EN
  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2012

خف علينا يا متعصب

أحمد الشمراني

أحمد الشمراني

نبدأ وننتهي عند نقطة خلاف مشتركة أو هي كما يقال القاسم المشترك في حواراتنا.
إن تحدثت عن الاتحاد أو الهلال أو الشباب جاء الرد كما لو كان مشاجرة أطفال «خلك في ناديك».

تحاول أن تقول في ثنايا حوارك معهم هذا عملي أقدمه بتجرد بعيدا عن من أشجع ومع من أتعاطف.

  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2012

خف علينا يا متعصب

(أحمد الشمراني) نبدأ وننتهي عند نقطة خلاف مشتركة أو هي كما يقال القاسم المشترك في حواراتنا.

إن تحدثت عن الاتحاد أو الهلال أو الشباب جاء الرد كما لو كان مشاجرة أطفال «خلك في ناديك».

تحاول أن تقول في ثنايا حوارك معهم هذا عملي أقدمه بتجرد بعيدا عن من أشجع ومع من أتعاطف.

وإن أسهبت في الثناء على منجز فريق أو على عمله يأتي أحد المنتمين من المحسوبين على ناديك المفضل يعاتبك وأحيانا يصفك بأبشع الصفات.

هنا خلط كبير نحن أحد أهم أسبابه، بل ونعتبر من مصادره الرئيسية وينبغي قبل أن نعاتب المتعصبين أن نعيد صياغة تعاملنا مع العمل الإعلامي.

أعتقد أن اللعب اليوم على حبال التعصب هو السائد ونتاجه خلك في ناديك تارة ومالك ومال مدح أندية لا تميل لها..

هل يعقل لكاتب يومي أن يظل أسيرا لطرح أحادي فيه النادي أهم من الثوابت الإعلامية، وهل يعقل أن يمرر هذا الكاتب أحداثا ساخنة في هذا النادي أو ذاك خوفا من ردة الفعل.

للأسف بات الجمهور المتعصب اليوم يسير الكاتب وبات الكاتب في قبضة ثلة متعصبة لا ترى من الألوان إلا لونا واحدا.

لن أرضى لنفسي أن أبقى كما يريدون لي، بل سأظل كما أريد أكتب عن منجز الاتحاد وإبداع الهلال كما لو كان البطل في نظري الأهلي الذي لا أخاف المجاهرة بالانتماء له.

الجمهور يتهم الإعلام أنه سبب التعصب وسبب التراجع ومسؤول مسؤولية كاملة عن الاحتقان الحاصل في الوسط الرياضي.

والإعلام يرمي بالتهم كلها على كاهل الأندية وبعض جماهيرها دون أن يأتي بالعلاج الناجح لهذه الحالة.

ودي أن أنحاز لمهنتي وأقول إنه الأكثر نبلا في الوسط الرياضي لكن بيننا من يحتفظ بصكوك إدانة لهذا الإعلامي أو ذاك.

ودي أشير إلى أن الجمهور هو الحلقة الأضعف في منظومة التعصب الذي التهم الكثير من الجماليات في الرياضة لكن تحتفظ الذاكرة ووسائل الاتصال الاجتماعي بما يدين هذا الجمهور المتشنج جدا.

ودي.. ودي.. وبين هذه وتلك أماني لا أملك إلا ترديدها لعل وعسى أن نصل إلى نقطة الضوء التي في آخر النفق.

ما الذي يزعجكم إن انتقدت الاتحاد وأثنيت على الهلال، وما الذي يغضبكم لو تغنيت بالشباب وقلت أخاف على الأهلي من بعض جماهير وأعضاء شرف وإعلام الأهلي.

هل ستغضبون لو قلت إنني أهلاوي وأستمتع حينما أكتب عن النصر.

يجب يا أحبتي أن نتعاون، إعلاما وقيادة رياضية وأندية وجماهير، على إعادة الحياة للنقد الرزين.

فما يحدث اليوم باسم النقد قد أسميه إرهاصات مرحلة مرتبكة فيها من الضحك ما يشبه البكاء.

أما الجميل في معادلة خلك في ناديك ومالك ومالهم، فهو يكمن في أسراب من الطيور المغردة تبحث بين القمم عن موقع لكنها كما أرى ستموت قبل أن تصل إحدى هذه القمم.

نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية