EN
  • تاريخ النشر: 18 فبراير, 2012

كبير يا هلال

السعودي عبدالرّشيد تركستاني

السعودي عبدالرّشيد تركستاني

الكاتب يشيد بنادي الهلال بعد فوزه بلقب كأس ولي العهد السعودي

  • تاريخ النشر: 18 فبراير, 2012

كبير يا هلال

(د. عبدالرّشيد تركستاني) إن الهلال من الأندية التي تجبرك على حبها، وهذا ناتج من التخطيط الإداري السليم في استقدام أجهزة فنية ولاعبين أجانب ومحليين على مستوى عالٍ، وكذلك الاهتمام بالفئات السنية وتوفير جميع العوامل التي تساعد على نجاح هذه الفئات في مشاركاتها المحلية، سواء مدربون أو إداريون، وتوفير الملاعب والأدوات والملابس....  وغيرها، ولهذا فإن الهلال كان وما زال وسيظل عنواناً للكرة السعودية، لأنه في الحقيقة ناد شامل.

فإذا كنت عاشقاً للبطولات فهو نادي بطولات حيث حقق 53 بطولة في 55 عاماً، وهذا آخرها كأس ولي العهد، وللمرة الخامسة على التوالي، في إنجاز غير مسبوق من أحد الأندية المحلية، ومَن غير الهلال يستطيع فِعل المستحيل، لقد أصبحت كأس ولي العهد ماركة مسجلة باسم الهلال، لدرجة أننا نستغرب إذا أحرز غير الهلال هذه البطولة، ولا أستبعد أن يحرزها أيضاً في المواسم القادمة متتالية، والأندية الأخرى في موقف المتفرج.

وإن كنت من الذين تستهويهم الأخلاق الرياضية، فإن أكثر ما يتميز به نجوم الهلال، أخلاقهم الرفيعة، والتي نادراً ما يحصل أحداً منهم على الكروت الحمراء، جراء مخاشنة مع المنافس أو مناقشة مع الحكام، بل هم يحترمون أنفسهم أولاً، وهذا ما يجبرهم على احترام الخصم، وتقديم مباراة في غاية الروعة والجمال، بعيدة عن الشحن النفسي والسلوك غير الرياضي.

أما إذا كنت من عشاق المهارات الكروية، فإن نجوم الهلال هم أفضل اللاعبين المحليين مهارياً، بالإضافة إلى صغر سنهم، وإن جميع مباريات الهلال لا تخلو من اللمحات الفنية الجميلة كروياً، والتي تَصدر من أقدام لاعبين موهوبين أمثال العابد والدوسريين والفرج والبيشي والقرني، والذين يجبروك على أن تشاهد المباراة بأكملها، وتتمنى أن تكون في مدرجات الملعب لتعيش هذه اللحظات وهم أمام عينيك، وإن مباراتهم ضد الاتحاد الأخيرة خير دليل على كلامي هذا، حيث أجاد صغار الهلال ونثروا الإبداع في الملعب، وكللوا مستواهم الفني الراقي، بفوزهم بهدفين ولا أحلى.

إن في الهلال مواهب كروية، بكل صراحة لا توجد في الأندية الأخرى مثلها، لأن الهلال معروف بإنتاجه لمثل هذه العَيِّنات من اللاعبين منذ زمن بعيد.

وأخيراً: هذا الهلال وهذه إنجازاته، ولو لم أكن ( ا.....) لتمنيت أن أكون هلالياً.

نقلاً من صحيفة البلاد السعودية