EN
  • تاريخ النشر: 21 سبتمبر, 2012

بسيطة شو صار .. هلال مثل النار ..!!

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

هل تظنه الحزن الذي يلفك من رأسك حتى أخمص قدميك بعد ظهيرة الأربعاء ؟.. طرق السؤال بابي.. عندما قيل لي ان البحر بزرقته كانت أمواجه هائجة تصرخ من شدة الألم.. لترفع رأسها إلى السماء.. لكنها لم تجد هلالها في قمة جماله المعتاد.. يضيء أينما حل.. ويتجمهر الناس لرؤيته..!!

  • تاريخ النشر: 21 سبتمبر, 2012

بسيطة شو صار .. هلال مثل النار ..!!

(عيسى الجوكم) هل تظنه الحزن الذي يلفك من رأسك حتى أخمص قدميك بعد ظهيرة الأربعاء ؟.. طرق السؤال بابي.. عندما قيل لي ان البحر بزرقته كانت أمواجه هائجة تصرخ من شدة الألم.. لترفع رأسها إلى السماء.. لكنها لم تجد هلالها في قمة جماله المعتاد.. يضيء أينما حل.. ويتجمهر الناس لرؤيته..!! تساءلت من يعيد لهذا الهلال هدوءه المفقود.. بعد أن غرق قاربه في سواحل الكوريين.. من يعيد له الابتسامة التي بدأت تفارقه وهي التي كانت عنوانه في كل المناسبات.. من يعيد له ضوئه ووهجه..؟!

انزويت في ركن التساؤل.. والاشتهاء رأس حربة يدق في فكري وقلبي.. ترى ما الذي جعل ذلك الهلال يغيب بعد أن كان حضوره آخاذا يسيل لعاب الآخرين لجماله في كبد السماء..؟!

طوبى لك أيها الهلال الحاضر الغائب.. أتعبت من أحبك.. ومن مارس الكره ضدك .. حضورك وغيابك « قضية لا يتحملها ملف » يضحك الشامتون لخسارتك وحزنك وانكسارك.. يمارسون فرح الحقد والحسد.. وأنت الذي استخرجت اللؤلؤ والمرجان لوطنك.. وجلبت الذهب لخزائنه في معارك كروية عديدة.. كنت فيها الفارس الهمام..!!

مطر كثيف هطل بعد رحلة «أولسان».. وسهام حلقت في سماء السخرية والتندر.. وشظايا تطايرت هنا وهناك.. وسؤال أحمق برز بحدة صراخ الطير المذبوح الذي يتراقص على الأرض من شدة الألم.. فالهلال ليس الممثل الذي يجيد على خشبة المسرح الآسيوي لغة الفرح للوطن.. وهم يعلمون أن موج البحر الأزرق غطى اليابسة.. وأن التاريخ والأرقام والإحصائيات لا تكذب.. ؟!

الجماهير الزرقاء.. ستنثر الصحوة في سماء صافية.. والموعد الإياب في الرياض.. فهي اللاعب رقم واحد وكل الأرقام.. وهي الطائرة في عالم الأفراح.. وإذا تعطلت أجنحتها في رحلة ما.. فانها لاتعدو مطبات هوائية.. سرعان ما تواصل التحليق..!!

الموج الأزرق الهادر.. سيكون في الموعد.. في مدرجات الملز.. فهذا الموج سر كبير لم يستطع أحد فك رموزه.. والحق يقال ان هذا الجمهور تحمل الكثير من تحالفات جماهيرية أخرى.. مارست بعضها لغة الكره تجاه كل ما هو أزرق.. حتى ان البعض منها تفرح لهزيمة الهلال أكثر من فرحها لفوز فريقها.. وهذه حقيقة بدت واضحة للعيان..!!

هذا هو الهلال الذي يعنون لزرقة البحر والذي لم أخش يوما خسارته أو هزيمته أو غضبه أو ارتباكه أو هيجانه.. لأني أعرف أن ثورته وهيجانه دائما ما توصلنا لشاطئ البطولات.. التي تجعلنا ننام على رماله الذهبية.. فهو والذهب كصياد ماهر وفريسة لا تقوى على الحراك في أغلب المناسبات..!!

أحاول مرة أخرى أن أكذب على نفسي.. وأقنع أحرفي وكلماتي بالذهاب لمقولة «لكل زمان دولة ورجال».. ولكني وجدت أن زمان الهلال هو كل الأزمنة .. وأن مكان الهلال هو كل الأمكنة.. وإن تعثر أكثر من مرة أسيوياً.. فهو الفريق الذي لا يغيب ظله عن المنافسات المحلية والخارجية..!!

لم أكن أتصور أن هزيمة الهلال أمام أولسان الكوري ستكشف لنا مدى الإسقاطات التي يدمى لها الجبين.. وكل تلك الإساءات ليس لها إلا طريق واحد عند الهلاليين لمسحها.. الفوز على أولسان والتأهل للدور نصف النهائي الآسيوي.. ولن يتحقق هذا المطلب إلا بمعانقة الجماهير الزرقاء لروح النصر يبثونها في نفوس لاعبيهم..!!

الشاطر من يضحك أخيرا.. والهلال كان ضحية الضحك في البداية.. فهل يقلب الطاولة ؟! وتتغنى جماهيره « بسيطة شو صار .. هلال مثل النار »..!!

صحيفة اليوم السعودية