EN
  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2012

ما زالت معلقة

الكاتب السعودي علي القعيمي

ن الغرائب العجيبة في الجولة الرابعة والعشرين لدوري زين للمحترفين، أن فريق الاتحاد هو أكبر الرابحين فيها؛ فقد كسب المنافس التقليدي له وأعاد من جديد الثقة لنفسه ولجماهيره،

  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2012

ما زالت معلقة

(علي القعيمي ) من الغرائب العجيبة في الجولة الرابعة والعشرين لدوري زين للمحترفين، أن فريق الاتحاد هو أكبر الرابحين فيها؛ فقد كسب المنافس التقليدي له وأعاد من جديد الثقة لنفسه ولجماهيره، وأعطى مؤشرًا حقيقيًّا للجميع على أنه موجود في صلب المنافسة، وأن ما أصابه في الجولات الماضية ما هي إلا كبوة جواد أصيل.

والفرصة أمام العميد لأن يبرهن أكثر أنه أحد أقطاب الكرة السعودية الكبار ببطولة كأس الملك للأبطال وببطولة دوري أبطال أسيا، بل إن الفرصة أمامه كبيرة ليلحق بركب الأربعة الذين سيمثلون الكرة السعودية في أسيوية الموسم القادم بفوزه بكأس الأبطال.

أما فريق الاتفاق فقد كنت على يقين بأن تاريخه ومكانته باعتباره فريقًا عريقًا لن يسمح له بأن يكون جسر عبور لحسم بطولة الدوري قبل نهايتها بجولتين؛ لذلك نازل الشباب الند للند، ووقف في وجهه بقوة، وأجبره على تأجيل تتويجه (إن قدر الله له تتويجًا) إلى الجولة اللاحقة أو الأخيرة، وربما يحول الاتفاق بنتيجة التعادل التي حققها مع الشباب مسار الدوري برمته.

أما فريق الأهلي فلأول مرة تحتفل جماهيره (المجانين) بالخسارة تمامًا وكأنها فائزة. لقد كانت المدرجات الأهلاوية كالأمواج الهادرة بعد أن وصلتها نتيجة تعادل الاتفاق مع الشباب؛ لكون الأمل لا يزال قائمًا في الحصول على بطولة الدوري؛ لذلك كانت الخسارة والتعادل والفوز أمام الاتحاد لديها سيان.

أما فريق الهلال -وهو المنافس الأقرب للشباب والأهلي- فجاء فوزه على الفتح امتدادًا لنتائج مماثلة حققها أمام هذا الفريق الكبير. وفوز الهلال جدد لديه الأمل، خاصةً بعد أن توقف الشباب في محطة التعادل والأهلي في محطة الخسارة. ومن يدري؛ قد يأتي الهلال من بعيد ويحدث ما هو غير متوقع، خاصةً أن للهلال تجربة في بطولة خارجية (النخبة العربية) توج بها بعد أن استقل لاعبوه الحافلة متوجهين إلى الفندق ومنه إلى المطار، لكن الهلال يحتاج إلى معجزة صعبة، لكنها ليست مستحيلة، وقد تتحقق تلك المعجزة إن أراد القدر لها أن تتحقق .

لقد أفرزت منافسات الجولة الرابعة والعشرين لنا ما كنا نفتقده في الموسمين الماضيين؛ فقد حسم الهلال بطولة الدوري قبل نهايتها بجولتين أو ثلاث، وقد اختلف الوضع هذا الموسم؛ إذ اتسعت رقعة المنافسين، ولو وُجد الاتحاد منذ البداية بجانب الشباب والأهلي والهلال والاتفاق قبل أن يفقد حظوظه لكان للدوري مذاق آخر، وقد يكون لنا موعد مثير في الموسم القادم بوجود الفرق الخمسة التي ذكرتها، وربما يدخل النصر إن سعى مسؤولوه إلى ذلك فتكون المنافسة على القمة سداسية الأبعاد. وأجزم أن ذلك لو حدث فإن الدوري السعودي سوف يسترد هيبته ويكون (فعلاً لا قولاً) أقوى دوري عربي وأسيوي.

قبل الوداع ..

من وجهة نظري المتواضعة، أن المسؤولين بإدارة النادي الأهلي أقدموا على مغامرة خطيرة جدًّا غير محمودة العواقب إن كان تركيزهم الأكبر على بطولة الدوري حتى لو كان ذلك على حساب بطولة دوري أبطال أسيا؛ فالصحيح أن يلعب الفريق الأهلاوي جميع مبارياته في البطولتين بالاهتمام والقوة نفسهما لكي يصطاد إحداهما، وحتى لا يفقد عنب الشام وبلح اليمن.

خاطرة الوداع :

إن حدثت المعجزة التي اتفقنا عليها فلن أتراجع قِيد أنملة عما وعدتكم به.

نقلاً عن صحيفة "اليوم" السعودية الأحد الأول من أبريل/نيسان 2012.