EN
  • تاريخ النشر: 19 مايو, 2012

انتخاباتنا.. والخوف من "البارشوت"!

محمد الشيخ

يوم الأربعاء الماضي كنت في الإمارات، وقد تابعت عن كثب سباق الانتخابات للفوز بكراسي الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، والذي انتهى بفوز يوسف السركال بكرسي الرئاسة باكتساح على حساب المرشح عبد الله حارب بنتيجة 26 صوتًا مقابل صوتين فقط،

  • تاريخ النشر: 19 مايو, 2012

انتخاباتنا.. والخوف من "البارشوت"!

(محمد الشيخ) يوم الأربعاء الماضي كنت في الإمارات، وقد تابعت عن كثب سباق الانتخابات للفوز بكراسي الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، والذي انتهى بفوز يوسف السركال بكرسي الرئاسة باكتساح على حساب المرشح عبد الله حارب بنتيجة 26 صوتًا مقابل صوتين فقط، بالإضافة إلى فوز نائبين له من أصل خمسة مرشحين، وثمانية أعضاء من أصل ستة عشر مرشحًا دخلوا السباق.

انتخابات اتحاد الكرة الإماراتي شهدت ذروة التصعيد والتعبئة بين المرشحين، وإن كان منصب نائب الرئيس قد استحوذ على المشهد لوجود أسماء بارزة كالمعلق الشهير علي حميد، واللاعب السابق والمحلل المعروف يوسف حسين، ومحمد ثاني الرميثي، وعبيد سالم الشامسي، والدكتور سليم الشامسي، لذلك جاءت أصداء الخسارة قوية، خصوصًا من بعض الأعضاء الذين يملكون تاريخًا حافلًا، وحضورًا إعلاميًا ورصيدًا جماهيريًا.

أبرز المنددين بما أنتجته الماكينة الانتخابية المعلق علي حميد الذي رفض التسليم بالخسارة؛ مؤكدًا بأنها تمت بواسطة "الباراشوتوكان يعني وجود تدخلات خارجية، وصلت إلى حد الإملاءات التي أفضت إلى فرض مرشحين بعينهم، واصفًا المشهد بغير الحضاري، وهي ذات الرؤية التي انتهى إليها المرشح الخاسر سليم الشامسي حين أكد بأنه كان يملك 15 صوتًا حتى ما قبل دخوله قاعة الانتخابات لتتبدد فجأة فلا يجد غير صوت ناديه، معتبرًا ما تم لا يعبر عن أي أجواء ديمقراطية، وقبلهما أشار المرشح للرئاسة عبد الله حارب إلى وجود مخالفات قانونية، غير أنه رفض الاعتراض حتى لا يسيء لاسم الإمارات بحسب رأيه.

المشهد الانتخابي في الاتحاد الإماراتي فرض عليّ رسم سيناريوهات لما يمكن أن تكون عليه انتخابات اتحاد الكرة السعودي، والتي بدأت ماكينتها في الدوران مبكرًا؛ خصوصًا من قبل أطراف تريد أن تستحوذ على الاتحاد المنتظر، وهو ما يجعلني أتصور مشهدًا أسوأ مما كان عليه المشهد الانتخابي في الإمارات؛ خصوصًا وأن كرة القدم السعودية تعيش منعطفًا تاريخيًا منذ الاستقالة الجماعية لاتحاد الكرة في أعقاب الفشل في العبور لمونديال البرازيل.

تصوراتي تذهب باتجاه فرض خيار التعيين على المناصب السيادية والتي تتمثل في الرئيس، والنائب، والأمين العام، وأمين الصندوق على أقل تقدير، مع تركب الباب مواربًا لمقاعد العضوية الأخرى، خصوصًا وقد قيل بأن (الفيفا) قد أعطى موافقته على تعيين ما نسبته 30 بالمائة مع ترك ما مساحته 70 بالمائة للانتخابات، وإن لم يأتِ المشهد على هذا السيناريو، فلن يكون السيناريو الآخر أبعد من قرار يفرض تزكية الرئيس، وذلك بفرض قرار سري يحول دون دخول مرشح آخر في قبالته، مع فرض أعضاء آخرين بعينهم للدخول إلى جانبه في المجلس الجديد، وإن وجد سيناريو ثالث فلن يكون أفضل من سابقيه.

القلق يساور الغيورين على الكرة السعودية من سيناريوهات من هذا النوع لأنهم يريدون انتخابات ديمقراطية تعبر عن أماني المجتمع الرياضي، بعيدًا عن فرض خيارات شخص أو مجموعة أشخاص، لأن ذلك سيفضي في النهاية إلى بقاء كرتنا في دائرة الأزمة، التي مازالت غير قادرة على مغادرتها منذ سنوات؛ بل إن احتمال أن تتعمق أكبر، خصوصًا إذا ما تم العصف بآمال الكثيرين؛ لاسيما من أبدوا رغبتهم في الدخول في سباق الانتخابات، ومن بينهم شخصيات بارزة، ويبقى الخوف من "البارشوت" سيد الموقف!.

 

نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية اليوم السبت الموافق 20 مايو/أيار 2012.