EN
  • تاريخ النشر: 21 مايو, 2012

عفو... ولكن

مساعد العبدلي

شعور طيب وغير مستغرب من الأمير نواف بن فيصل عندما أعلن عفوًا شاملًا عن كل رياضي اتخذت بحقه عقوبة وذلك بمناسبة مرور 7 أعوام على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله مقاليد الحكم

  • تاريخ النشر: 21 مايو, 2012

عفو... ولكن

(مساعد العبدلي ) شعور طيب وغير مستغرب من الأمير نواف بن فيصل عندما أعلن عفوًا شاملًا عن كل رياضي اتخذت بحقه عقوبة وذلك بمناسبة مرور 7 أعوام على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله مقاليد الحكم.. ـ المناسبة كبيرة جدًا والكل كان سعيدًا بتجديد البيعة، ولعل الأمير نواف حرص على إسعاد كل الرياضيين في هذه المناسبة السعيدة إلى جانب أن العفو من شيم الكبار..

ـ لكن ليسمح لي الأمير نواف (وهو الرجل المتقبل دومًا للنقد) أن أقول بأن العفو عن الموقوفين لا يخدم الرياضة السعودية كثيرًا وهذا ظهر جليًا في أكثر من مناسبة تم فيها العفو وتوقعنا أن ذلك بمثابة دروس يستفاد منها لكن الأخطاء كانت تتكرر.. ـ ولعلني هنا أقول إن الأخطاء كانت تتكرر بسبب إحساس الكثيرين بأنهم مهما أخطأوا فإن (الطيبة) و(خصلة العفو) ستكون الملاذ الآمن لهم وبالتالي مهما أخطأوا سينالون العفو..

ـ قرارات العفو (وإن كانت تعكس خصلة حميدة) لكنها قد تترك سلبيات كثيرة في القادم من قرارات.. إذ إن مثل هذا العفو قد يثير أن هناك شكوكًا في عدالة (بعض) قرارات العقوبات المتخذة إلى جانب أنه لن يعود هناك أي احترام لأي عقوبات قادمة.. ـ بمعنى أن الكثير من اللوائح وقوانين العقوبات ستكون غير ذات فاعلية طالما أن (كثيرًا) منها لا ينفذ بسبب قرارات العفو..

ـ أتمنى ألا يفهم حديثي على أنني قاسي القلب وضد العفو.. أبدًا العفو خصلة نتمنى جميعًا أن نتمتع بها لكن لا يجب أن تكون على حساب احترام الأنظمة ولا بد أن تكون العقوبات (مستقبلًا) مضاعفة ومغلظة بحق من نال عقوبة واستفاد من عفو كريم.. ـ عندما تكون هناك مناسبات كبيرة (كمناسبة تجديد البيعة) نجد أن من يستفيد هو (المذنب) برفع العقوبة عنه بينما المنضبط يجد نفسه خارج هذه المناسبة أو المكاسب منها.

نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية اليوم الاثنين الموافق 21 مايو/أيار 2012.