EN
  • تاريخ النشر: 15 أكتوبر, 2012

ثقافة الاعتذار

sport article

أمر جيد أن يقدم مسؤول ما اعتذاره عند أي خطأ، بل إن هذا هو الطبيعي. وفي وسطنا الرياضي تعودنا بعد أي إخفاق الاعتذار وتحديداً للجماهير فهم حجر الزاوية. وأتذكر جيداً الشخصية القوية الأمير فيصل بن فهد - رحمه الله - حين يظهر معتذراً بعد أي إخفاق، وتكرر ذلك مع ابنه الأمير نواف بن فيصل حين اعتذر نظرياً وعملياً بعد خروجنا من تصفيات كأس العالم 2014.

أمر جيد أن يقدم مسؤول ما اعتذاره عند أي خطأ، بل إن هذا هو الطبيعي. وفي وسطنا الرياضي تعودنا بعد أي إخفاق الاعتذار وتحديداً للجماهير فهم حجر الزاوية. وأتذكر جيداً الشخصية القوية الأمير فيصل بن فهد - رحمه الله - حين يظهر معتذراً بعد أي إخفاق، وتكرر ذلك مع ابنه الأمير نواف بن فيصل حين اعتذر نظرياً وعملياً بعد خروجنا من تصفيات كأس العالم 2014.

وعلى مستوى الأندية يسري هذا الوضع، فرؤساء الهلال والنصر والاتحاد والأهلي والشباب، وصولاً للرائد والتعاون وكل الأندية الجماهيرية، كل هؤلاء يقدمون الاعتذار عن خطأ غير مقصود وعلى اجتهاد كانوا يرونه صحيحاً، رغم أن المرء لا يلام بعد اجتهاده، إضافة إلى أنهم يقدمون الجهد والوقت والمال لاستشعارهم المسؤولية لأنهم مؤتمنون على ما هم فيه ومحاسبون أيضاً. لذا أرى أن الاعتذار من شيم الكبار وهو بداية التصحيح أو محاولته لمستقبل أفضل.

لكن الأمر المحير هو نقل معلومة أو خبر والتأكيد على الثقة بالمصدر وعندما يُكتشف عدم صحة المعلومة أو الخبر الذي بنيت عليه آراء وانتقادات وهجوم، وبعد كل ذلك لا يتكرم صاحبهما بالإشارة لذلك فيعتقد أن مكانته أكبر من الاعتذار حيث له حق إطلاق سهامه في كل حدب وصوب، أليس صاحب سلطة رابعة كما يُقال؟ ثم أليس من صدّق عبارة أنه شريك! لكنه استغلها بطريقة (شريك في الإنجاز سيف مسلول في الإخفاق).

وأتذكر موقفاً قبل فترة مع صديق يعمل في الإعلام غير الرياضي حيث اتصل بي متسائلاً مستفسراً عما كتبه أحد أصدقائه الصحافيين وذلك بنفي خبر وصول أحد الفرق الأوروبية الكبيرة للمملكة بعد إجرائه على حد قوله اتصالات مباشرة مع النادي الأوروبي الذي سبق أن أعلنت عن حضوره. ومصدر حرص صديقي الإعلامي هو رغبة أبنائه في حضور المباراة، فقلت له: ما رأيك أن تقول لصديقك إن لم يحضر الفريق سأدفع له مائة ألف، وإن حضر لا أريد منه سوى التنويه والاعتذار، فكانت المفاجأة حين اتصل بي صديقي قائلاً إن صاحبنا يقول إن لم يحضر الفريق فقد صحّت مصادري وأخباري، وإن حضر فخير يا طير خبر اجتهدت فيه، ولن أنوه أو أعتذر! فقلت من حقه فالاعتذار من شيم الكبار! و أنا هنا أسأل كم خبرا أو معلومة قيلت و ثبت أنها غير صحيحة و لم يتم التنويه عنها؟ أعتقد عزيزي القارئ أن لديك الكثير منها لكني أنصحك بعدم الاحتفاظ بها أو تذكرها لأن ذلك لن يغير من الأمر شيئا.

وقبل أن أختم، أنوه بأن صديقي وصديقه الصحافي حيّان يرزقان لأني لا أحبذ الاستشهاد بمن رحلوا عنّا إلى رحمة الله تعالى.

هطرشة

- مسؤول في صفحة رياضية لا يفرق بين عقوبتي الأحمر والأصفر، عودوا للأرشيف القريب و ستجدون ذلك.

- التعليقات التي تنشر دون اسم تعبر عن رأي من؟

- مؤكد أن هناك مهنيين يبحثون ويتحرون الدقة لكنهم مع الأسف أصبحوا قلة.

- الرغبة في السبق تحرج الصحف الإلكترونية وتجعلها أقل دقة في نقل الخبر.

- المتابع الفطن يفرق بين الغث والسمين.

- وسائل الإعلام المرئي والمسموع فجرت طاقات وطنية مميزة.

خاتمة: أيهما أكثر تأثيراَ الصوت القوي أم العالي؟

نقلا عن جريدة الاقتصادية بتاريخ 15-10-2012