EN
  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2012

فيلمكم هندي!

sport article

قرأت الكثير من التعليقات والآراء المدافعة عن المعلقين الإماراتيين الزميلين عامر عبدالله وعدنان حمد، والتي أكدت في مجملها على انهما تعرضا لحملة هلالية واسعة ضدهما، مما حدا بهما إلى تقديم استقالتهما من القناة الرياضية السعودية

  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2012

فيلمكم هندي!

(عبد الله العجلان ) قرأت الكثير من التعليقات والآراء المدافعة عن المعلقين الإماراتيين الزميلين عامر عبدالله وعدنان حمد، والتي أكدت في مجملها على انهما تعرضا لحملة هلالية واسعة ضدهما، مما حدا بهما إلى تقديم استقالتهما من القناة الرياضية السعودية، تطور الأمر إلى أبعد من ذلك بعد أن أطلق الاثنان تصريحات غاضبة بهذا الخصوص وبالذات من عدنان، الغريب إنني على الرغم من زخم وهول ما تم تداوله في هذا الشأن لم أعثر على اصل وفصل الحكاية من أولها فتساءلت عبر تويتر: من أين وماذا كتب أو قيل ضد المعلق الرائع عامر عبدالله؟ ولماذا وجه انتقاده لإعلاميين محسوبين -حسب قوله- على الهلال؟ أفيدونا حتى لا نطير في العجة؟ حاولت هنا وهناك ولم أعثر على إجابة حتى جاءت عبر تغريدة من الزميل الأستاذ عبدالعزيز الهدلق الذي أشار إلى أن كل ما في الأمر هو انه انتقد بطريقة عادية في تويتر أسلوب تعليق عدنان، وإنه (والكلام لأبي ريان) لا يمكن ان يسيء لأي منهما وانه معجب جدا بأسلوب وطريقة تعليق عامر، وأضاف أن احد الزملاء هو من وصفهما بالأجانب، وان هذا الزميل اتصل بعامر واعتذر منه بحسب ما صرح به عامر نفسه فضائياً، باستثناء ما تقدم لا يوجد أية إساءات وجهت للاثنين..

نحن جميعا ضد الإساءة الشخصية لعامر وعدنان أو لغيرهما، لكن أن تتحول الأمور إلى اختراع موقف لا وجود له لمجرد تشويه صورة ناد أو أشخاص فهنا المسألة مختلفة لا يجوز السكوت عليها، كما لا يليق بالزميلين تصعيد الموضوع من لا شيء، والعزف على وتر تناقضات وانتماءات الوسط الرياضي لكسب تعاطف هما بمكانتهما وخبراتهما وشهرتهما أكبر منه وليسا بحاجته، أما تلك الأقلام والأصوات التي لا شغل لها إلا الركض على (طريقة معهم معهم عليهم عليهم) فنتمنى منها ان تكتب بمصداقية ما تراه وقناعة ما يقبله عقلها، لا كما تمليه عواطفها وأهوائها، خاصة أننا اليوم أمام عالم اتصال منفتح، الغلبة فيه للحقيقة وللغة المنطق والمعلومة والأرقام..

في المقابل وحتى لو افترضنا ان هنالك من وجه نقدا أو اخطأ في عبارة ما فهل يبرر هذا موجة الغضب العارمة؟ ثم لماذا لم يختاروا من تويتر إلا هذا النقد غير الجارح بينما تركوا المئات، بل الآلاف من التغريدات المتجنية والمؤذية والمسيئة لشخصيات رسمية مهمة؟ لماذا لم يتقبلا النقد وهما معرضان لذلك بحكم عملهما كمعلقين، ولكونهما محترفين بعقد يزيد على أربعين ألف ريال شهريا؟ الم توجه قناة بلدهما أبوظبي انتقادات قاسية لأندية سعودية ومسؤولين كبار وفي مقدمتهم الأميران سلطان بن فهد ونواف بن فيصل؟ الم يوجه من خلالها اتهام بتعاطي المنشطات للاعبين دوليين سعوديين وفي عز مشاركة المنتخب الآسيوية؟ لماذا تسمى جرأة وحرية رأي بينما القليل من الانتقاد هنا يقال عنه شتم وإهانة وقلة أدب؟ أين هم مما تعج به القنوات من مغالطات وتجاوزات ومفردات يترفع عنها الاطفال فكيف بالعقلاء الكبار؟

