EN
  • تاريخ النشر: 23 يونيو, 2012

غاب الدعيع وغاب المنتخب

sport article

لن أفشي سراً لو قلت إن توقيت البطولة العربية ليس مثالياً بالنسبة لكثيرين حتى من ناحية الأهمية، فهي ليست بتلك البطولة المنتظره، ولكن مع هذا الكم من السلبيات لهذه البطولة وتوقيتها أجد أن الإيجابية التي يمكن الخروج بها أنها ربما تكون البداية لبطولة قوية

  • تاريخ النشر: 23 يونيو, 2012

غاب الدعيع وغاب المنتخب

(فهد المطيويع) لن أفشي سراً لو قلت إن توقيت البطولة العربية ليس مثالياً بالنسبة لكثيرين حتى من ناحية الأهمية، فهي ليست بتلك البطولة المنتظره، ولكن مع هذا الكم من السلبيات لهذه البطولة وتوقيتها أجد أن الإيجابية التي يمكن الخروج بها أنها ربما تكون البداية لبطولة قوية تسهم في إعادة اكتشاف الكرة العربية وإن كنت لا أجزم بذلك لسرعة تغير المزاج العربي في كل أمور الحياة، الإيجابية الأخرى وهي الأهم بالنسبة لي وهي اكتساب أسماء جديدة يمكن أن تكون رافداً للمنتخب الأول على اعتبار أن مشكلتنا الأزلية تتمثل في غياب البديل في أكثر من مركز ولو عدنا للوراء قليلاً لوجدنا أن من أهم الأسباب الرئيسية لتدهور الكرة السعودية هو غياب البديل القادر على تغير واقع الهجوم وتدهور مستوى الحراس بعد اعتزال الدعيع، خاصة لو تجاوزنا ثمانية ألمانيا لوجدنا أن الأخطبوط كان وراء كثير من الإنجازات السعودية فقد أسهم ببراعته في تغطية كثير من الضعف خلال وجوده مع المنتخب فكان فريقاً لوحده.. بصراحة منتخبنا حالياً أشبه بالفريق الذي يلعب ناقصاً في مناسبات عدة نظراً لغياب البديل القادر على سد الفراغ وخلق الفارق في أكثر المشاركات الماضية طبعاً نحن لا نواجه أزمة أسماء فالإعلام ما قصر في صناعة البراويز ولكن المشكلة الحقيقية في العوامل الأخرى بالإضافة لغياب البديل والتي تتمثل في أزمة العطاء والبذل والمحافظة والفهم الحقيقي لمعنى تمثيل الوطن، وهذه القضية بالذات لم تبحث بالشكل المناسب مع أنني على قناعة بأن الاحتراف وعقوده المبالغ فيها أحد أسباب هذا الخلل ...اعود لمنتخبنا في البطولة العربية والذي يعتبر في نظر الكثيرين منتخباً لا يمكن الاعتماد عليه كثيراً وهذا ليس تقليلاً من الأسماء المختارة ولكن كحقيقة لا يمكن تجاهلها وقد تحدث المفاجأة فمن يدري قد نسعد بالفوز ونسعد أيضاً ببروز أكثر من لاعب في أكثر من مركز، خاصة في ظل غياب الضغوط التي في الغالب ما تواجه لاعبي المنتخب مع كل مشاركة.. على أية حال نتمنى أن تظهر هذه البطولة بالشكل الذي نتمناه على كل المستويات ونحقق لقب هذه البطولة لنعيد قليلاً من الفرح الذي افتقدناه مع أن تجربة دورة الخليج السابقة أثبتت أن الموضوع ليس أكثر من أسماء تحضر لتؤدي واجب الحضور. وجهة نظر عندما نتحدث عن بطولة أوروبا فنحن نتحدث عن اختلاف كلي في مفهوم الكرة على جميع الأصعدة نظراً لقيمة وسمعة المنتخبات المشاركة والتي تضم الأسماء باهظة الثمن , بكل أمانة لم أر إلى ما قبل دور الثمانية مستوى يعكس هذه السمعة ولا يعكس حجم الأموال الطائلة التي تصرف على كرة القدم، وهذا ما جعلني أخرج بقناعة أن كرة القدم الأوربية أصبحت صناعة وتسويق وهذا ما جعلنا نتفاعل مع زخم هذه البطولة ونقبلها بكل أحوالها.. قد أكون مخطئاً ولكن مستويات الأندية الأوربية أفضل بكثير من مستويات منتخباتها . احترمت وجهة نظر حارس أيرلندا عندما قال إن منتخبهم كان الأضعف في البطولة الأوربية مثله كأي منتخب ضعيف في أي بطولة كبيرة، واستشهد بمنتخبنا ومنتخب نيوزلندا على هذه الضعف وهذه حقيقة لا يجب ان نخجل منها على اعتبار أننا دائماً ما نبحث عن التأهل ونبذل الغالي والنفيس لتلك الغاية مع أن مستوياتنا لا تؤهلنا بأن نكون في مثل هذا المحفل الكبير وإن كانت ذاكرتنا ضعيفة فذاكرة العالم ليست كذلك والدليل ما يملكونه من انطباع عن الكرة السعودية التي تأخرت في النهوض من سباتها الطويل، وإذا عرف السبب بطل العجب. لا أملك كثيرا من التفاؤل بالنسبة للفريق النصراوي ولا أعتقد أننا سنرى شيئا مختلفا في الموسم المقبل لسبب بسيط هو أن المعانات ما زالت قائمة والمشاكل المالية لم تحل ولا يوجد نية لحلها؛ لذا لا يمكن إلا أن نتوقع الأسوأ لهذا الفريق مع كامل احترامي لجهود الأمير فيصل الذي أصبح يصارع على أكثر من جبهة.. عموماً نتمنى أن تخيب الظنون ويعود الأصفر لجمهوره الصابر سالماً غانماً. وقفة نحمد الله الذي جبر كسرنا بفقدان (سلطان ونايف بأحمد وسلمان) جعلهم الله ذخرا وعوناً لمليكنا المفدى (إنا لله وإنا إليه راجعون).

نقلاً عن صحيفة الرياضية السعودية