الركام هناك زهرة تنبت بالأمل، والعلم هو الطريق المنير نحو التطور لا العنف"..

وتحدث مشير أبو ستة عن تشابه واضح بين أحداث المسلسل وبعضٍ أحداث القضية الفلسطينية، خصوصاً وأنه يحكي قصّة القتال من أجل الحرّية، وقال: "هذا بالفعل ما يحدث هنا في فلسطين، نحن نقاتل من أجل استرداد حقّنا في الحياة بكرامةٍ في وطنٍ سُلِبَ منا قسراً".

وأضاف: "يعرض المسلسل الصراع بين الجنود الأتراك والمقاتلين الأكراد، ويبرز معاناة السكان المحليين غير المحسوبين على أي طرف منهما.. فهم يريدون من الحياة فقط قوت يومهممبيّناً أن فئة "المحايدين" في المجتمع الفلسطيني قليلة، لكون القناعة الراسخة في عقول معظم أبنائه أنهم أصحاب حقٍّ يحصلون عليه بالمقاومة، وفي الوقت ذاته يطلبون الحياة الآمنة لأطفالهم.

وأشار أشرف مقداد إلى ما عرضه فيلم "يوميات" خلال مهرجان «شاشات لفيلم المرأة» في دورته السادسة بالقدس، إذ استعرض تفاصيل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ملامِساً قضايا اجتماعية حساسة أفرزها الحصار، لتأخذ خيوطاً من الجدل وصنوفاً من المواقف والآراء التي وصلت أحياناً إلى حدّ التطرف.

وقال: "في الفيلم -ورغم الحديث عن يوميات الحصار، حيث لا كهرباء ولا ماء- كان الطاغي لمسة أمل في قلوب ثلاث صبايا، ينتظرن "يوم الفرجفي مدينةٍ هي الجنّة رغم كلّ ما تكابده من مرارة

متابعاً: "فعلاً، شعب غزة يريد الحياة، يريد العلم، يريد السلام، كما هو حال الضائعين في متاهة القتال بين المسلحين الأكراد والجنود الأتراك في مسلسل الأرض الطيبة".

وأيد مقداد إصدار جزء ثانٍ من المسلسل التركي المدبلج، وقال إنه يتناول قضيّة، تهمنا كفلسطينيين وهى الدفاع عن الحق، والأمل بغدٍ يعمّ فيه السلام والخير، على عكس بعض المسلسلات التركية التي اجتاحت بيوت العرب بلا هدفٍ يذكر" منتظراً بشغف أحداثاً "يتمنى أن تكون مشوّقة تماماً كما كانت في الجزء الأول.

ويتناول مسلسل "الأرض الطيبة" العلاقة بين المسلحين الأكراد والحكومة التركية من خلال قصة الطبيب طارق الذي (أدى دوره أوزان تشوبان أوغلو) الذي عاد من إسطنبول إلى قريته بعد 25 سنة، ليقع في حب فتاة تنتمي لأسرة ثائرة، فيجد نفسه طرفا في الصراع بين الجنود الأتراك والمقاتلين الأكراد.

بدورها رأت هدى الحاج سالم شخصيّة الطبيب "طارق" تعبّر عن كلّ أطبّاء الوفود العربية والأجنبية التي قدمت إلى غزّة لتساهم في علاج أبنائها أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وبعدها، حيث على حدّ تعبيرها- حملوا أرواحهم على أكفّهم، وجاهدوا للوصول إلى غزة متناسين تماماً أيّ خطر تحت راية أكثر المهن إنسانيّةً.

وقالت: "أطباء القطاع نموذج مشرّف، إذ رابطوا في أماكن عملهم واستوعبوا ذلك العدد الهائل من الجرحى والشهداء، وكما أصبح طارق رمزاً أسطورياً مع الوقت، فإن كل طبيب فلسطيني بطلٌ أسطوريٌّ في نظر أبناء شعبه".

وانتقد إبراهيم الصفطاوي رغم تأييده عرض جزءٍ ثانٍ- جانباً من المسلسل قائلاً: "لماذا صارت قضايا المقاومة تجارة بالنسبة لمنتجي المسلسلات؟ ألا يمكن إنتاج مسلسل يتحدث عن المقاومة وحب الوطن، دونما عرض قصّة حبّ تربط بين المقاوم وفتاةٍ جميلة؟" في الإشارة إلى قصة حب الطبيب طارق لابنة عائلةٍ ثائرة.

ولا ينكر في الوقت ذاته، روعة أداء الممثلين في الأرض الطيبة، والمضمون الذي لامس "بطريقةٍ أو بأخرى واقع فلسطين وأهلهامتمنّياً أن يكون الجزء الثاني "الذي تعرضه MBC قريباً" على قدرٍ من التشويق بحيث يضيف مزيدا ولا يكرر ما تمّ عرضه.

أما مريم العشّي فلا ترى بأسا في تضمين مسلسلات المقاومة قصص حبّ، فالمقاومون، والمحاربون في شتى أنحاء العالم بشرٌ، يحبّون ويكرهون، ويسعون لتكوين أسرة، كأي إنسانٍ عادي.

ودلّلت على صحّة كلامها السابق، باستعراض ما جاء في فيلم "يوميات" حيث توضح فيه المخرجة ومن خلال الشابة "صفاء جودة" أن في غزّة الناس كأي أناسٍ آخرين في أيّ مدينةٍ في العالم، يذهبون إلى العمل، ويحبون، ويشربون القهوة على شاطئ البحر، حتى إنّهم يغامرون ويركبون الدّراجات النارية في واقع مجتمعٍ محافظ.

وربط أسعد أبو شعبان (35 عاما) بين مسلسل الأرض الطيبة والفيلم "يوميات" ووضع الفلسطينيين في قطاع غزة، بجملةٍ مختصرة مفادها: "أي بلادٍ محتلة تحتاج إلى من يدافع عنها حتى يستردها، وسكان هذه البلاد رغم ما يعانونه- هم كباقي البشر، يعيشون كل الاجتماعيات ويتمتّعون بقلوبٍ تحبّ وتكره وتحزن وتفرح، يطلبون السلام والعلم والحرّية، ويطالبون لأطفالهم بحياةٍ آمنة..".