EN
  • تاريخ النشر: 19 يونيو, 2012

رحمك الله يا أبا سعود

sport article

رحم الله الأمير نايف بن عبد العزيز وأثابه وغفر له، وجزاه عنا خير الجزاء.
الموت حق علينا جميعا، ولا بد من القبول به، ولكنه الفراق الذي يحرق القلوب.

  • تاريخ النشر: 19 يونيو, 2012

رحمك الله يا أبا سعود

(أحمد صادق دياب) رحم الله الأمير نايف بن عبد العزيز وأثابه وغفر له، وجزاه عنا خير الجزاء.

الموت حق علينا جميعا، ولا بد من القبول به، ولكنه الفراق الذي يحرق القلوب.

التقيت بالأمير نايف (رحمه الله) في بداية حياتي الصحافية، وكنت حينها بجريدة «المدينة»، أعمل في قسم المحليات، وكلفت بتغطية مناسبة في مكتب الأمير الراحل بجدة.. ولم يكن أحد يتوقع أن يكون الأمير نايف شخصيا موجودا، وأذكر أن المناسبة كانت التوقيع على عقد الكومبيوتر الضخم لوزارة الداخلية، ولحظي الجميل لم يحضر أي صحافي غيري ومندوب وكالة الأنباء، وأكد علينا أحدهم أن الأمير لا يتحدث للصحافة، ويكتفي بالبيان الرسمي.. ولكني تجرأت بعد مراسم التوقيع، وأثناء خروج الأمير سألته مباشرة.. ولم أتوقع أبدا أن يجيب. ولكنه توقف أمامي تماما، وأخذ يجيب عن أسئلتي المتتالية دون ملل، وكانت فرحتي كبيرة جدا بتفاعل الأمير، فأخذت الأسئلة تتدفق في ذهني في تسارع عجيب، والأمير يجيب ويبتسم.. وشكرته بعدها، وكانت «المدينة» الوحيدة التي حظيت بذلك اللقاء المهم، الذي نشر على الصفحة الأولى لها وفي صفحتين داخليتين.. وتلقيت بعدها رسالة بتوقيعه (رحمه الله) يشكرني على دقة النقل.

أجزم أن ذلك الحوار فتح لي المجال للاستمرار في الصحافة بعد ذلك.

رحم الله الأمير نايف وغفر له.

أيام قليلة وتنطلق بطولة العرب للمنتخبات في جدة والطائف.. على الرغم من كل شيء نتوقع أن تكون تنافسية ورائعة.

منتخبنا الشاب قادر على إحداث المفاجأة والفوز بالبطولة، كما سبق أن حدث في البطولة الإسلامية.

من خلال ما نسمع ونقرأ، نشعر أن الشباب والأهلي هما الفريقان الوحيدان اللذان تبدو استعداداتهما متناسقة وبهدف واضح، هو حصد البطولات في الموسم المقبل.

الأهلي بدأ عمليا في بناء الصف الثاني في الفريق، وهو الأمر الذي حرمه من بطولة الدوري العام الماضي، بينما تمكن الشباب من إعادة صياغة التركيبة الفنية للفريق.

هل انتهى زمن الهلال والاتحاد؟ وبدأ زمن الشباب والأهلي؟

الكرة اليوم مختلفة تماما عن السابق، فالأندية التي تملك قدرا كبيرا من الدعم المالي، والفكر الإداري الجيد هي الوحيدة القادرة على الصعود للمنصات.

أنا سعيد بصعود الوحدة إلى دوري «زين»، ولكن خائف عليه من نتاج هذه العودة ومتطلبات المرحلة المقبلة، أعانك الله يا صديقي علي داود.

يبدو أن عدوى ما أصابت الهلال، الذي كثيرا ما كان أنموذجا في الاستقرار، فبدأنا نشاهد انقسامات وتحديات بين إعلامييه وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة.

لا أعرف كيف يمكن للاتفاق أن ينافس في المستقبل، وهو يفرط في نجومه على هذا الشكل؟

لا أعتقد أن رحيل بن داخل سيحل كل مشكلات الاتحاد؟

بعض الخروج شجاعة.. وبعضه هروب.

 

منقول عن "الشرق الأوسط"