EN
  • تاريخ النشر: 31 يوليو, 2012

من هو رئيس الهلال؟!

أحمد الشمراني

أحمد الشمراني

في العالم كل العالم الممارس لرياضة كرة القدم أو خلافها هناك ثوابت فنية لا يمكن أن تعطى إلا للجهة الفنية نفسها لكي يكون الناتج مقبولا ومعقولا.

  • تاريخ النشر: 31 يوليو, 2012

من هو رئيس الهلال؟!

في العالم كل العالم الممارس لرياضة كرة القدم أو خلافها هناك ثوابت فنية لا يمكن أن تعطى إلا للجهة الفنية نفسها لكي يكون الناتج مقبولا ومعقولا.

أما عندنا فرئيس النادي مسؤول مسؤولية مباشرة عن التعاقد مع اللاعب ومدرب الحراس والحارس والبواب وقس على ذلك من المسؤوليات لدرجة أننا أحيانا نحمل هذا الرئيس مسؤولية الرصيف المائل في الشارع المؤدي إلى النادي.

وهذه من الأخطاء الشائعة في أنديتنا وربما سبب شيوعها الأندية نفسها التي سلمت بهذا الفكر الخاطئ وسلم من خلالها الجمهور بأبوية الرئيس أيا كان..

في الأندية كل الأندية التي حولنا في مصر والجزائر والإمارات وقطر ولم أقل إيطاليا وإسبانيا وإنجلترا مهام كرة القدم مناط بها جهة محددة معنية بالأمور الفنية والإدارية دور الرئيس فيها أو نائبه ربما محدود أن لم يكن معدوما؟!

ما تعانيه أنديتنا هو اختلال التركيبة فيها سواء على صعيد العمل أو على صعيد وصاية الجمهور الذي بدأ في السنوات الأخيرة يتدخل بقوة فيما لا يعنيه.

وحينما أقول لا يعنيه فأقصد هنا أن دور الجمهور هو الحب والمساندة ودعم مسيرة النادي بدلا من فرض إرادته بعصا الصوت العالي.

لو سألت كثيرين منكم عن رئيس نادي اجاكس الهولندي أو روما الإيطالي أو غلطة سرايا التركي فربما لن تجيبوا

أما لو سألت عن مدرب كل فريق منها فلربما تسابقتم على ذكر الأسماء ومعها المساعدون ومدربو الحراس وهنا يمكن التأكيد على أن كرة القدم تدار بأجهزة فنية وليس بأعضاء مجالس الإدارات أو حتى الرؤساء.

الشاهد في كل هذا هو أن أنديتنا تحتاج لهذا الفكر الذي فيه العمل يدار وفق المعطيات الفنية وليس وفق رغبة الرئيس الذي حملناه من الأعباء ما لا يحتمل.

هنا في السعودية فقط يسألون من هو رئيس النادي أما في بقية دول العالم فيقولون من هو المدرب.

أستاذنا وزميلنا عادل عصام الدين ما فتئ في الكتابة عن المدير الفني وأهميته وعن مديري الفرق ورؤساء الأندية حيث قال غير مرة هذا الخلط لا يحدث ولا يحصل إلا عندنا.

لا يهم المشجع الرياضي أو الإعلام الرياضي رئيس ريال مدريد أو تشلسي بقدر ما يهمه من المدرب ومن اللاعب!

يحدث عندنا فقط أن في أعقاب كل مباراة ينسى الإعلام صناع الفوز وما حدث على أرض الملعب ويذهبون للرئيس.

ما يهم في عالم الرياضة هو رأي المدرب واللاعب أما عندنا فرأى رئيس النادي هو المطلوب دون أن نعرف لماذا مطلوب.

تصدقون أن ثمة رؤساء أندية جاءوا للرياضة وهم لا يعرفون عدد لاعبي الفريق الواحد وتحولوا إلى منظرين في كل شيء.

تصوروا أن رئيس النادي يحاكم الحكم وينتقد المدرب ويقسو على اللاعب في تصريح واحد بل وفي دقيقة واحدة.

أتمنى أن يأتي اليوم الذي يترك فيه الإعلام رؤساء الأندية ويهتم بالمدربين واللاعبين عندها من سيبقى؟!

وأتمنى أن يأتي العام الذي نسأل فيه عن رئيس الهلال أو الأهلي أو الاتحاد أو النصر ولا يجيب على السؤال إلا واحد من عشرة.

نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية