EN
  • تاريخ النشر: 28 يوليو, 2012

زمن الترقيع انتهى!

السعودي وليد الفراج

السعودي وليد الفراج

«زمان» كان العمل في الإعلام «متعة» و»وجاهة»، لأنه يجعلك أحد أدوات تشكيل الرأي العام، لكن في المجتمعات العربية النامية

  • تاريخ النشر: 28 يوليو, 2012

زمن الترقيع انتهى!

• «زمان» كان العمل في الإعلام «متعة» و»وجاهة»، لأنه يجعلك أحد أدوات تشكيل الرأي العام، لكن في المجتمعات العربية النامية فإن الأمر أكثر تأثيراً ووجاهة على أساس أن هذه المجتمعات قد تأسست على الإجماع ورفض الاختلاف بأنواعه كافة، ولعل هذا ما يفسر لنا كل هذا الصخب الاجتماعي والفكري والديني والمذهبي الذي تعاني منه البلاد والعباد، وهذه قصة طويلة ليس الآن مجالها.

كان الإعلام إحدى وسائل التميز لمن يعملون فيه، لمَ لا وأنت أحد قلة يمكن لهم أن يقولوا رأيهم مهما كان هذا الرأي جزءاً من الحقيقة أو حتى بعيداً عنها بسبب أن المخرج «عاوز كدة»!!

لكن في عاميْ 2011 – 2012 شكل تصاعد نجم المواقع التفاعلية ومواقع التواصل الاجتماعي اختراقاً خطيراً لكل التابوهات التي صنعها الإعلام العربي التقليدي الذي بالطبع يسمع الكلامولا يقف على قمة هرمه إلا رواد المدرسة المحافظة إعلامياً.

ونظراً لأنني إعلامي رياضي فإنني سأتناول الأمر من الزاوية الرياضية المحضة، رغم تقاطع ما هو رياضي مع ما هو غير رياضي في بلادنا ولنا في التاريخ عبرة، وكل ما نحتاجه هو ذاكرة جيدة لنتذكر كثيراً.

• «تويتر» جاء كنافذة دون أدنى درجة من الرقابة، وانطلقت آراء الناس طازجة دون أي وسيلة لتحويلها إلى بضاعة بايتة كما جرت العادة، والبضاعة الساخنة انطلقت بجميع سلبياتها وإيجابياتها حتى أصبح «تويتر» مرعباً لكل مسؤول رياضي أو رئيس نادٍ أو حتى لكل إعلامي ينوي التعامل مع الحركة الرياضية وجهازها الرسمي وأنديتها بطريقة ناعمة كما جرت العادة-.

المسؤول الرياضي في الرئاسة والأندية، أمراء أو رجال أعمال أو حتى موظفين، عليهم التكيف مع ردود فعل الرأي العام في الموسم الجديد، فلم تعد الساحة تحتمل تسويق القصص والتبريرات، لأن ردود فعل الناس ستكون قاسية وستحكم بالنهاية لكل إعلامي يتردد في منح الناس الحقيقة كاملة.

الزمن يتغير، والإعلام عليه أن يتغير، والمسؤول في كل موقع ونادٍ عليه أن يتقبل التغيير أو يترك الموقع لمن يستطيع التكيف مع الواقع الجديد.

الجماهير أصبحت تنتمي للأندية فقط، وليس لرؤسائها!!

هل وصلت الرسالة؟!

نقلاً عن صحيفة الشرق السعودية