EN
  • تاريخ النشر: 26 فبراير, 2012

سري للغاية

الاعلامي الرياضي السعودي عدنان جستنية

الاعلامي الرياضي السعودي عدنان جستنية

كان ظهور رئيس النادي أو عضو من أعضاء مجلس إدارته للحديث عن معاناة ناديه فيما يخص المستحقات المالية غير المستلمة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب أو الاتحاد السعودي لكرة القدم عبر الصحافة

  • تاريخ النشر: 26 فبراير, 2012

سري للغاية

(عدنان جستنية) كان ظهور رئيس النادي أو عضو من أعضاء مجلس إدارته للحديث عن معاناة ناديه فيما يخص المستحقات المالية غير المستلمة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب أو الاتحاد السعودي لكرة القدم عبر الصحافة، حينما كانت الصحافة هي (المتنفس) الوحيد لكل من لهم علاقة بالوسط الرياضي أو عبر الإعلام المرئي بعد تعدد القنوات الفضائية أشبه بـ(الممنوعات) التي من المحظور الاقتراب منها ومن يجرؤ على هذا النوع من تجاوز للتعليمات المبلغة خطياً لأمين عام النادي في خطاب (سري للغاية) فهو يقدم على (مخاطرة) عواقبها معروفة تبدأ بـ(التوبيخ) ثم بعد ذلك (المنع) من الظهور الإعلامي وربما يصل الأمر إلى مطالبته. باعتذار وتقديم استقالته تمهيداً ليتم أبعاده بطريقة (مؤدبة) ناهيك عن (عقوبة) تصدر من وزارة الإعلام تجاه تلك الوسيلة الإعلامية التي تجاوزت الخطر (الأحمر) في شئون ليس من اختصاصها أو إجازتها بنشرها دون الرجوع للجهة المسؤولة التي ترتبط الأندية بها. - هذا وضع حقيقي كان في مرحلة سابقة وأصبح اليوم جزءاً من (الماضي) الذي قد يكون له (مسبباته) التي أدت إلى هذا المنع وأسوار كانت تعرف بـ(محاذير) النشر. - منذ (6) أشهر تقريباً لاحظت أن هناك تغيراً واضحاً في منهجية (التعامل) مع الإعلام من قبل مسؤولي الأندية، وأيضاً من الجهة المنتمين والمنتسبين إليها، والتي كانت بمثابة (بعبع) يجب عدم الخروج عن تعليماتها وتوجيهاتها، حيث أصبحت أشاهد أكثر مما أقرأ تصريحات (جريئة) جداً من رؤساء الأندية الصغيرة قبل الكبيرة تتحدث بمنتهى (الحرية) عن مستحقاتها المالية وعن جوانب أخرى فيها نوع من المواجهة والمكاشفة (العلنية) لمعاناة سنين ظلت تحت (الرماد) مستخبية كشفت واقعاً مريراً لأندية ينطبق عليها المثل القائل (من برة الله هالله ومن جوة يفتح الله)؛ منشآت (تكسف) لا يمكن لأحد أن يصدق وجود نادٍ من أندية الدرجة (الممتازة) بالصورة (المخزية) التي جعلت القنوات الخليجية (تتسابق) في إبراز وجه (قصور) له علاقة بالشباب وأندية من المفترض أن تكون واجهة (مشرفة) لاحتضان هذه الشريحة المهمة في المجتمع السعودي.. وما أكثر ما كان (مغطى) بعيداً عن عيون إعلامنا الرياضي هكذا نقلت لنا (الصورة) وبعنوان عريض (مكشوف للغاية). - انقلاب في الفكر والمفاهيم أدى إلى تغير في سياسة الإعلام الرياضي وذلك نتيجة (معطيات) جديدة تفاعل معها الرئيس العام لرعاية الشباب بـ(شفافية) بالغة، والأمر احتاج منه إلى توجه مختلف بعد معاناة (عجز) مالي حاول بشتى الوسائل والطرق إبلاغ من (يهمهم الأمر) بضرورة (سده) وإدراك أن (الميزانية) المخصصة لقطاع (الرياضة والشباب) يجب أن يعاد النظر فيها إلا أن النجاح لم يكن حليفه، فلم يجد حرجاً أو ما يمنع بالسماح لمسؤولي الأندية بالظهور الإعلامي وكشف (معاناة) لا تمسهم فحسب، إنما تمس منصباً قيادياً لجهاز حساس مكشوف نتائج عمله للجميع، وبالتالي لم يعد هناك مجال لـ(تكميم الأفواهومن حق مسؤولي إدارات الأندية الخروج للإعلام والتعبير عن آرائهم بمنتهى (الشفافية) لعلهم (ينجحون) في إيصال رسائل مهمة لأوليك الذين فكرهم (ضيق) توضح أكثر حجم المعاناة. - أما من ناحية (الرسائل) التي من الممكن أن (تفهم) من رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير نواف بن فيصل على ضوء القرارات التي (اتخذت) يوم اجتماع الأربعاء الماضي فأعتقد أن مهمة تحليلها ودراسة أبعاد نتائجها المستقبلية على الأندية والكرة السعودية تقع على (الإعلام) الرياضي، خاصة أن معظم تلك القرارات (تمهيدية) لبنود وفقرات وربما ملاحق تتطلب (الانتظار) حتى يتم كشف النقاب عنها بكافة تفاصيلها وإن بات الإعلام في وقتنا الحاضر له دور مساهم في (جس النبضوتوجهات أخرى فيها من (الذكاء) الشديد؛ ولعل آخرها اختيار موعد اجتماع اتحاد كرة القدم و(الإعلان) عن قراراته قبل المباراة (المصيرية) لمنتخبنا الأول أمام المنتخب الأسترالي بأسبوع.. ففي ذلك الاختيار (حكمة) سوف أحدثكم عنها غداً في مقال اعتبروه أيضاً (سري للغاية).

نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية اليوم الأحد الموافق 26 فبراير/شباط 2012.