EN
  • تاريخ النشر: 16 أبريل, 2012

كبير يا نصر كبير

علي الزهراني

ودع الفريق القدساوي مكانه بين عمالقة دوري زين للمحترفين فتباينت ردة فعل المعنيين بشؤونه فئة تتهم الإدارة وأخرى لا تزال تعلق المشانق على أعضاء الشرف، فيما النصر بين اتجاهات الهبوط وردة فعل الغضب القدساوي جاء إلينا ليثبت بأن الكبير في مبادئه لا يمكن أن يعبث بتاريخه

  • تاريخ النشر: 16 أبريل, 2012

كبير يا نصر كبير

(علي الزهراني) ودع الفريق القدساوي مكانه بين عمالقة دوري زين للمحترفين فتباينت ردة فعل المعنيين بشؤونه فئة تتهم الإدارة وأخرى لا تزال تعلق المشانق على أعضاء الشرف، فيما النصر بين اتجاهات الهبوط وردة فعل الغضب القدساوي جاء إلينا ليثبت بأن الكبير في مبادئه لا يمكن أن يعبث بتاريخه أو يرتضي لنفسه الدخول في لعبة المؤامرة والانحياز والمحاباة.

الوسط الرياضي بأكمله تحدث عن علاقة النصر والقادسية وعلى أن تلك العلاقة ربما ساهمت في ممارسة الفريق النصراوي تهاونه تعاطفًا مع القادسية، بل إن البعض في سياق الرؤية المحيطة بذاك اللقاء لم يشكك بعباراته بقدر ما قطع الشك بالقين على أن فارس نجد سيتنازل عن كل شيء ويمنح فريق الهزاع الفوز أو على الأقل التعادل، هكذا لمجرد التخمين الذي لم يستند على معرفة حقيقية بثوابت النصراويين ورقي تعاملهم.

بالأمس الأول نازل فارس نجد القادسية وخرج فائزًا بالثلاثة وأثبت للجميع بأنه الكبير العملاق الذي يؤمن بأهمية المنافسة الشريفة كإيمانه بأهمية الحفاظ على سمعته التاريخية تلك السمعة الجميلة التي من خلالها أصبح النصر رائعًا حتى في غيابه. ـ كثر توقعوا أن تنتهي تلك المهمة بالرقم الذي يحدده القدساويون أما بعد المهمة وما آلت إليه فلابدّ وأن نثني على هذا الحضور الرائع الذي توازى وتاريخ النصر ورقيه ومفاهيمه الصحيحة للمنافسات الرياضية.

برافو للأمير فيصل بن تركي وإدارته.. برافو للاعبي النصر ومدربهم فهؤلاء بالفعل كسبوا احترام الجميع، بل إنهم قبل أن يكسبوا احترام الجميع زجّوا بكل الآراء المتسرعة والمشككة في دائرة الإحراج، فالنصر نجح وهذه الآراء مع أصحابها رسبت.. أما القادسية بعد أن ودع مكانه بين الكبار فلا يزال يدفع ضريبة خلافات إدارته مع أعضاء شرفه.

منذ أن تولى الهزاع زمام الأمور والشأن القدساوي يسير ولكن نحو الهاوية والسبب لا يكمن في عمل الهزاع وإدارته بقدر ما يكمن في حجم الخلاف الذي اتسعت رقعته إلى درجة لم يعد بمقدور أيّ كان السيطرة عليها، وبالتالي كانت نتيجة الهبوط والمغادرة من دوري زين للمحترفين نتيجة حتمية، بل متوقعة من الجميع.

عمومًا نتمنى أن تكون المرحلة القادمة مرحلة بناء ومرحلة وفاق ومرحلة يلتم من خلالها شمل القدساويين حتى ينهض فريقهم من جديد ويعود إلى مكانه الصحيح. ـ لم يستطع التعاون تجاوز خصمه وغريمه الرائد لكنه برغم الخسارة تحقق له المراد واستمر في دوري زين ولم يهبط.

التعاون يحتاج إلى عمل فني مختلف عن هذا الذي يعيشه اليوم، ولعل الاستقرار على مدرب يمثل الخطوة الأولى في تراتبية هذا الاستقرار. ـ أكثر من خمسة مدربين توالوا على تدريب التعاون وهذه بحد ذاته غلطة تتحملها الإدارة التعاونية التي نتمى كذلك أن تستفيد جيدًا من سلبيات المرحلة وتوجد الحلول التي تكفل تمتين العمل لهذا الفريق القصيمي الممتع.. وسلامتكم.

 

نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية اليوم الاثنين الموافق 16 أبريل/نيسان 2012.