EN
  • تاريخ النشر: 27 مايو, 2012

خالد بن عبد الله: النجاح والتحدي

sport article

- في هذا العنوان، كتبت قبل سنوات في صحيفة "الوطنوقلت إن النادي الأهلي كما كان مضاءً بمصابيح الكهرباء كان أيضًا منورة رياضية تتدلى من عليائها قناديل النقاش والفكر والمعرفة والتعدد لتسيل نورًا حضاريًا يمحو عتمات التعصب والأمية الرياضية وتخلف فرض الرأي الواحد الأوحدوكيف لا يكون لـِ"الأهلي" ذلك وسيد النور ومنبعه الرقيق الرفيق هناك، الأمير المنير المستنير خالد بن عبدالله بن عبد العزيز أو "أبوفيصل" كما يحب أن يُنادى.
- تذكرت كل ذلك أثناء متابعتي لحديث الأمير خالد بن عبد الله للقناة الرياضية السعودية بعد فوز الأهلي الأخير بكأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال.. كان أبوفيصل مختلفًا فلم يظهر بعنجهية الرؤساء الآخرين كما شهدنا في مناسبات سابقة!! كان متواضعًا وأخلاقيًا فلم تخرج منه كلمة معيبة بحق المنافسين كما يفعل وفعل غيره!!
- وأذكر أنني كنت في المنصة المطلة على ملاعب الناشئين والشباب، في ليلة ما، قبل أقل من ثلاثة أعوام وكان خالد بن عبد الله يصغي باهتمام وتواضع إلى أسئلتنا، لا يقاطع ولا يتأفف ولا يتملل، ثم يجيب على استفساراتنا بثقة الخبير العارف والمفكر الواعي، ويتحدث بشواهد حية على أرض الواقع وليس تنظيرًا استعراضيًا كما يفعل الطارئون!! وقد سألته ألا يخشى من أن يكسر الواقع الخارجي بتأثيراته وتشوهاته النظام والاحترافية التي يُؤسس عليها براعم الأكاديمية داخل هذه المؤسسة العملاقة التي صنعها وتعب وأنفق عليها كثيرا؟ فكانت إجابته مختزلة وعميقة "بالطبع أخشى ذلك لكن هذا هو التحدي الذي يجب أن نخوضه هنا ونثبت أننا قادرون على مواجهتهكأنما هي معادلة الأمير خالد نفسه مع الوسط الرياضي حيث الرجل الرياضي الطيب، ومقدار ما نجح وكسب التحدي هنا سينجح حتمًا ويكسب التحدي هناك. وعلى الرغم من عشقه للنادي الأهلي حتى أنني لم أره يشرب إلا الشاي الأخضر ليلتها، إلا أن الأمير خالد يسعد بأن يضع تجربته المتفردة من خلال الأكاديمية متاحة لكل الأندية التي ترغب الإفادة منها طالما يصب ذلك في مصلحة الكرة السعودية وتطورها الذي لن يتحقق إلا بالاهتمام بالقاعدة والبراعم، وبمناسبة البراعم الخضراء فقد حقق الأهلي بطولة المملكة لهذا العام وهو إنجاز يؤكد نصاعة فكر رمز الأهلي العظيم!
- وعلى الرغم من كل ذلك الكلام الذي دار بيننا وأكثر منه، في تلك الليلة، لم يكن ليدع الأمير يغفل عن متابعة ملاعب صغار الأهلي، فكان سموه بين كل رؤية وأخرى ينثر وعيها في مسامع الحضور، يعيد بصره وقلبه وعقله إلى العشب الأخضر يتابع بارتياح مستقبل وغد الأهلي وهو يمضي، على مهلٍ على مهلٍ، صوب الشمس!

نقلًا من صحيفة الشرق السعودية

  • تاريخ النشر: 27 مايو, 2012

خالد بن عبد الله: النجاح والتحدي

- في هذا العنوان، كتبت قبل سنوات في صحيفة "الوطنوقلت إن النادي الأهلي كما كان مضاءً بمصابيح الكهرباء كان أيضًا منورة رياضية تتدلى من عليائها قناديل النقاش والفكر والمعرفة والتعدد لتسيل نورًا حضاريًا يمحو عتمات التعصب والأمية الرياضية وتخلف فرض الرأي الواحد الأوحدوكيف لا يكون لـِ"الأهلي" ذلك وسيد النور ومنبعه الرقيق الرفيق هناك، الأمير المنير المستنير خالد بن عبدالله بن عبد العزيز أو "أبوفيصل" كما يحب أن يُنادى.

- تذكرت كل ذلك أثناء متابعتي لحديث الأمير خالد بن عبد الله للقناة الرياضية السعودية بعد فوز الأهلي الأخير بكأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال.. كان أبوفيصل مختلفًا فلم يظهر بعنجهية الرؤساء الآخرين كما شهدنا في مناسبات سابقة!! كان متواضعًا وأخلاقيًا فلم تخرج منه كلمة معيبة بحق المنافسين كما يفعل وفعل غيره!!

- وأذكر أنني كنت في المنصة المطلة على ملاعب الناشئين والشباب، في ليلة ما، قبل أقل من ثلاثة أعوام وكان خالد بن عبد الله يصغي باهتمام وتواضع إلى أسئلتنا، لا يقاطع ولا يتأفف ولا يتملل، ثم يجيب على استفساراتنا بثقة الخبير العارف والمفكر الواعي، ويتحدث بشواهد حية على أرض الواقع وليس تنظيرًا استعراضيًا كما يفعل الطارئون!! وقد سألته ألا يخشى من أن يكسر الواقع الخارجي بتأثيراته وتشوهاته النظام والاحترافية التي يُؤسس عليها براعم الأكاديمية داخل هذه المؤسسة العملاقة التي صنعها وتعب وأنفق عليها كثيرا؟ فكانت إجابته مختزلة وعميقة "بالطبع أخشى ذلك لكن هذا هو التحدي الذي يجب أن نخوضه هنا ونثبت أننا قادرون على مواجهتهكأنما هي معادلة الأمير خالد نفسه مع الوسط الرياضي حيث الرجل الرياضي الطيب، ومقدار ما نجح وكسب التحدي هنا سينجح حتمًا ويكسب التحدي هناك. وعلى الرغم من عشقه للنادي الأهلي حتى أنني لم أره يشرب إلا الشاي الأخضر ليلتها، إلا أن الأمير خالد يسعد بأن يضع تجربته المتفردة من خلال الأكاديمية متاحة لكل الأندية التي ترغب الإفادة منها طالما يصب ذلك في مصلحة الكرة السعودية وتطورها الذي لن يتحقق إلا بالاهتمام بالقاعدة والبراعم، وبمناسبة البراعم الخضراء فقد حقق الأهلي بطولة المملكة لهذا العام وهو إنجاز يؤكد نصاعة فكر رمز الأهلي العظيم!

- وعلى الرغم من كل ذلك الكلام الذي دار بيننا وأكثر منه، في تلك الليلة، لم يكن ليدع الأمير يغفل عن متابعة ملاعب صغار الأهلي، فكان سموه بين كل رؤية وأخرى ينثر وعيها في مسامع الحضور، يعيد بصره وقلبه وعقله إلى العشب الأخضر يتابع بارتياح مستقبل وغد الأهلي وهو يمضي، على مهلٍ على مهلٍ، صوب الشمس!

 

نقلًا من صحيفة الشرق السعودية