عموما هذا الموقف بكل ملابساته وتداعياته يضعنا أمام واقع جديد يفرض علينا جميعا الارتقاء بفكرنا وحواراتنا وأطروحاتنا، وبدلا من ان تكون بعض البرامج سببا في احتقان وتأزيم الوسط الرياضي ومدعاة لاضحاك المتلقي تارة وإثارة اشمئزازه تارة أخرى نتطلع إلى أن تصبح وسيلة لبث الوعي وتكريس الروح الرياضية وثقافة التسامح والتنافس بشرف، والنقد باحترام لحقوق ومشاعر وآدمية وإنسانية الآخر..

وداعا للمظاليم.

في اتحاد الكرة واللجان التابعة له هنالك تصور أو بالأصح اقتناع بان دوري الدرجة الأولى عبارة عن مسابقة هامشية لا قيمة ولامعنى لها، وبالتالي لا داعي للاهتمام به وبلوائحه وتنظيماته وبطريقة إدارته ماليا وفنيا وتحكيميا، يبدأ وينتهي بلا حس ولاخبر باستثناء اليوم الذي يحتفل فيه الفريقان الصاعدان لدوري زين، يقضي فيه الحكم المخالف عقوبته، لا أحد يناقش أو يعترض على تأجيل العديد من مبارياته، مشاكلهم همومهم أصواتهم لا من شاف ولا من دري، هو باختصار شديد يعيش العزلة والتهميش والتطنيش هناك بعيدا في عالم آخر..

حدث هذا إلى وقت قريب اما اليوم ومع اقرار انشاء رابطة لاندية دوري الدرجة الأولى وبقدر سعادتي وتفاؤلي بنجاحها إلا ان هذا لا يمنع من ايضاح انه نجاح مرتبط بعوامل ومعطيات وقرارات لابد من توافرها، يأتي في مقدمتها وأهمها العدد الكبير لجولاته (30) جولة، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية وأخطاء إدارية وفنية ومشاكل أخرى جماهيرية وإعلامية وتحكيمية لا حصر لها، خصوصا في ظل شح الموارد المالية وتباعد وكثرة المباريات في مدن عديدة، ما يعني دون جدال تدني وضعف مخرجاته ومستوى منافساته، إضافة إلى المعوقات الأخرى المالية والتنظيمية والإعلامية التي لا يمكن تجاهلها..

في تقديري أن الرابطة بأهدافها وبمستوى قيادتها والصلاحيات المتوفرة لها قادرة على نقل دوري الأولى إلى مرحلة متطورة يكون فيها قويا ممتعا ومثيراً، بل ومفيداً للكرة السعودية، متى ما استطاعت إعادة صياغته بقرارات مفصلية إبرزها زيادة عدد الفرق لتصبح 20 فريقا توزع إلى مجموعتين لتخفيض عدد الجولات إلى 18 جولة لكل فريق، بحيث تلعب كل مجموعة دوري من دورين كما في دوري الدرجة الثانية، ولأنه دوري للمحترفين فمن الضروري والمهم ان يعود إليه اللاعب غير السعودي لرفع المستوى الفني ومعدل الإثارة والمنافسة وكذلك لأسباب فنية وإدارية ومالية بالنسبة للفريقين الصاعدين والهابطين على ان تكون الاستعانة بلاعبين اثنين فقط، وهذه التعديلات في حالة اقرارها أجزم انه سيكون لها تأثير إيجابي على وجود راعي أو رعاة للدوري في ظل الشعبية الجماهيرية التي تحظى بها فرق عديدة في الأولى، وكذلك النقل التلفزيوني لمعظم مبارياته، إلى جانب التفاصيل والإجراءات المتعلقة بالملاعب وتذاكر المباريات والعلامات التجارية للأندية، ومشاركة الأندية في اتخاذ القرارات المصيرية للدوري..

 

منقول من الجزيرة السعودية