EN
  • تاريخ النشر: 21 أبريل, 2012

هذا هو الفاسد.. طيب مين "مش"؟!

السعودي وليد الفراج

السعودي وليد الفراج

أصبحت اتهامات "الفساد" نوعا من "العلك" في لسان الشارع الرياضي السعودي بشكل غير مسبوق

  • تاريخ النشر: 21 أبريل, 2012

هذا هو الفاسد.. طيب مين "مش"؟!

(وليد الفراج) أصبحت اتهامات "الفساد" نوعا من "العلك" في لسان الشارع الرياضي السعودي بشكل غير مسبوق، فتاريخيا كنا نستمع لهتافات من نوعية: "ما في سيارة يا حكم" !! كلما أطلق حكم المباراة صافرة ليست على مزاج المشجع !!

ولا أريد أن أناقش سبب الاتهام دوما بـ"السيارة" ؟! ولماذا لاتكون "كاش" ويخلصون الربع من غير مستندات وأدلة في وكالة السيارات أو المعارض ونقل ملكية في المرور هههه.

لكن في هذا الموسم انطلقت مايمكن أن نسميه.. الحملة الأضخم في تاريخ الرياضة السعودية للاتهام بالفساد، أصبح الكل يتهم الكل، ولم يسلم أي طرف من اتهامات الفساد التي وجدها بعض المشجعين وسيلة سهلة لتفسير كل قرار أو رأى أو توجه لايملكون معلومات عن سبب اتخاذه، فتصبح الكلمة الأسهل: يا فاسد!!.

لقد اتهم رؤساء الأندية بإفساد الإعلام ولجان اتحاد كرة القدم وحكام المباريات ولاعبي الفرق المنافسة، وتم اتهام الإعلام باتخاذ مواقفه بناء على التمويل المالي تارة والعيني تارة أخرى، وخاصة السيارات ما زلنا نتذكر ما في سيارة يا حكملكنها تحولت مع تطور الوقت إلى ما في سيارة يا إعلامي!!.

رجال الأعمال يتم اتهامهم بإفساد الساحة الرياضية، لكن من يطلقون هذه الاتهامات هم جمهور الأندية التي لايترأسها رجال أعمال أو التي تخسر من أندية يترأسها رجال أعمال.

شخصيات عامة يتم اتهامها بالضغط على مفاصل الرياضة السعودية وعلى الإعلام الرياضي في البلد وعلى لجان اتحاد كرة القدم من أجل مصالح أنديتهم، وجمهور هذه الأندية صامت بالتأكيد على أساس النظرية التي تقول: "ما يمدح السوق إلا من ربح فيه" والعكس أيضا صحيح.

حتى الجماهير وصلتها اتهامات الفساد أيضا، وأصبح لدينا ولأول مرة في تاريخ الدوري السعودي جمهور فاسد ومستأجر بالمال.

وحتى من يفلت لسانه بالاتهامات، تحبطك بيروقراطية الجهات المختصة في معاقبة المخطئ بسبب طول الإجراءات وسرعتها الموازية لسرعة السلحفاة، وكأن أحدا يعجبه مايحدث !!؟.

سؤال بريء.. إذا كانت رياضتنا تعاني من كل هذا الفساد.. في رؤساء أندية ولجان واتحاد كرة وإعلام وحكام وإداريين ولاعبين وأيضا جماهير غارقة في الفساد، ترى من هم غير الفاسدين؟

إجابات السؤال ستكون حسب الميول، أقول قم بس قم.

 

نقلاً من صحيفة الشرق السعودية