EN
  • تاريخ النشر: 12 مايو, 2012

حذارِ.. "الليث" لا يبتسمُ!

محمد الشيخ

لا أعرف حقيقة- من يخطط لنادي الشباب إستراتيجيًا لكن ما أستطيع الجزم به دون معلومة، وإنما وفق تحليل خاص أن ثمة أحدًا داخل البيت الشبابي يتعاطى مع العمل الرياضي في النادي بفكر إستراتيجي، يتوافق ومبادئ الاحترافية في العالم المتطور رياضيًا.

  • تاريخ النشر: 12 مايو, 2012

حذارِ.. "الليث" لا يبتسمُ!

(محمد الشيخ) لا أعرف حقيقة- من يخطط لنادي الشباب إستراتيجيًا لكن ما أستطيع الجزم به دون معلومة، وإنما وفق تحليل خاص أن ثمة أحدًا داخل البيت الشبابي يتعاطى مع العمل الرياضي في النادي بفكر إستراتيجي، يتوافق ومبادئ الاحترافية في العالم المتطور رياضيًا.

أقول ذلك وفقًا لما وقفت عليه على إثر ورشة العمل التي عقدها النادي في الأسبوع المنصرم، والتي أفضت إلى الإعلان عن خطط عديدة في جوانبها ما بين ما يرتبط بالفريق الأول، وما يرتبط بالقطاعات السنية، وأخرى متعددة في آمادها ما بين طويلة، ومتوسطة، وقصيرة، فضلًا عن ما أفرزته الورشة من إعلان عن تأسيس لمشاريع حيوية تؤسس لبيئة احترافية خالصة.

الإيغال في مضامين ما أفرزته تلك الورشة، يكشف عن رغبة حقيقية في التأسيس لعمل احترافي، يقوم على التخطيط الإستراتيجي الذي لم تعتد عليه كل أنديتنا، ليس داخل الفريق الأول، أو الفرق السنية وحسب، بل في كل ما يرتبط بلعبة كرة القدم فنيًا، وإداريًا، ولوجستيًا، ما يكشف عن رغبة جامحة في التحول للعمل الاحترافي الحقيقي لا الشكلي، ما يجعل نادي الشباب إذا ما أنجز المشروع كاملًا على الأرض متفردًا دون الأندية السعودية الأخرى.

الجزم مني بتفرد الشباب بهذا المشروع ينطلق من جملة أسئلة لم أجد لها جوابًا وافيًا، فأي من أنديتنا خطط استراتيجيًا لفرق النادي لخمس سنوات؟وأي منها وحّد آليات التدريب والطرق الفنية لكافة فرق النادي؟ومن النادي الذي رسم إستراتيجية واضحة للموسم المقبل، فضلا عن إستراتيجية لمواسم أخرى مقبلة؟ومن النادي الذي صاغ هيكلة فنية لفرق النادي بجميع درجاته، ووضع على رأس كل منها مديرًا فنيًا، يرتبط بدينامو العمل الفني كله، وهو المدير الفني الأول في النادي؟ومن النادي الذي يرتبط مع مدربه لأربعة أعوام مقبلة، وقبلها سنة أخرى خامسة؟ومن النادي الذي لديه مدير تنفيذي أسوة بالأندية الأوروبية، ومركز معلومات خاص؟بالإضافة إلى مشاريع أخرى لوجستية كثيرة هدفها تدعيم البنيان الاحترافي في النادي.

ثقتي في قدرة نادي الشباب على السير بالمشروع إلى أبعد مدى في طريق النجاح تنطلق من أكثر من زاوية، منها ما يتعلق بقدرات النادي المالية التي تتيح له التحرك في فضاء رحب، ومنها ما يتعلق بالجموح الإداري لدى القائمين عليه ورغبتهم بل رهانهم الدائم على الإنجاز، بيد أن الزاوية الأهم لرؤيتي هي أن إدارة النادي قدمت للمتابعين أوراق اعتماد احترافيتها منذ العام الماضي على الأقل؛ سواء عبر لائحة العقوبات والجزاءات الغارقة في الاحترافية والتي صدمت الشارع الرياضي، أو من خلال الإعداد المثالي للموسم الجاري بكل تفاصيله، والذي أفضى لتحقيق الفريق بطولة الدوري دون هزيمة.

الشباب الذي لا يملك بالفعل- قاعدة جماهيرية عريضة، ولا مكائن إعلامية طاحنة أسوة في ذلك بمنافسيه، إلا أنه يملك داعمين عاشقين، وإداريين طموحين، وجماهير على قلتها إلا أنها تعتز بفريقها اعتزازًا متناهيًا في الولاء لم يزعزعه ترصد المرجفين، ولا ابتزاز المتنفعين، والأهم من ذلك كله أنه بات يتهدد أصحاب السطوة الإعلامية والجماهيرية باحترافية لا مثيل لها سعوديًا، فالحذر الحذر فإن "الليث" لا يبتسمُ!

نقلًا من صحيفة الرياض السعودية