EN
  • تاريخ النشر: 14 يناير, 2013

أسود الأطلس تسعى للزئير في بلاد البافانا .. هل تنجح؟

منتخب المغرب

منتخب المغرب

رغم صولاته وجولاته على الساحة الأفريقية منذ عقود طويلة وتأهله إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم أربع مرات والبصمة التي تركها في البطولة ، لا يزال المنتخب المغربي (أسود الأطلسي) من المنتخبات القليلة للغاية التي لا يتناسب تاريخها مع إنجازاتها وألقابها في البطولة الأفريقية.

  • تاريخ النشر: 14 يناير, 2013

أسود الأطلس تسعى للزئير في بلاد البافانا .. هل تنجح؟

رغم صولاته وجولاته على الساحة الأفريقية منذ عقود طويلة وتأهله إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم أربع مرات والبصمة التي تركها في البطولة ، لا يزال المنتخب المغربي (أسود الأطلسي) من المنتخبات القليلة للغاية التي لا يتناسب تاريخها مع إنجازاتها وألقابها في البطولة الأفريقية.

وشارك المنتخب المغربي في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 14 مرة سابقة ولكنه أحرز اللقب مرة واحدة فقط في بطولة عام 1976 التي شهعدت مشاركته الثانية بالنهائيات.

ومن المؤكد أن هذا اللقب اليتيم ليس كافيا لحفظ ماء وجه هذا الفريق الذي كان مرشحا بشدة في معظم مشاركاته السابقة بالنهائيات لحصد اللقب الأفريقي ولكن نتائجه في كثير من هذه المرات كانت دون مستوى التوقعات وطموحات الجماهير.

ولذلك ، قد يكون الدافع الأقوى للفريق خلال مشاركته الجديدة في البطولة بالنسخة التاسعة والعشرين التي تستضيفها جنوب أفريقيا من 19 كانون ثان/يناير الحالي إلى العاشر من شباط/فبراير المقبل هو غياب الترشيحات القوية عنه قبل خوض نهائيات البطولة.

وبخلاف الفوز باللقب في عام 1976 ، كانت أفضل النتائج الأخرى للفريق في تاريخ مشاركاته بالبطولة الأفريقية هي الفوز بلقب الوصيف في بطولة عام 2004 بتونس والتي خسر فيها النهائي أمام أصحاب الأرض والمركز الثالث في بطولة عام 1980 والمركز الرابع في بطولتي 1986 و1988 .

وعلى الساحة العالمية ، كان أفضل مركزلأسود الأطلسي في التصنيف العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) هو العاشر في نيسان/أبريل 1998 قبل مشاركته الرابعة والأخيرة في كأس العالم ببطولة 1998 في فرنسا.

ولم يكن هذا هو البصمة الوحيدة لأسود الأطلسي على الساحة العالمية بل سبقها أكثر من بصمة واضحة حيث كان الفريق هو أول منتخب أفريقي يفوز بصدارة مجموعته في نهائيات كأس العالم وكان ذلك في عام 1986 بالمكسيك عندما تصدر مجموعته متقدما على منتخبات إنجلترا وبولندا والبرتغال.

وكان الفريق أول منتخب أفريقي يعبر الدور الأول في نهائيات كأس العالم وذلك في نفس البطولة قبل أن يسخر أمام منتخب ألمانيا الغربية صفر/1 في الدور الثاني.

ورغم ذلك ، عاند الحظ الفريق في مشاركتيه اللاحقتين بكأس العالم في 1994 بالولايات المتحدة و1998 بفرنسا فخرج من الدور الأول مثلما حدث في مشاركته الأولى بالبطولة عام 1970 بالمكسيك.

وبينما اعتبر جميع المتابعين للفريق أن فترة التسعينيات من القرن الماضي هي الحقبة الذهبية لأسود الأطلسي مع وصولهم لكأس العالم مرتين وصعودهم للمركز العاشر بالتصنيف العالمي وفوز مصطفى حاجي مهاجم الفريق بلقب أفضل لاعب أفريقي في عام 1998 ، كان بإمكان الفريق تقديم حقبة أفضل في العقد الأول من القرن الحالي.

ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن حيث لم يستطع الفريق استكمال مسيرة النجاح التي بدأها المدرب الوطني بادو الزاكي وقاد من خلالها الفريق لنهائي كأس أفريقيا 2004 فخرج الفريق صفر اليدين بعدها من الدور الأول في أعوام 2006 و2008 و2012 ولم يتأهل للنهائيات في 2010 .

ورغم وصوله إلى نهائيات البطولة الماضية في غينيا الاستوائية والجابون عام 2012 كحصان أسود مرشح للمنافسة بقوة ، فشل الفريق مجددا في عبور الدور الأول من مجموعة تضم معه منتخبات تونس والجابون والنيجر حيث احتل المركز الثالث بالهزيمة من الجابون وتونس والفوز على النيجر فقط.

ولكن فوز الفريق بلقب بطولة كأس العرب التي أقيمت في العام الماضي أيضا ، أنعش آمال الفريق في السطوع مجددا على ساحة القارة السمراء.

وكانت التصفيات المؤهلة لكأس أفريقيا 2013 سببا في الإطاحة بالمدرب الكبير إيريك جيريتس من منصب المدير الفني للفريق حيث أقيل بعد الهزيمة صفر/2 أمام منتخب موزمبيق المتواضع في ذهاب الدور الثاني من التصفيات.

وتعاقد الاتحاد المغربي للعبة مع المدرب الوطني رشيد الطاوسي الذي قاد الفريق للفوز 4/صفر على موزمبيق إيابا ليعبر بأسود الأطلسي إلى النهائيات.

ويضع الطاوسي حقيقة مهمة في تفكيره وهي أن بلاده ستستضيف النسخة المقبلة من البطولة عام 2015 وأن الجماهير لن تقبل من الفريق العودة مبكرا من البطولة الجديدة التي تنطلق بعد أيام في جنوب أفريقيا.

ويعتمد المنتخب المغربي على مجموعة كبيرة من المحترفين في الأندية الأوروبية كما يستعين الطاوسي ببعض اللاعبين من الناشطين بالدوري المحلي.

وفي غياب اللاعبين عادل تاعرابت نجم كوينز بارك الإنجليزي لعدم الانضباط السلوكي الذي يراه الطاوسي أهم من المستوى الفني وغياب المهاجم الخطير مروان الشماخ نجم أرسنال الإنجليزي لتراجع مستواه في الآونة الأخيرة ، سيكون ليونس بلهنده لاعب خط وسط مونبلييه الفرنسي دور بارز مع الفريق.

ويعتمد الطاوسي على بلهندة في ضبط إيقاع الأداء بالتعاون مع عبد العزيز برادة الذي تألق في الفترة الماضية مع خيتافي الأسباني واللاعب مهدي بن عطية مدافع أودينيزي الإيطالي.

واختير بلهندة كأفضل لاعب شاب في الدوري الفرنسي الموسم الماضي حيث لعب دورا بارزا في فوز فريقه بلقب الدوري الفرنسي.

كما تضم صفوف الفريق نجما صاعدا واعدا قد تكون هذه البطولة فرصة لبزوغه بشكل يلفت الأنظار وهو المهاجم الشاب أسامة السعيدي /17 عاما/ الذي انتقل من هيرنفين الهولندي في آب/أغسطس الماضي إلى ليفربول الإنجليزي وقد تكون البطولة فرصة لخطف الأضواء وتأكيد جدارته باللعب أساسيا للفريق الإنجليزي العريق.

ويستهل المنتخب المغربي مسيرته في البطولة بلقاء صعب مع نظيره الأنجولي علما بأن الفريقين التقيا وديا في 2009 وفاز أسود الأطلسي 3/صفر وسجل الأهداف الثلاثة تاعرابت والشماخ (هدفين) ولكنهما يغيبان عن صفوف الفريق في البطولة.

وبعدها ، يلتقي المنتخب المغربي منتخبي الرأس الأخضر (كيب فيردي) وجنوب أفريقيا صاحب الأرض.