EN
  • تاريخ النشر: 11 مارس, 2012

بيني وبينهم المحاكم

الاعلامي الرياضي السعودي عدنان جستنية

الاعلامي الرياضي السعودي عدنان جستنية

نا زمان حينما نسمع من (يهدد) خصومه أو من يعتقدون انه اعتدى على حقوقهم وظلمهم بعبارة (بيني وبينهم المحاكم) نعتبره إنسانا (غاوي) مشاكل وبالتالي على أثر هذه (السمعة) تجد هناك من يحذر من (الاقتراب) منه من خلال توجيه نصيحة ثمينة

  • تاريخ النشر: 11 مارس, 2012

بيني وبينهم المحاكم

(عدنان جستنية ) كنا زمان حينما نسمع من (يهدد) خصومه أو من يعتقدون انه اعتدى على حقوقهم وظلمهم بعبارة (بيني وبينهم المحاكم) نعتبره إنسانا (غاوي) مشاكل وبالتالي على أثر هذه (السمعة) تجد هناك من يحذر من (الاقتراب) منه من خلال توجيه نصيحة ثمينة مفادها بالمختصر المفيد (اسمعوا كلامي خليكم في حالكم هذا الراجل شارب القانون صم) .

 ـ في ذلك الزمن كانت (ثقافة) مجتمعنا محدودة جدا في مجال (المحاماة والقضاء) واليوم في عصرنا الحاضر أعتقد أن النظرة لـ(رجل القانون) بدأت تتغير وتأخذ بُعدا آخر لمسناه في بعض القضايا (السياسية) لمواطنين سعوديين في الخارج وجهت لهم اتهامات (جائرة) وفي النهاية خرجوا منها بسلام بعدما كسبوا قضاياهم في محاكم دولية.

 ـ حتى فيما يخص المجال (الرياضي) لاحظنا أن مجتمعنا بدأ في الآونة الأخيرة

(يستوعب) على مستوى كرة القدم أن عبارة (بيني وبينهم المحاكم) هي حل وسط لا تغضب الأطراف المتنازعة وان كان الخلاف الذي نشب بينهم سببه (جلد منفوخ) حسب تعبير زميلنا (الإبهاوي) صالح على الحمادي حيث لاحظنا من يتقبل لغة (القانون) ويتراجع ألف خطوة قبل ان يدخل في صراع أو تحدّ وهو لا يملك (مستندا) قانونيا يتكئ عليه ليكسب (قضية) لاعب أو ناد وغيرهم ممن أصبحوا جزءا من المنظومة الرياضية.

 ـ ومن باب (الإنصاف) وتوثيق الحقوق (الأدبية) فإن أول من نادى وطالب بضرورة وجود (محاكم رياضية) هو الأمير (خالد بن عبدالله) رئيس هيئة أعضاء شرف النادي الأهلي في بيان صدر إن لم تخني الذاكرة في الموسم الرياضي (1424،1423) وعبر حوارات صحفية له كما يعتبر الأمير (نواف بن فيصل) الرئيس العام لرعاية الشباب هو أول شخصية (مسؤولة) تمكنت من إزالة وإزاحة (حاجز) الخوف لدى الأندية بالسماح لكل من يعمل فيها ويرى انه صاحب حق باللجوء الى المحاكم الرياضية (الدولية) بتقديم شكاوى ضد الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجانه بدون أي (حساسية) ، قبل سنتين كان الإقدام على مثل الخطوة القانونية يعني تجاوزا (خطيرا) قد يؤدي برئيس النادي الى طرده وعدم عودته للعمل في المجال الرياضي لو (تجرأ) بتخطي مرجعيته والمتمثلة في الرئيس العام لرعاية الشباب فقط لا غير الذي كان هو صاحب القرار (النافذ).

 ـ هذا التحول (الإيجابي) لم يأت فجائيا أو من فراغ إنما بناء على فكر له علاقة بـ(التخصص) انطلق منه (أمير الرياضة والشباب) من خلال دراسته الجامعية لـ(القانون) ليطبقه عمليا في مجال وجد من المناسب جدا الاعتماد عليه مستفيدا من (خبرة) بعض المحامين يأتي في مقدمتهم المستشار القانوني الدكتور (ماجد قاروب) الذي وان اختلفت معه في بعض القضايا التي لها صلة بلجان قضائية وقرارات كان لي رأي فيها الا انه من خلال معطيات كثيرة أثبت انه مع (القانون) لكل من يرغب ان (يحتكم) إليه وعلى أعلى مستوى ولعل (القضيتين) اللتين كسبهما الاتحاد السعودي لكرة القدم في المحاكم الدولية من أمام نادي الوحدة ثم نادي الشباب بعدما ما اثير حولهما من خلافات واختلافات وصراعات تصدى لمواجهتها رجل متخصص في القانون وله خبرته العريضة في المحاكم وهو المستشار القانوني (خالد الراشد) والذي كنت (متعاطفا) معه إلى أبعد الحدود.. تعتبر هاتان القضيتان (نموذجا) لـ (نجاح) كبير ينسب للرئاسة العامة لرعاية الشباب ويحسب على وجه (الخصوص) للمحامي القدير الذي قال كلمته (الشهيرة) في برنامج (الدليل القاطع) وفي أكثر من منبر إعلامي (بيني وبينهم المحاكم) تحية وتهنئة من الأعماق للدكتور (ماجد قاروب) صاحب تلك المقولة إجلالا وتقديرا مني لـ (ثقته) في قدراته المهنية وثقته في أن (العدالة) لابد أن تأخذ مجراها وفق (قانون) هو فوق الجميع.

نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية اليوم الأحد الموافق 11 مارس/آذار 2012.