EN
  • تاريخ النشر: 08 مايو, 2012

بين التاريخ والمفاجأة

علي الزهراني

علي الزهراني

تاريخ النصر مع البطولات تاريخ محفوظ، ولا يمكن لأصحاب الذاكرة الحيّة مهما تفاوتت الأعوام وتعاقبت أن يسقطوه أو يتجاهلوه أو يمارسوا القفز عليه..

  • تاريخ النشر: 08 مايو, 2012

بين التاريخ والمفاجأة

(علي الزهراني) تاريخ النصر مع البطولات تاريخ محفوظ، ولا يمكن لأصحاب الذاكرة الحيّة مهما تفاوتت الأعوام وتعاقبت أن يسقطوه أو يتجاهلوه أو يمارسوا القفز عليه.. فالنصر كبير وبطل وصاحب ريادة إن كان هذا على صعيد محليته أم كان على صعيد تلك الاستحقاقات القارية التي بلغ مرادها وحاز على قمتها.

أقول ذلك عن فارس نجد -الذي حتى وإن ابتعد عن البطولات لنيف من الزمن إلا- أنه ذاته الفارس المغوار الذي طال كل الأمجاد وحاز على كل المنجزات. الليلة ينازل النصر الفتح في مهمة قد تكون بمفاهيم الحسابات الخاطئة سهلة ميسرة، أما بحسابات كرة القدم ومنطقها، فالمهمة لن تصبح كذلك على اعتبار أن الفتح لا يزال هو ذات الفريق الذي زاحم الكبار وتربع بهمة وحماس وروح لاعبه مركزاً متقدماً في الدوري، وبالتالي لا يمكن لكل من تابع مسيرة الفتح هذا الموسم أن يرهن توقعه المسبق تحت مقولة مبروك للنصر وهاردلك للفتح كون هذه المقولة مجرد حروف مصفوفة لا يمكن الاعتماد عليها.

فبين رغبة تجديد سجلات التاريخ لا نعلم هل سيقول النصراويون هذه المرة كلمة فاصلة تقودهم من بوابة الفتح إلى حيث نهائي كأس الأبطال من بعد غياب طال انتظاره، أم أن الخصم القادم إليه من الأحساء سيلغي من واقع الفوارق مثل هذه القراءات ويثبت بأنه بالأفعال لا بالأقوال مفاجأة الموسم الرياضي روحاً ومستوى ونتيجة.

أسئلة تطرح وأخرى تعيد نفسها بنفسها الأمر الذي يجعلنا ونحن نلاحق السؤال والسؤال أمام مواجهة لها أكثر من وجه، وجه يمثل طموح شباب الأحساء وحماسهم، ووجه آخر يختص بالنصر وتاريخه ومدرجاته وحوافز إدارته، فمن يا ترى يكسب الرهان؟.. هل سيلغي فارس نجد ضربة الفتح التي قد ترسم المفاجأة؟.. أم أن المشهد لن يختلف عن ما سبق وأن حدث في الدوري عندما استطاع الفتح أن يحرج النصر في أرضه وجماهيره ويعود من حيث أتى، ولكن بفوز كان آنذاك بمثابة البطولة.

نترقب لقاء هذا المساء.. نترقب صاحب التاريخ المطرز بالبطولات ونترقب مدى قدرته على العودة وننتظر ما بعد الحديث عن التاريخ وأصحابه ماذا يمكن لفتح الجبال أن يفرزه الليلة، ففي معطيات الحدث والمناسبة هنالك أمور قد تبعثر الأوراق، فإما أن يستعيد الفارس مكانه وإما على النقيض يأتي الإعلان مدوناً من قبل الفتحاويين وبفوز يمنحهم بصيص الأمل بالتأهل مبكراً إلى حيث النهائي.

لن أكمل نثر مزيد من العبارات عن لقاء منتظر، لكنني في الختام أتمنى أن يظهر الفريقان ما نحن باحثين عنه متعة وإثارة وجمالية في الأداء وروح عالية في الميدان وبالتوفيق لهما معاً.

عيسى المحياني.. يحيى المسلم.. ياسر الشهراني صفقات احترافية أخذت من بريق الإعلام الشيء الكثير لكن وبرغم ذلك فمسألة النجاح والإخفاق تبقى أسيرة لمعطيات الميدان لا أسيرة لمعطيات ما يكتب على الورق. وسلامتكم.