EN
  • تاريخ النشر: 13 يونيو, 2012

لله يا محسنين!

sport article

يبدو أن الدور الجديد لأعضاء شرف الاتحاد سيقتصر على الإشراف والمتابعة والتنسيق وعقد الاجتماعات وملاحقة الأضواء والفلاشات، وكان الله في عون المشجع الذي سيتحمّل تبعات التطور الدلالي لمصطلح "المشجع".

  • تاريخ النشر: 13 يونيو, 2012

لله يا محسنين!

(أحمد الغيامة) يبدو أن الدور الجديد لأعضاء شرف الاتحاد سيقتصر على الإشراف والمتابعة والتنسيق وعقد الاجتماعات وملاحقة الأضواء والفلاشات، وكان الله في عون المشجع الذي سيتحمّل تبعات التطور الدلالي لمصطلح "المشجعففي زمن الاتحاد الجديد المفلس ماليا وفكريا تحولت دلالة المصطلح فأصبحت تعني: (عضو الشرف الجديدفضريبة العشق والانتماء للفريق تحتم على (المشجع سابقا، عضو الشرف حاليا) أن يتواكب مع هذا الدور الجديد، ويقوم به بكل اقتدار، سواء من الناحية المالية أو المعنوية أو الفكرية، فزمن الهتافات والتشجيع والشعارات ولَّى إلى غير رجعة، على حد تعبير المهندس محمد الفايز رئيس هيئة أعضاء شرف الاتحاد المنتخب!

وليس هذا فحسب، بل وفقا للقاعدة الجماهيرية والشعبية الجارفة والكبيرة التي يتمتع بها عميد الأندية السعودية، فإن على المشجع الاتحادي أن يدرك جيدا مسؤولياته الحديثة، وأن يبادر بدفع 20 ريالا شهريا لإنقاذ النادي، ليكون في مصاف الأندية الغنية!

نعم.. لا تستغربوا من أفكار كهذه في زمن الاحتراف والاستثمار، فالإفلاس ليس بالضرورة أن يكون ماليا، بل قد يتجاوزه إلى الفكر أيضا، ففي الوقت الذي انتظرت فيه جماهير العميد الوفية بكل لهفة النتائج والقرارات الإيجابية من اجتماع هيئة أعضاء الشرف لدعم المونديالي في البطولة الآسيوية المنتظرة، ورسم خطة الاستحقاقات المحلية المقبلة إذا بها تُفاجأ بأفكار تسولية واستجدائية تقلب الآية وتعكس المفاهيم رأسا على عقب!

والمشكلة أن هذه الأفكار تأتي لتتضاد مع الهدف الكبير الذي تود الرئاسة العامة لرعاية الشباب تحقيقه، أو الاقتراب منه على أقل تقدير، والمتمثل في إيجاد دخل ثابت للأندية التي تعد العنصر الأساسي والشريك المهم في تطوير اللعبة، والارتقاء بالكرة السعودية بعدما أصابها ما أصابها من تراجع ملحوظ على المستويات كافة خلال السنوات الماضية، ولعل تكليف الأمير عبد الله بن مساعد برئاسة فريق عمل دراسة الخصخصة وتطوير الاستثمار الرياضي السعودي يصب في هذا الهدف، ويعمل جاهدا على وضع الخطوات التنظيمية المهمة في هذا الصدد.

لكن في تصوري أن اليد الواحدة لا تصفق، ومن المخيب للآمال أن يظل فريق التطوير وحيدا في الساحة، ليس لمشكلة في خطواته التأسيسية والتنظيمية والإجرائية، ولكن لأن هناك أندية كما هو حاصل في الاتحاد الآن كمثال- تريد أن تعيدنا عشرات السنوات إلى زمن الهواية و"القطاتوتقف حجر عثرة في وجه الخطوات التطويرية والاستثمارية، وتبصم بإرادتها وإدارتها على كل ما يتعارض مع أبسط قواعد الاحتراف ومبادئ الخصخصة والاستثمار الرياضي، على الرغم من مرور 20 عاما على تطبيق الاحتراف في ملاعبنا.

إن موضة الاستجداء التي اتبعها المجلس الشرفي الاتحادي، والتي تتدخل في أدق خصوصيات أنصار العميد، ومدى مشروعيتها ونظاميتها مطروحة على طاولة الرئاسة العامة لرعاية الشباب، فليس من المعقول أن توضع العراقيل والعقبات في وجه مَن يقبل بلهفة لضخ الأموال وخسارة الوقت ورفع اسم النادي عاليا بالتعاقد مع المحترفين الكبار، كما يحدث مع الأمير عبد الله بن سعد الرئيس المرشح لرئاسة التعاون، بينما في الوقت نفسه تعطي الضوء الأخضر لمن يريد أن يختطف وجبة "الساندويتش" من مشجعيه، ويقتسم كسرة الخبز مع محبيه!

 

نقلا عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية