EN
  • تاريخ النشر: 08 أبريل, 2012

نقطة الموت يا هجر

الكاتب السعودي علي القعيمي

هجر لكي يبقى مع الكبار لا يريد الفزعة من أحد إنه يريد الإنصاف فقط وإنني على يقين بأن هجر لو أنصف في الكثير من مبارياته لوجدناه من فرق المنطقة الدافئة إلى جانب توأمه وشقيقه الفتح

  • تاريخ النشر: 08 أبريل, 2012

نقطة الموت يا هجر

(علي القعيمي) يقول المثل الشعبي (إذا ما كلت بيدك ما تشبع) ومثل آخر يقول (إذا ما شربت بيدك يد غير هماج) هذان المثلان بهما من الدروس والعبر الشيء الكثير لمن أراد أن يعتبر.

 فالأول يفيد بأن الإنسان لا يصل لدرجة الشبع طالما هو يتناول الطعام بيد إنسان آخر معه على نفس الوليمة لأن ذاك الآخر يكون منشغلا بنفسه والمثل الثاني يصب في نفس المعنى وينطبق على الإنسان العطشان الذي لن يروي عطشه طالما هو يشرب الماء بيد غيره وقد يصعب على البعض تفسير مصطلح (هماج). إنه الماء ذو الطعم المالح نوعا ما. المثلان يجب أن يستحضرهما لاعبو فريق هجر في مواجهتهم الليلة أمام القادسية والمواجهة القادمة أمام الاتحاد فالشيخ الأحسائي يحتاج لكي ينجو من مقصلة الهبوط لنقطة واحدة فقط من أصل النقاط الست وأبلغ وصف لهذه النقطة هو (نقطة الموت).

فهجر إن لم يحصل على تلك النقطة قد ينجو ولكن نجاته غير مضمونة وقد يحتاج لمساعدة الآخرين (أقصد الفرق الأخرى) لكون النتائج في مباريات الدوري متقلبة. هذا ما يجب أن يستحضره نجوم هجر الذين قدموا الغالي والنفيس حتى بلغوا هذه المرحلة على الرغم من تواضع إمكانيات ناديهم التي لا يمكن أن تقارن بأي فريق موجود في دوري زين. أما الجهاز الفني لفريق هجر بقيادة البرازيلي المحنك باتريسيو فيجب أن يخطط لما هو أبعد من مجرد الحصول على نقطة واحدة فقط لأنه لو خاض مباراة اليوم أمام القادسية والمباراة الأخيرة أمام الاتحاد وهو يخطط لأن يحصل على نقطة واحدة فقد يخسر النقاط الست وهنا تكون الكارثة. فريق هجر ومن خلال ما قدم من مستويات وما تعرض له من ظلم فاضح يستحق البقاء لموسم آخر ولعل التجارب المريرة التي عانى منها شيخ الأحساء في مسألة الهبوط في موسمين ماضيين (بعيدين كل البعد عن ذاكرة الكثيرين) تواجد خلالهما مع الكبار تؤكد أنه فريق محاصر وربما محارب ولا يعرف تلك التجارب المريرة إلا من عاصرها وأتشرف بأن أكون أحد المعاصرين لها كمشجع في الأولى وإعلامي محايد في الثانية ولن أتطرق لمرارة وحسرة الماضي فهجر الآن يعيش عهدا جديدا ويلبس حلة جديدة ويمشي بخطى ثابتة بجيل جديد إنه جيل الأمل جيل البقاء جيل الاستمرار مع الكبار. لقد قلتها في زاوية سابقة وأكررها الآن بالفم المليان.. هجر لكي يبقى مع الكبار لا يريد الفزعة من أحد إنه يريد الإنصاف فقط وإنني على يقين بأن هجر لو أنصف في الكثير من مبارياته لوجدناه من فرق المنطقة الدافئة إلى جانب توأمه وشقيقه الفتح. عموما هجر لن يهبط مباشرة حتى لو خسر النقاط الست لأنه في هذه الحالة سيلعب مباراة فاصلة أمام القادسية لو كسب الأخير ست نقاط ولكن لاعبي هجر الأبطال لن يضعوا أنفسهم وفريقهم وجماهيرهم وعشاقهم في تلك المعضلة فهم في غنى عنها والحسم بأيديهم والكرة في ملعبهم وأرجو ألا يتيحوا الفرصة لمن يتربص بهم وبفريقهم فالحصول على نقطة من ست نقاط ليس بالأمر المستحيل ويجب أن يكون الحسم من مباراة الليلة.

قبل الوداع..

الشكر الجزيل والعرفان بالجميل لكل من الشيخ عبد العزيز بن سليمان العفالق والشيخ عبد المنعم بن راشد الراشد على الدعم اللا محدود الذي قدماه سابقا ويقدمانه حاليا وسيقدمانه لاحقا لشيخ أندية الأحساء. هذا الدعم ليس بمستغرب من هذين الوجيهين صاحبي الأيادي البيضاء. وإن وفق هجر في حصد نقطة البقاء أو ما سميتها نقطة الموت فإن لهذين الرجلين فضلا كبيرا جدا بعد فضل الله في بقاء هجر إلى جانب توأمه الفتح مع الكبار.

خاطرة الوداع..

آه.. التاريخ جزء من الحاضر وسراج مضيء للمستقبل.. لكم يا نجوم هجر..

نقلا عن صحيفة "اليوم" السعودية الأحد الموافق 8 إبريل/نيسان 2012.