EN
  • تاريخ النشر: 09 يونيو, 2012

مين الشاري ومين البايع؟

السعودي وليد الفراج

السعودي وليد الفراج

حديث الخصخصة هو حديث قديم في السعودية، فقد أشبع الإعلام الرياضي هذه القضية نقاشا واقتراحا وجدلا، حتى أصبحت محورا مملا في أي برنامج رياضي، لأن الناس كانت مقتنعة بأن الأندية لن تصبح مستقلة في قرارها والسبب أن رعاية الشباب لن تتنازل عن صلاحياتها في التحكم بمن يجلس على رئاسة الأندية.

  • تاريخ النشر: 09 يونيو, 2012

مين الشاري ومين البايع؟

(وليد الفراج) حديث الخصخصة هو حديث قديم في السعودية، فقد أشبع الإعلام الرياضي هذه القضية نقاشا واقتراحا وجدلا، حتى أصبحت محورا مملا في أي برنامج رياضي، لأن الناس كانت مقتنعة بأن الأندية لن تصبح مستقلة في قرارها والسبب أن رعاية الشباب لن تتنازل عن صلاحياتها في التحكم بمن يجلس على رئاسة الأندية.

ولأن الناس لم تعد مستعدة لمناقشة قضايا الخصخصة لأنها ببساطة أصبحت لا تصدق كل هذه القصص التي نتحدث فيها عن التطوير والتجديد والاتجاه لتحويل الرياضة إلى قطاع خاص، ببساطة الناس جهزت الدوا سنوات وما جات الفلعهمثل شرقاوي من أصول خليجية.

 لكنني أشعر بأن مشروع الخصخصة الذي تتم دراسته حاليا، ربما يكون حقيقة وليس سرابا مثل كل مرة، لكنني أشعر بأشياء أخرى أتمنى ألا تكون حقيقية.

إن تحويل الأندية إلى شركات عبر الخصخصة في الفترة الحالية يحتاج إلى شفافية كاملة وإلى منطق عرض وطلب وليس إلى مواصفات تتناسب مع عدد معين من الأشخاص، لأننا بهذه الطريقة سنعزز من احتكار القرار في الأندية السعودية الكبرى لمصلحة أشخاص محددين وهو ما يمكن أن نطلق عليه منح سيطرة البعض على الأندية شرعية صاحب الحلال”!!

الرياضة السعودية بالذات لعبة كرة القدم تحتاج إلى شفافية كاملة، فالوسط الرياضي من أهم الشرائح وأكبرها في المجتمع السعودي، وكم هو جميل إذا شاهدوا أمامهم أعلى درجات المساواة في القرارات، لتمنحهم مثالا جميلا يضع أضواء في سماء وطنهم.

غياب الإنجازات الوطنية على مستوى المنتخبات، لن أبالغ إذا قلت بأن هذا أحد أساسيات تراجع الانتماء للوطن لدى البعض ليتقدم عليه الانتماء إلى النادي، ألم يتساءل أحد لماذا يحبون أنديتهم أكثر من منتخبهم؟

نعم، إنهم يشعرون أنه بعيد عنهم، ويزيد آلامهم من نتائج تضيق الصدرفيذهب إلى النادي؛ حيث الفرح والانتصار، أعان الله من لم يجدوا الفرحة لا هنا ولا هناك.

نقلاً عن صحيفة الشرق السعودية