EN
  • تاريخ النشر: 08 مارس, 2012

هؤلاء مرفوضون

السعودي عبدالله آل هتيلة

السعودي عبدالله آل هتيلة

استقالة الأمير نواف بن فيصل من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم هي اعتراف بوجود خلل أدى إلى تراجع أداء المنتخبات السعودية لكرة القدم، إلا أن تبعات ما بعد الاستقالة جاءت مخيبة للآمال.

  • تاريخ النشر: 08 مارس, 2012

هؤلاء مرفوضون

(عبد الله آل هتيلة) استقالة الأمير نواف بن فيصل من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم هي اعتراف بوجود خلل أدى إلى تراجع أداء المنتخبات السعودية لكرة القدم، إلا أن تبعات ما بعد الاستقالة جاءت مخيبة للآمال.

لا ننكر بأن تكليف أحمد عيد برئاسة الإدارة المؤقتة التي تتولى تسيير الأعمال كان حكيما، إلا أنه لا يمكن أن يضطلع بمسؤولياته إذا لم يسانده فريق مؤهل إداريا وفنيا، وهو ما يفتقر إليه بعض أعضاء الفريق المؤقت.

جاء أول قرارات الإدارة المؤقتة مستفزا للجماهير السعودية وهي تعلن بقاء المدرب الهولندي ريكارد، الذي فشل معه المنتخب في التأهل إلى الدور الحاسم بعد خسارته أمام المنتخب الأسترالي.

قد يعاندني البعض ويذهب إلى أن هذه الإدارة مؤقتة لتسيير الأعمال ووضع بعض الضوابط للجمعية العمومية، فأرد عليه بالقول إن هذه هي المصيبة التي تنتظر الرياضة السعودية.

أطلت علينا أسماء عبر وسائل الإعلام، تؤكد ترشيحها لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وهذه الأسماء هي من زرعت الفوضى في ملاعبنا، والأحقاد في نفوسنا، بل وتجاوزت إلى حد الإساءة لمجتمعنا بعبارات وأساليب يندى لها الجبين.

أي مستقبل ينتظر كرة القدم السعودية إذا سمح لأمثال هؤلاء بالترشح، وهل نحن مطالبون بإيجاد الحلول الناجعة لتراجعنا المخيف قاريا وعالميا، أم بمجاملة هؤلاء على حساب سمعة وطن ما زال يحتل الصدارة في كثير من مناحي الحياة.

نحن أمام مفترق طرق، وعلى من أنيطت بهم هذه المسؤولية التاريخية أن يثبتوا للجميع بأن لا مكان بعد اليوم في الاتحاد السعودي لكرة القدم للباحثين عن الأمجاد الشخصية والمهاترات الإعلامية، بل ويعلن هذا التوجه؛ لأن الوطن فوق الجميع كائنا من كان.

خدمة الوطن في أي مجال ومن بينها الرياضي، لا توكل لمن أثبتت السنوات فشلهم في مواقع عملهم، أو لمن يتخذون من وسائل الإعلام مكانا لبث سمومهم، أو لمن يخلقون العداءات لمجرد البقاء على المسرح المضحك.

المرحلة المستقبلية للرياضة السعودية لا تحتمل مشاهدة مزيد من المسرحيات المضحكة المبكية، وتحتاج إلى العمل المنظم، والكفاءات الشابة المنتجة، التي غيبت سنوات طويلة بفعل فاعل لأنها إن حضرت غاب كثيرون.

الخلاصة: قبلنا بالإدارة المؤقتة، لكن الخوف أن تكون الجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم واحدة من المسرحيات التي تجلب لنا مزيدا من المتاعب وعلى مدى سنوات.

 

نقلا عن صحيفة "عكاظ" السعودية