EN
  • تاريخ النشر: 03 يونيو, 2012

موسم التنابز و"الأراجوزات"!

الاعلامي السعودي مساعد العصيمي

انتهى الموسم الكروي السعودي وانتهت حسابات الربح والخسارة وخيم بعض الهدوء على الفرق التي بات عملها لأجل موسم جديد.. هي قضت موسما طويلا بعده تخلت عن اثنين منها غادرا إلى الدرجة الأولى هما القادسية والأنصار،

  • تاريخ النشر: 03 يونيو, 2012

موسم التنابز و"الأراجوزات"!

(مساعد العصيمي) انتهى الموسم الكروي السعودي وانتهت حسابات الربح والخسارة وخيم بعض الهدوء على الفرق التي بات عملها لأجل موسم جديد.. هي قضت موسما طويلا بعده تخلت عن اثنين منها غادرا إلى الدرجة الأولى هما القادسية والأنصار، وفتحت ذراعيها لاثنين جديدين سيشاركانها الركض في الموسم المقبل هما فريقا الوحدة والشعلة.

لكن.. بعد هذا الموسم.. هل من إيجابيات خرجنا بها؟.. من جهتي أجد أن هناك متغيرات كثيرة قد نحسبها في خانة الإيجابيات.. من أهمها أن الصبر على العمل الرديء بات قصيرا.. وتشهد كرة المنتخبات على ذلك من خلال المتغيرات التي طالت اتحاد الكرة.. وفي شأن الأندية.. لنجد أنها قد رفعت من ثقافتها التنافسية في ظل اتساع رقعة المتنافسين على البطولات.. غير أن فرق المشاركات الخارجية باتت تحسب خطواتها باتزان.. ولا أدل على ذلك من وصول أربعة إلى أدوار آسيوية متقدمة.

قد أسعدنا ذلك.. إلا أننا سنعود إلى «لكن» وهي تلك التي تذهب إلى السلبيات.. ونحسب أن كثيرا منها.. ولله الحمد.. قد كان موقعه خارج الملعب.. لا داخله.. في أهمه لجان الاتحاد التي لم تحسن إدارة عملها لتصبح قراراتها مضرب مثل في التناقض.. ولن ننسى إذ ننسى ما أحاط العمل الكروي من خطاب إعلامي كان موقعه الأساسي الفضاء، حين اقترب في كثير منه إلى الإسفاف بما طوح بالمصداقية بعيدا.. ليعيش المتابع بين المتضادين المتحاربين.. ويكفي أننا خلال الموسم المنتهي قد عرفنا من الألفاظ ما يندى له الجبين. حتى بلغت شأن التنابز بألفاظ الشوارع والماضي السحيق!

ما علينا من ذلك أيضا وإن كان حدث خارج أسوار الملاعب إلا أن تأثيره قد طال المتابعين والعمل الكروي.. لكن ما لفت النظر أيضا أن الإعلام برمته قد استقبل آخر الموسم باختيارات المفضلين خلاله.. ونحن لا نتجاوز عليهم في ذلك.. لكن كنا نتمنى وسط السلبيات المتناثرة.. أن تكون الاستفتاءات تخص الأسوأ.. لا الأفضل.. وأحسب أن الدلالات في ذلك تبدو متفقا عليها بين اللاعبين والمدربين والحكام.. والإداريين والرؤساء أيضا.. وفي الأخيرين فقد أتحفنا الموسم المنتهي بعينات كان من الأجدر أن تكون في خانة.. ليس الأسوأ.. بل ممن نعمل بكل ما أوتينا من قوة حتى لا تعود إلى المجال الرياضي.. من فرط بلاهة وسماجة كانوا عليها.. حتى أن فعل بعضهم قد أوحى إلى أن كرة القدم السعودية تكاد تكون الوحيدة القادرة على إظهار نوع من "الأراجوزات" يعجز الآخرون عن إنتاج مثلها. لنقفل الموسم ولنحمد الله على ما قسم لنا من إيجابيات خلاله.. حتى لو كان إخفاق المنتخب وفئاته المتتالية قد صار من الصعب تجاوزه.. لكن في تفوق كثير من الفرق على واقع كرتها المحبط إيجابية لنا أن نسعد بها.. دمتم بسعادة.

نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الأحد الموافق 3 يونيو/حزيران 2012.