EN
  • تاريخ النشر: 21 مارس, 2012

رياضتنا تنقصها المبادئ

الوهيب

لم يتغير شيء في أنديتنا "هي.. هي" لم نلمس تطورًا إيجابيًا بل على العكس نراها تتجه نحو الأسفل وتنغمس في السلبية

  • تاريخ النشر: 21 مارس, 2012

رياضتنا تنقصها المبادئ

(عبد الوهاب الوهيب) لم يتغير شيء في أنديتنا "هي.. هي" لم نلمس تطورًا إيجابيًا بل على العكس نراها تتجه نحو الأسفل وتنغمس في السلبية حتى إن التصرفات الطائشة والخروج عن المألوف بات سمة ظاهرة لمعظم مباريات الدوري السعودي إن داخل الملعب من اللاعبين أنفسهم أو خارجه من الإداريين والجماهير وحتى بعض المحسوبين على الإعلام؛ وإن كنت أركز أكثر هنا على العنصر الأهم وهم اللاعبين إذ حتى العطاء والبذل للنادي والمنتخب اختلف عند معظمهم بل وانحدر لمستوى خطير وبسببه ولعدم قدرة إدارة المنتخب وإدارات الأندية على ملامسة ذلك السبب خسرنا مكتسبات عدة كنا في السابق نفاخر بها.

وقبل الخوض في الحديث لنطرح بعض التساؤلات ونبحث لها عن إجابات لعلنا نصل سويةً إلى حلول تعيد البريق والتألق للاعبينا ولأنديتنا ولمنتخباتنا في المقام الأول.

لماذا زادت مساحة الكراهية بين جماهير الأندية وبشكل مبالغ فيه؟

ولماذا زادت حدة التصريحات، بل وامتلأت بالتلميح والرمي على المنافس؟

سلوك اللاعبين في الملعب!!.. مخاشناتهم!!.. الطريقة التي يفرح بها بعضهم بتسجيل الأهداف!!.. سهولة نيلهم البطاقات الملونة !! تعاملهم مع أنديتهم عند اقتراب إنهاء عقودهم !! اختلاف المنتمين منهم لفريق واحد أثناء المباراة !!.

كلها أمور مبهمة تدل على خلل ما يجب الوقوف عنده وإيجاد حل جذري له.

وحتى لا أتهم بالتنظير والسلبية والتشاؤمية وهي اللغة السائدة هذه الأيام عند المكابرين لإخفاء العيوب والهروب منها خوفًا من مغبة الاعتراف بها.

أقول حتى لا أتهم بذلك سأطرح سؤالًا أراه مناسبًا بل ومهمًا ومن شأنه أن يختصر على الأندية والمنتخبات المعالجة الفردية لحالات اللاعبين كما أنه قد يؤثر أيضًا اجتماعيًا وثقافيًا على المجتمع ككل وهو بالمناسبة حل لم اخترعه أنا بل قرأت عنه ورأيت نماذج منه وطبقته في وقت ما، وهو مطبق في معظم الأندية الأوروبية الكبرى مثل برشلونة واليوفنتوس وريال مدريد ومانشستر والميلان وليفربول والأرسنال ومعظم الأندية الكبرى.

والحل يتمثل في بدايته في تشكيل لجنة نموذجية لوضع الأسس والمبادئ واختيارها ودراسة جدواها للاعبي كل فريق أو منتخب قبل إقرارها ومن المهم أن تضم هذه اللجنة عالما في الاجتماع الرياضي ومثله في علم النفس الرياضي ونجما رياضيا شهيرا وإداريا خبيرا ومحنكا وينبثق من تلك اللجنة مبادئ أساسية عدة موجهة في الأساس للاعبين وتتناسب والرياضة التي يمارسها وتلك المبادئ مثل الصدق، الأخوة، روح الفريق الواحد، نبذ الذات، الإخلاص، الالتزام، الاحترام، وغيرها من المبادئ الإيجابية ولا يضر اختيار عدد قليل منها على أن لا تقل عن خمسة ويتم العمل بها في النادي أو المنتخب كنهج وكطريقة على أن يتم زرعها في اللاعبين النشء منذ التحاقهم وترسيخها بشتى الطرق في أذهانهم حتى ولو تطلب الأمر إدراج نقاط لها ضمن التقييم النهائي العام للاعب حتى إذا وصل إلى الفريق الأول يكون قد اعتنقها بل ومستعدًا لقبول الخصم من مرتباته إن خالفها.

تخيلوا أن أنديتنا ومنتخباتنا أقرت مثل تلك المبادئ.. كيف سيظهر لاعبونا..؟

هذا السؤال سأترك إجابته لكم.

نقلاُ من صحيفة الرياض السعودية