EN
  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2012

ثقافة دبّلها دبّلها

أبو بكر مالي

أبو بكر مالي

هر مصطلح التحفيز وطرح بشكل مغاير مضر ومسيء للوسط الرياضي السعودي

  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2012

ثقافة دبّلها دبّلها

( عثمان أبو بكر مالي) مؤخرًا ومع اقتراب نهاية دوري زين السعودي للمحترفين وفترة الحصاد في الموسم الرياضي للفرق المتنافسة، ظهر مصطلح التحفيز وطرح بشكل مغاير مضر ومسيء للوسط الرياضي وتعامله وكثير ممن يعملون فيه، ذلك أن الطرح جاء بشكل اعتباطي وسلبي وفيه تحريف كبير للكلمة ومعناها وأهدافها ودوافعها وتأثيرها، إذ اعتبر البعض أن اللجوء إلى التحفيز هو نوع من التحريض أو فيه شئ من الضدية والعمل ضد الآخر،  إلى درجة أن هناك من جرمه واعتبره تنافسا غير شريف وصنفه مثل (الدفع المسبق) الذي اتهم به فئة هامة جدا في الوسط الرياضي،أي أن هناك من جعل التحفيز في مقام (الرشوة) وهذا خلط كبير.  

أتحدث هنا عن قيام بعض رؤساء أو أعضاء شرف أندية معينة بتقديم وعد تحمل مكافآت مالية كبيرة للاعبي أحد فريق أو أكثر قبل مباراة هامة ومحددة، إذا فازوا بالمباراة بهدف دفعهم إلى العطاء والتقدم والنجاح والإجادة أمام المنافسين وزيادة دوافعهم من أجل تقديم مستويات كبيرة للفوز بالمباريات التي سيكون فيها (مصلحة) لهم عندما تطيح بمنافسين لهم، وذلك ليس خطأ على الإطلاق ولا يخرج عن إطار المنافسة، لأن الأصل في المباريات والمنافسة بين طرفين هو الكسب والفوز بالمواجهة، وإذا وجد من يدفع لأي منافس ليوقظ فيه حماسه لفعل أفضل ودوافعه لإجادة إضافية وأكبر وفي إطار العلن أو حتى السر فليس ذلك معيب ولا خطأ وليس فيه مخالفة، حتى وهو يأتي من الخارج.  

ـ أقصد من خارج النادي المعني ـ لا يغير ولا يختلف عنه من داخله فالنتيجة والهدف واحد، التغيير الوحيد هو أن التحفيز الخارجي لا يكون إلا بالدفع المادي وهو أسلوب (الترغيب) المتعارف عليه، أما التحفيز عندما يأتي من الداخل من إدارة النادي فهو قد يكون بالترغيب (الدفع) وقد يكون (بالترهيب) وقد يكون بشكل جماعي ويأتي أيضا بشكل فردي؛ كان يقول رئيس النادي للاعبيه إذا لم تقدموا المستوى المطلوب وتفوزوا بالمباراة فسأعتبر ذلك انخفاضا في أدائكم وأخفض رواتبكم، أما إذا فزتم فإن المكافأة (دبل).. والمكافآت الكبيرة و(المضاعفة) أمر ألفه اللاعب السعودي ونشأ عليه، ولذلك تنتشر لدينا في أنديتنا ولدى لاعبينا ثقافة (دبلها دبلها).  

كلام مشفر  

- التحفيز أسلوب إداري عملي وحكيم يهدف إلى إثارة الشخص ليقوم بأداء عمله بقوة وإجادة بإعطائه دفعة معنوية أو مادية تحمسه وترفع من دوافعه الداخلية إن كانت موجودة أو توقظها أكثر وأكثر.  

- التحفيز السلبي إن جاز التعبير هو المرفوض وهو (مكافأة) لاعبي فريق لخسارة نتيجة مباراة لهم حتى إن كانت لاتهمهم أمام فريق آخر، وهنا يكون الموضوع دعوة للتخاذل وتحفيز لإضرار بمنافسين وهو ما يعتبر (دفع مسبق) ويصنف بمقام الرشوة.  

- للتحفيز أساليب وطرق ويختلف التعاطي معه من شخص لآخر، ويبدو أن وسطنا الرياضي لا يقبل أو لا يجيد التعامل مع أساليب التحفيز المختلفة، وهو ما حصل من المشرف العام على فريق النصر.  

- ما فعله الأمير وليد بن بدر مع لاعبيه هو في حقيقته أسلوب تحفيزي متقدم، عندما أبلغهم أن استمراره معهم يتطلب الفوز على الهلال، ولم يتحقق وواصل أسلوبه التحفيزي وهو يودعهم بعد المباراة بأن عودته مرهونة بما سيقدمونه فيما تبقى من مباريات الدوري، ولم يتقبله كثيرون، ووجد ذلك رفضا إعلاميا ولكن هل استوعبه اللاعبون؟!  

- لم يستهوِني كثيرا الكتابة اليوم عن مباراة ديربي الغد بين الاتحاد والأهلي رغم أهميته وإمكانية تأثيره على المنافسة في الدوري لإيماني أن ما كتب منذ مساء الأحد ولا يزال يزيد عن ما تستحقه المباراة.  

- بل إن مباريات الديربي جميعها هذا الموسم أخذت أكثر مما تستحق في حين أنها لم تقدم لنا ما انتظرناه منها وآخرها مباراة ديربي الرياض بين الهلال والنصر التي أقيمت مساء الأحد الماضي وانتهت دون أن تترك أثرا يذكر.  

- ربما تأتي مباراة الغد مختلفة لأسباب كثيرة تحيط بها، تكفي (في السابق) لجعلها مباراة كرة قدم مشتعلة بحق، فهي مباراة للتاريخ، وهي مباراة ربما تكون مباراة حسم للأهلي، وقد يجعلها بعض لاعبي الاتحاد مباراة (الدوافع الذاتية) الوحيدة التي باتت لمستهم الوحيدة خلال الثلاث مواسم الأخيرة.  

- والفارق غدا أن تلك الدوافع كانت تكون أمام الهلال ولعلهم يعملون على جعلها أمام الأهلي، ولكن إجمالا (وليغضب من يغضب) لا يملك الاتحاد اليوم فريقا يهزم الأهلي أما توقعي فلا زلت عند رأيي وإن اعتبرها البعض (فلسفة) لن يفوز الأهلي ولن يخسر الاتحاد (المباراة تعااااااااادل).

نقلاً من صحيفة الجزيرة السعودية