EN
  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2012

مؤرخون بمرتبة مزوّرين !

فياض الشمري

فياض الشمري

أصبح المتلقي يطالع بعض سجلت الأندية البطولية وقد حملت بطولات وكؤوس لم يسمع عنها أو يطلع عليها من قبل، فجأة نزلت بالبراشوت لتكون ضمن انجازاتها

  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2012

مؤرخون بمرتبة مزوّرين !

(فياض الشمري) أصبح المتلقي يطالع بعض سجلت الأندية البطولية وقد حملت بطولات وكؤوس لم يسمع عنها أو يطلع عليها من قبل، فجأة نزلت بالبراشوت لتكون ضمن انجازاتها، وهناك بطولات قسمت إلى مسميات عدة، وبعضها على مستوى المنطقة تحول إلى بطولات على مستوى الوطن، وأصبحت أندية معينة تتباهى بها في سبيل أن يرتقي عدد انجازاتها إلى انجازات الأندية المعتبرة والموثقة والتي لم تدخل فيها البطولات الخيرية والودية وبطولات المناطق، وهذا مؤشر خطير ويوحي أن التاريخ الرياضي غير محصن بالتوثيق الصحيح الذي ينصف الأبطال، والمصيبة أن هناك من يدعي انه مؤرخ بينما هو مزيف بدليل أنه لا يبين مصادره ومن أين استقى المعلومات؟!.

البطولات ليست هبات وعطايا تمنح لمن أصبح يفتقر إلى سجل الانجازات المعتبرة، الكؤوس ليست "مدة يد" على طريقة التسول تتلقفها الأندية المحتاجة حتى تزيد أرصدتها، التاريخ أمانة في ذمم "أهل الرياضة" الحقيقيين، فلابد أن تصان وتصحح وتتم حمايتها من براثن "هواة التزييف" الذين يبحثون عن تزويد صفحات أنديتهم ببطولات لو فتشت عن حقيقتها لو جدت أنها سجلت على طريقة (لطش) اللاعبين من أنديتهم لدعم هذا الفريق أو ذاك!

لابد أن يتحرك الاتحاد السعودي ولجانه المعنية لإيقاف هذا العبث الخطير الذي لا يراعي حرمة الأندية ولا هيبة التاريخ ولا قيمة البطولات وحجم الأمانة، أين لجنة الإعلام والإحصاء بالاتحاد السعودي لكرة القدم من ذلك؟، ما الذي يمنعها من التدخل والتصحيح والتمحيص؟ هل دورها فقط إرسال أخبار الاتحاد ولجانه إلى وسائل الإعلام؟ دورها بكل تأكيد اكبر من ذلك بكثير وتوثيق التاريخ جزء من مسؤوليتها.

هناك بطولات غائبة وهناك سجلات يتم العبث بها، وهناك أندية تسلب منها بطولات، وأخرى يتم تغييبها عمدا، وهناك أندية يضاف إلى سجلاتها بطولات، وهذا لا يليق بالتاريخ الرياضي، ما قرأناه وما سمعناه من شيخ الرياضيين الأستاذ عبد الرحمن بن سعيد يرحمه الله والدكتور أمين ساعاتي يختلف تماما عما يحاول البعض ترسيخه بطرق ملتوية ونأمل أن لا يكون لوفاة الأول وصمت الأخير دور في ذلك، أصبحت بطولات الشباب تدمج مع ما حققه الفريق الأول ومن ثم تبهّر بانجازات الفئات السنية لتضم إلى الإنجازات الأكبر منها، وكل ذلك من اجل أن يقال أن هذه الأندية بطولاتها أكثر من غيرها وسط صمت مطبق وفرجة من الجهة المعنية التي لابد أن تتحرك وان لا تترك الحبل على الغارب حتى لا يصفو الجو (لهواة التزييف.. ولصوص التاريخ) وإضافة ما هو ليس ضمن بطولات أنديتهم التي لو استوعبت الأمر جيدا فانه لا يشرفها بطولات مسروقة وانجازات مزيفة وكؤوس تم السطو عليها.

فيما مضى يتحدث الناس أن هناك حكاما يهدون بطولات لأندية ولجان تمهد الطريق لفوز هذا أو انتصار ذاك، أما الآن فصرنا نرى التاريخ الرياضي يمتهن وتشوه صفحاته ببطولات لم نسمع عنها، وهذا يدل على أن هناك من استغل الركود والغفلة وبالتالي الإضافة والحذف، ولو وجد أن هناك جهة تراقب التاريخ جيدا وتقول لـ(السارق) لا تسرق لما تجرأ أولئك على "مدة اليد" نحو بطولات لا علاقة لهم بها، ولكنه غض الطرف الذي شجع (زعيطان ومعيطان) على الكذب والتدليس والتزييف وخداع الناس وأطلق على نفسه صفة "مؤرخ".

منقول من صحيفة الرياض