EN
  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2012

الهلال.. (أن تحزن أكثر)

فياض الشمري

فياض الشمري

يبدو أن الفرح الهلالي أصبح يستفز البعض بعدما غرد بعيدا في صدارة الإنجازات والأولويات، لذلك لا مانع من مطالبة وسائل الإعلام المختلفة بعدم نقله والتعاطي معه، لأن فيه تجاوزا غير مألوف تجاه من غابت شمسهم عن البطولات والذين لم يجدوا أي تشويه أو خدش للفرح الهلالي المباح في لقاء "نايف الأمن" والفوز بأولوية جديدة تمثلت بكأس ولي العهد

  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2012

الهلال.. (أن تحزن أكثر)

يبدو أن الفرح الهلالي أصبح يستفز البعض بعدما غرد بعيدا في صدارة الإنجازات والأولويات، لذلك لا مانع من مطالبة وسائل الإعلام المختلفة بعدم نقله والتعاطي معه، لأن فيه تجاوزا غير مألوف تجاه من غابت شمسهم عن البطولات والذين لم يجدوا أي تشويه أو خدش للفرح الهلالي المباح في لقاء "نايف الأمن" والفوز بأولوية جديدة تمثلت بكأس ولي العهد في حضرة راعيه الكبير إلا أن وصفوه بالمبالغ فيه وزاده تشويها في نظرهم حمل المهاجم الكبير سعد الحارثي على الأعناق تقديرا لانضمامه لكوكبة" النجوم السعداء" فحلت بهم مصيبة إضافية تضاف إلى مصيبة فوز الهلال الذي كان على إدارته ولاعبيه وأجهزته الفنية والإدارية أن يحتفلوا بالكأس وهم مطأطئو الرؤوس لأنهم فازوا ببطولة جديدة!

هذه مع الأسف بعض آراء المأزومين والمتأزمين من الأفراح الهلالية الجديدة ولم يدر بخلدهم أن الفرح الأصلي ليس ببطولة دانت السيطرة فيها منذ خمسة أعوام ماضية على التوالي إنما الفرحة الكبرى التي يحسد عليها "بنو هلال" أنهم أصحاب الأولوية في تسلمها من يد الأمير نايف حتى أصبحت ضمن الأولويات التي أصبح عنوانها "الهلال أولاإذن لماذا لا يفرحون ويبالغون بالفرح ويمارسون حقهم المشروع وطقوسهم المباحة، أليس هناك من احتفل ببطولة تنشيطية وكأس على مستوى الفئات السنية وانجازات أهدتها الأيدي قبل الأرجل، ونتائج تحكمت بها قرارات الحكام قبل الجهد ورايات المساعدين قبل عطاء اللاعبين؟.. ألم يحتفل البعض ويطير فرحا من كرسيه بسبب أن لاعبا في الفريق المنافس حصل على بطاقة صفراء لأنه سيوقف في مباراة لا علاقة لـ(الفرحين) بها؟.

من حق الشباب والاتحاد والأهلي والنصر والاتفاق وأي فريق آخر أن يفرح إذا فاز ببطولة وفق مظاهر الفرح المباحة التي لا بد أن يبديها أنصاره تقديرا للإنجاز ومنحه قيمته الحقيقية، أما أن ينتقدوا (لماذا احتفلوا؟) فهذا دخيل على الساحة الرياضية وربما بداية تقديم مسودة مشروع جديد يستهدف الحفاظ على مشاعر من لم يحالفهم الحظ، وربما نقرأ مستقبلا بعض التعليقات التي مضمونها مع حفظ الحقوق لقناة العربية: (الهلال.. أن تحزن أكثرنسبة إلى الحزن الذي يخيم على البعض إذا فاز ببطولة وابتعد مسافات كبيرة عن اقرب منافسيه في عدد الإنجازات!

للكلام بقية..

* ربما أنسب طريقة للحفاظ على مشاعر البعض أن يظهر لاعبو الفريق البطل مستقبلًا وهم ملثمون وملفوفة أجسامهم بشالات سوداء بعيدا عن الاحتفاء المباح والفرح المشروع!

* اعتبر البعض حمل الحارثي على الأعناق رسالة موجهة، ولم يكشفوا مضمون هذه الرسالة وهل هو مشابه لمضمون الإعلان عن الاحتفال بمرور عشرة أعوام على المشاركة الدولية؟ وبيان مناصرة ابن همام ضد أحد لاعبي وأندية الوطن وذبح الحواشي إن خسر المنافسون أمام أحد الأندية الإيرانية، فهل كانت هذه الرسائل موجهة؟

* أصبح ضيوف الكثير من البرامج بنظام (المحاصصة) على طريقة الحقائب الوزارية التي توزع على الكتل السياسية في بعض الدول وليس حسب المواصفات والوعي والحياد والقدرة على إقناع المتلقي، لذلك تضطر هذه البرامج أن تأتي بالمتردية والنطيحة!

* ختاما فليعذرني الهلاليون عن عدم المباركة لهم بالإنجاز الكبير خشية أن يفسر ذلك بالاستفزاز للأندية الأخرى!

نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية اليوم الاثنين الموافق 13 فبراير/شباط 2012.