EN
  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2012

بيان الحكماء

علي الزهراني

بين الأهلي والاتحاد علاقة ود ومحبة وإخاء تتجاوز بتعريفاتها الصحيحة حدود الملعب والمدرجات لتصل إلى البيت

  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2012

بيان الحكماء

(علي الزهراني) بين الأهلي والاتحاد علاقة ود ومحبة وإخاء تتجاوز بتعريفاتها الصحيحة حدود الملعب والمدرجات لتصل إلى البيت والشارع والحارة والمدرسة، فالكل كعصب الكف الواحد مهما اختلفوا في الانتماء الرياضي إلا أن هذا الاختلاف يبدأ بالميدان وينتهي عليه ولا يمكن له أن يخالف المألوف ويتجاوزه وإنما العكس. ـ فالأهلي والاتحاد عنوانا وعيٍّ وقيمة أخلاق، بل إن علاقتهما تبقى على الدوام علاقة ود تصان برقي الكبار وأفعالهم، وعندما أركز هنا على رقي الكبار وأفعالهم وقراراتهم ففي صيغة البيان المشترك والتصريحات الثنائية لفهد بن خالد ومحمد الفايز ما يكفي لأنصاف هذه البادرة التي تأتي أمامنا اليوم كتأكيد أمثل على أهمية الروح الرياضية والتحفيز عليها إلى أن تصبح بداية وليست نهاية لعلاقة متينة وقوية ومثالية بين عملاقين هما من أضلاع القوة في الرياضة السعودية. ـ بالطبع المنافسة داخل الميدان مشروعة وكل طرف يحاول جاهداً على أن يكسب ويتأهل ويعلن نفسه رقماً في النهائي الآسيوي إلا أن هذه المشروعية لا تلغي الدور المهم الذي يقع على عاتق المعنيين بصناعة القرار في أركان الفريقين والمرتبط كلياً بتوجيه الجماهير وتثقيفها والوقوف إلى جانبها لغرس ثقافة المنافسة الحضارية التي لا تقبل التجاوز في المدرجات، فالكل هنا أشقاء والكل هنا أحبة، وما أجمل أن يلتقي الأشقاء والأحبة في ميدان واحد دونما يكون للتصرفات الخارجة عن المألوف مكان. ـ برافو رئيس الأهلي.. شكراً رئيس الاتحاد، لقد ضربتما أروع الأمثلة على رقي الرياضة كما ضربتما بالبيان الذي جاء في وقته وزمانه داء التعصب في مقتل. ـ أقول برافو لرئيس الأهلي الأمير فهد بن خالد وشكراً لرئيس الاتحاد محمد الفايز دون أن أغفل عن حكمة كبير الرياضيين ورمزهم الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز وأخيه الأمير طلال بن منصور اللذين عملا جاهدين على تنقية كافة الأجواء وتسخير كل الإمكانات من أجل أن يظهر الديربي الآسيوي بالشكل الذي يتوازى ويتلاءم مع طموحات الجميع تلك الطموحات التي تستهدف رؤية كرة قدم حقيقية ومتميزة وجميلة تسودها الروح الرياضية.. كرة قدم حقيقية ترسخ الوعي وتنبذ التعصب. ـ أما بعيداً عن جانب بيان الكبيرين الأهلي والاتحاد فلا أعلم هل تلك الأسماء التي احتفت بها هاتريك الكويتية تستحق فعلاً لقب الأسطورة..؟. ـ مشكلتنا الأزلية في عالمنا العربي أننا بارعون جداً في توزيع الألقاب ولكن على طريقة من يبيع بضاعته في سوق الجملة. ـ الأسطورة كتعريف هي الفعل الخارق للعادة، فهل في الكرة الخليجية من كان خارقاً لهذه العادة..؟. ـ أسأل ولا أملك أمام تلك الاحتفالية أكثر من طرح التساؤل فقط.. وسلامتكم.

نقلاً عن صحيفة الرياضية السعودية