EN
  • تاريخ النشر: 29 فبراير, 2012

كله على الله

عثمان ابو بكر مالي

عثمان ابو بكر مالي

الموعد المنتظر لمباراة الأخضر الهامة والتاريخية والمفصلية في تصفيات كأس العالم لكرة القدم

  • تاريخ النشر: 29 فبراير, 2012

كله على الله

(عثمان أبو بكر مالي) الموعد المنتظر لمباراة الأخضر الهامة والتاريخية والمفصلية في تصفيات كأس العالم لكرة القدم (دور المجموعات) يحل اليوم في ملبورن ،حيث اللقاء الكبير والهام أمام منتخب أستراليا، المباراة هامة وتاريخية لمنتخبنا بالطبع ،فالمنتخب الأسترالي (أنجز المهمة) وعبر المجموعة متصدرا لها إلى المرحلة القادمة من التصفيات ،لكنه يعطي للمباراة أهمية كبيرة من واقع اسمه وسمعته وموقفه كبطل للمجموعة،ومتأهل عنها بجدارة وأيضا من واقع التنافس في القارة التي انضم إليها، والجانب الذي يردده بعض مسؤوليه ولاعبيه؛ أن إقصاء المنتخب السعودي مهم لهم ومن (مصلحتهم) تحسبا للمنافسة لاحقا، وهو أمر يدركه جيدا لاعبونا ويعون حقيقته ،وحقيقة أهمية مباراة اليوم لمشوار التصفيات وللكرة السعودية وأيضا لهم كلاعبين نجوم ،بعض الأسماء منهم خاصة البارزة والكبيرة ،ربما تكون هذه الفرصة الأخيرة لها لبلوغ بطولة كبيرة وعالمية ،ولذلك فهم مع العمل والرغبة والسعي نحو تحقيق مجد للوطن وقميص المنتخب ،يسعون ويعملون من أجل أنفسهم ولتسجيل مجد وإنجاز تاريخي في سجلاتهم الشخصية تكتب بمداد من ذهب ،والمباراة رغم صعوبتها ،إلا أن من حلاوتها أن مصيرها بيد لاعبينا وحسمها متوقف على جهدهم وعطائهم وحرصهم وإصرارهم وفرضهم ونتيجة المباراة لصالحهم وكسبها وبالتالي إلغاء الانتظار أو كل الاحتمالات الأخرى وفرص المنتخب العماني ،التي تقوم بعد نتيجته على نتيجة الأخضر السعودي ،وبالتالي نحن متأكدون أن لاعبينا جميعا سيبذلون كل ما يملكون من قوة وجهد وحيلة وسيضعون عصارة خبراتهم ومهاراتهم في المباراة لعبورها، بعد أن هيأت الأجهزة المسؤولة إداريا وفنيا لهم ما يحتاجون وما ينتظرون، بعد الدخول إلى المستطيل الأخضر وإطلاق صافرة البداية من قبل الكوري الدولي، يصبح الأمر كله معلقا بعد الله سبحانه وتعالى على اللاعبين وما يقدمونه ويفعلونه في التسعين دقيقة، ونحن على ثقة أن لاعبينا سيفعلون ما عليهم ومن ثم ومن قبل (كله على الله سبحانه وتعالى واللهم وفق الأخضر في ملبورن وسدد خطى اللاعبين واجعلهم يخرجون من المباراة منتصرين رافعين شعار التوحيد قابضين على بطاقة التأهل الثانية ..اللهم آمين 

كله على الله 

بمناسبة الحديث عن اللاعبين وجهدهم وعطائهم في الملعب وبذلهم قصارى جهدهم ،هناك خطأ شائع في الوسط الرياضي، والإعلامي على وجه الخصوص، ويصدر كثيرا على ألسنة اللاعبين والمسؤولين الرياضيين في المنتخبات والأندية، وهو استعمال تعبير (سنبذل قصارى جهدنا والباقي على الله) وهذا خطأ متكرر كثيرا، وقد نبهني إليه أكثر من شخص من (طلبة العلم) وإلى ضرورة الإشارة إليه والتنبيه إلى الخطأ، وقد علق الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين (يرحمه الله) على عبارة (بذلت جهدي والباقي على الله) فقال (هذا القول لا يصلح لأنه يعني أن القائل اعتمد على نفسه أولا) انتهى كلامه.. وإذا كان القول الدارج خطأ فهو بالتأكيد خطأ غير مقصود، ولا يأتي بالمعني الدارج، أو الذي يمكن تفسيره، والرياضيون ربما قصدهم من استخدام العبارة (الأخذ بالأسباب) التي تقود إلى تحقيق المطلوب، وعموما ينبغي الابتعاد عنها، وقد نصح وجه فضيلة الشيخ بن عثيمين إلى استخدام عبارة أخرى أكثر مناسبة وهي القول (بذلت جهدي وأسال الله المعونة). 

كلام مشفر 

· يقول الشيخ ماهر بن ظافر معلقا على مقولة (افعل كذا وكذا والباقي على الله).. معاذ الله أن يكون باقي العمل الذي يبدأه المكلف لله، بل الأمر كله له أوله وآخره. 

·التفاؤل من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب واتحاد كرة القدم ورابطة دوري المحترفين بالشباب الذين تم ابتعاثهم للحصول على الشهادات العليا، في انتظار تسليمهم مهام إدارة الأعمال الإدارية رياضيا مبالغ فيه جدا. 

· المعاملة تبدو وكأنه لم يبتعث قبلهم أحد للدراسات العليا في الخارج (حتى إن كان ذلك صحيحا في تخصصهم) لكن التجارب الإدارية والمؤسساتية تؤكد على أن المسألة ليست فقط تأهيلا (نظريا). 

·التأهيل العملي مهم جدا، وقد يسبق التأهيل النظري في بعض الحالات ومع الترحيب بالمؤهلين علميا إلا أن أصحاب الخبرة في الأندية والإدارة الرياضية مطلوبين ومهمين جدا، خاصة للجان أو هيئات في مرحلة التأسيس. 

· في ظني أن الفائدة كانت ستكون أكبر لو أن بعض من تم ابتعاثهم ممن سبق لهم العمل في الأندية الرياضية ويحملون مؤهلات حتى إذا كانت في تخصصات أخرى، و يتم تأهيلهم جامعيا أو في الدراسات العليا في الإدارة الرياضية. 

· بوادر تفاؤل أثارها مدرب الاتحاد راؤول في نفوس (عقلاء) من الاتحاديين، تمثل ذلك رفضه أولا موعد المباراة الودية في معسكر دبي ومن ثم رفضه تأجيل مباراة القادسية، لحاجته إليها قبل مباراة الفريق أسيويا. 

·في السابق تعودنا من المدربين الطاعة والانقياد وسرعة الرضوخ للبرامج والخطوات، ما فعله راؤول ينبئ بشخصية قوية، يبقي انتظار أثرها وتأثيرها على تشكيلة الفريق وأداء اللاعبين والانضباط التكتيكي والسلوكي والشخصي على المستطيل الأخضر.

 

نقلاً من صحيفة الجزيرة السعودية