EN
  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2012

بيان «اتهلاوي»..!!

sport article

سابقةٌ رائعةٌ تُحسب لقطبي الديربي القاري الاتحاد والأهلي

  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2012

بيان «اتهلاوي»..!!

(خالد مساعد الزهراني ) سابقةٌ رائعةٌ تُحسب لقطبي الديربي القاري الاتحاد والأهلي، من خلال بيان مشترك، يمثل في فكرته الوجه المشرق للتنافس الرياضي بين عملاقين شقيقين، وجارين عريقين، دون أن نغفل ما يصاحب لقاءاتهما من تجاذبات "جماهيريةتمثل انعكاسًا لقوة وعمق التنافس بينهما، وذلك في الظروف العادية، فكيف بلقاء نحو فرصة السيادة القارية؟!! إننا لا يمكن أن نصادر تلك الحقيقة، والتي تؤكد على أننا أمام لقاء "ناريبدأ التعاطي "المتشنّج" من البعض معه منذ إعلان التأهل، وقد أحسنت إدارتا السفيرين في إصدار بيان مشترك يؤكد على عمق العلاقة التاريخية بينهما، وأن البحث عن التأهل، كما هو حق مشروع لكل منهما، إلاّ أنه يجب ألاّ ينتج عنه إفرازات "تصادمية" بين أبناء بلد واحد، إن تفرقا في الميول، فمن المهم عدم إغفال ما يجمعهما من روابط هي أسمى وأعظم من أن تُطمر تحت ركام التعصّب الرياضي الذي لا يأتي بخير. لأجل ذلك.. فإنني أحيي هذه الخطوة الراقية، التي لا تُستغرب، بل هي مثال لما يجب أن يكون عليه التنافس بين أنديتنا، ويبقى الأمل في جماهير الناديين أن تتفاعل مع هذا البيان عمليًّا، حتى وإن كان البعض يعاني سطوة الميول، إلاّ أنه عندما ينظر إلى اللقاء بعين العقل لا العاطفة، فإنه وكما أن تأهل أحدهما يُعدُّ حقيقة مسلّمة، فإن في النظر بشمولية يؤدّي إلى حقيقة أسمى، وهي أنّه لا خاسر في اللقاء، وقد أشار البيان إلى ذلك في أن المتأهل سيقول له الآخر مبروك، وفي هذا الموقف تتجلّى الروح الرياضية التي تبرز الرياضي الحقيقي الذي يتعامل بسمو في حالة الانتصار والإخفاق.

إن ممّا يعوّل عليه في دعم هذا البيان، هو تعاون الجميع، خاصة أولئك الإعلاميين الذين يمارسون "الإسقاط" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو تصرّف لا يخدم ما يهدف إليه هذا البيان المشترك، بل إنه يعد سببًا مباشرًا في التأجيج الحاصل، والذي دفع إلى إصدار مثل هذا البيان، وإن من المستغرب إلى حدٍّ "لا يُعقل" أن يتصرّف البعض بما يؤدّي إلى خرق السفينة، في وقت يغيب عنه أنه يقف على ظهرها. إننا أمام لقاء صعب بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، ولكننا في ذات الوقت أمام نافذة أمل فتحها لنا هذا البيان "الاتهلاوي" نحو أن يعبر قطار الديربي بسلام، فهل يتعاون الجميع على تحقيق ذلك؟! لي عظيم رجاء وفالكم السلامة..

نقلاً عن صحيفة المدينة السعودية