EN
  • تاريخ النشر: 28 فبراير, 2012

مفاتيح الفوز على أستراليا

أحمد المطرودي

أحمد المطرودي

مباراة السعودية وأستراليا المصيرية ستحدد مصير الأخضر في تصفيات المونديال

  • تاريخ النشر: 28 فبراير, 2012

مفاتيح الفوز على أستراليا

(أحمد المطرودي) أية مواجهة في كرة القدم تحسمها الأمور الفنية شريطة أن تكون هناك فوارق كبيرة ترجح فريقا على آخر وفي جميع الخطوط، أما أن يكون الاختلاف لأحدهم بسيطا فلا يمكن الجزم أو التوقع بنتيجتها وعند التساوي تدخل العوامل الأخرى لترجح الكفة كالإعداد النفسي واللياقي والاستفادة من أخطاء الخصم والحكم وللحظ نصيب أكبر في تجيير التفوق والمواجهة المرتقبة لمنتخبنا أمام أستراليا تتساوى فيها كل العوامل الفنية وفرص الفوز والجاهزية وتميل الأرض والجماهيرية لأصحابها وهنا الدور الأكبر للجهاز الاداري والفني في تجهيز اللاعبين نفسيا لخوض المباراة وإبعادهم عن الشحن النفسي بعدم مطالبتهم بأكبر من طاقتهم والبعد عن التحفيز المتكرر الممل الذي يصيب اللاعب بالتشويش وقلة التركيز وتشتت الانتباه ويرفع مستوى القلق والتوتر ويخضعه للضغط النفسي، ما يؤدي ابتعاده عن تقديم المستوى الفني وأيضا عدم تصوير المباراة بأنها حياة أو موت والخسارة فيها تعني النهاية. على اللاعبين أن يدركوا أن الاحتمالات واردة وأن الخسارة ممكن أن تحدث وليست هي نهاية الدنيا، وأيضا عليهم أن يقتنعوا بما يملكونه من إمكانات فنية قادرة على تحقيق الفوز وخطف بطاقة التأهل وبداية تصحيح وخير للكرة السعودية وعلى الإعلام أن لا يكون قاسيا في مطالباته للاعبين وأن تكون حملات التحفيز والتعبئة متوازنة لا إفراط ولا تفريط، عندها سيلعب المنتخب بتلقائية وتتفجر طاقات اللاعبين وتنفتح شهيتهم للأداء العالي المتميز ومهمة المدرب ريكارد لن تكون سهلة في توظيف اللاعبين بشكل صحيح ووضع التشكيل المناسب والتعامل الجيد مع المباراة وإجراء التغييرات التي تحافظ على استقرارية وارتفاع مستوى الأداء. هناك عوامل يرى البعض أنها لصالحنا منها أن المباراة ليست ذات أهمية بالنسبة للأستراليين، وهذه ميزة لهم لأنهم سيلعبون بارتياح ودون ضغوط، وهذا طبعا سيساعد كثيرا على الإبداع والتألق والعطاء للاعب خاصة تلك الأسماء التي سيزج بها المدرب لأول مرة كلاعبين أساسيين سيثبتون وجودهم دون تحميلهم مسؤوليات، بقي الدور الأكبر سيلعبه المدرب ريكارد في وضع التشكيل المناسب وإجراء التغييرات أثناء المباراة التي إما أن تحافظ على التقدم أو تسعى لفوز لا شك لن يكون سهلا لكنه ليس مستحيلا في ظل الاستقرار الذي حدث للمنتخب وتأقلم اللاعبون على طريقة المدرب ووضوح بصماته على أداء الأخضر هناك ملاحظات وسلبيات على طريقة إعداد المنتخب خلال السنوات الماضية وكثرة التغييرات بالاستبدال والإحلال مما لم يحقق شخصية للمنتخب ولا يساعد اللاعب أن يثق بقدراته ويكون تحت ضغط إثبات الوجود والخوف من الفشل، خاصة إذا كانت المباراة ذات أهمية وتحدد مصير المنتخب، فاللاعب محاط بالمجتمع الذي حوله ويتأثر بهم، إضافة إلى الإعلام الذي لا يستطيع أن يقيم الأمور بالشكل الصحيح في بعض المواقف حينما يحمل اللاعبين أكثر من طاقتهم ولا يتوازن في انفعالات الفرح أو الحزن، وهذا طبعا ينتج حينما يتأثر الإعلام بالشارع ولا يعطى القوس باريها، ويكون العاملون بالبرامج من غير المهنيين، فيحولون البرامج إلى أعراس وأفراح ورقص في حالة الفوز وأحزان وانتقادات لاذعة لكل شيء في حالة الخسارة، وبدلا من تقديم تحليل فني متكامل يبنى على علم ودراسة واستيعاب لأسباب الخسارة يترجل بعض المحللين ويتبنى آراء إسقاطية لا تعتمد إلا على النتيجة فقط مستمدين عزيمتهم وثقتهم من مشاعر الاستراحات والآراء الهمجية الغوغائية وتطبيل المنتديات بوصف هذه السخريات بالشجاعة، رغم أنها شجاعة مشروخة بل ينطبق عليهم "من أمن العقوبة أساء الأدب". أنا شخصيا متفائل بتحقيق الفوز الذي أدعو الله أن يمنحنا إياه في هذه الظروف الصعبة التي نحتاج فيها إلى التأهل للتقدم في صفوف منتخبات العالم.

 

نقلاً من صحيفة الرياضية السعودية