EN
  • تاريخ النشر: 16 أكتوبر, 2012

قرع الجرس

محمد البكيري

محمد البكيري

ربما أقف في منطقة رمادية مع كثر فرضها علينا المدرب الهولندي ريكارد مع منتخب بلادنا بين ألا تفاؤل وألا تشاؤم بعد أكثر من سنة قضاها يعيد فيها صياغة الصقور الخضر في التحليق مجدداً في سماء المنافسات والحضور الكروي. فمنذ توليه المهمة لم نتقدم ولم نتراجع.. بقدر ما أهدرنا من الوقت لنعرف خطوتنا التالية.. أهي تستحق مزيداً من الأيام معه أم نبحث عن نصّ فني آخر مع مدرب آخر أسرع في المعالجة وأقل كلفة مادية؟

ربما أقف في منطقة رمادية مع كثر فرضها علينا المدرب الهولندي ريكارد مع منتخب بلادنا بين ألا تفاؤل وألا تشاؤم بعد أكثر من سنة قضاها يعيد فيها صياغة الصقور الخضر في التحليق مجدداً في سماء المنافسات والحضور الكروي. فمنذ توليه المهمة لم نتقدم ولم نتراجع.. بقدر ما أهدرنا من الوقت لنعرف خطوتنا التالية.. أهي تستحق مزيداً من الأيام معه أم نبحث عن نصّ فني آخر مع مدرب آخر أسرع في المعالجة وأقل كلفة مادية؟

هنا لا يبالغ الجمهور الرياضي في شغفه بكرة القدم والاهتمام بالمنتخب الوطني.

الآن قل الاهتمام بالمنتخب وبقي الشغف قائماً في خطين متوازيين لا يلتقيان، لذا إذا كنت مع غيري أجبرنا على الوقوف في المنطقة الرمادية تلك فعلى ريكارد أن يخرجنا منها.. وعندما يخرج هو نفسه منها بخلق هوية فنية لسيد آسيا السابق خاصة بعد أن أظهرت مباراة الكونغو الودية أمس أن العلة فيه كمدرب وليست في اللاعبين، فهو القائد وهم الجنود، وهو الحصان وهم العربة، ولا يمكن أن يحدث العكس في الحالتين للمضي للأمام إلى حيث نطمح لمنتخب بلادنا.

ربما هي رمية من غير رامٍ عندما تخلى جبل الجليد ريكارد عن (الأسماء) بعد الدقيقة (70) وهو خاسر بهدفين وزج بشباب أكثر حيوية وطموحاً مثل فهد المولد فجاء الهدف الأول.. مما شجع الهولندي على الزج بأسماء مماثلة (يحيى الشهري وسلمان الفرج).. فجاء التعادل.. بل وسجل الثالث من ركلة جزاء هي في الأصل فرصة هدف محققة. بين فهد وربيع سفياني الذي أيضاً كان أول البدلاء في الشوط الثاني ونقطة تحول في المباراة بإحرازه الهدف الثاني والتسبب في ركلة الجزاء التي سددها منصور الحربي.

ما أقصده أن (الجرس قرع) بقصد أو من غير قصد بأن بناء جيل جديد من الصقور الخضر يحتاج إلى خطوة شجاعة.. وقبل الشجاعة الوضوح بأن هذه هي الإستراتيجية المرسومة. وقبل الشجاعة والإستراتيجية المنتخب للأفضل مقياساً بعطائه في الدوري وليس باسمه وتاريخه. من هنا يمكن أن نخرج من (الرمادية) إلى ألوان أكثر وضوحاً لما نخطط له ونهدف للوصول إليه بدون ضغوط على الجهاز الفني وإدارة المنتخبات.

تجربة الكونغو ليست مقياساً على التعافي ولا حتى مؤشرا لبدايته.. لكن أبرز مكتسباتها أن صفوف المنتخب في حاجة إلى حيوية (أداء) لا حضور أسماء، إضافة إلى تعزيز الثقة في من يرون أنفسهم (بدلاء) ونجاحهم في استعادة المباراة والتفوق بالنتيجة أيضاً، وهو ما أثار إعجابي.. أكثر من تعجبي.

 

نقلاً عن صحيفة الرياضي السعودية