EN
  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2012

الهلال والاتحاد.. الفرص متقاربة

sport article

ما زالت هوية الفريق الصاعد لمواجهة الأهلي في دور الأربعة غامضًا.. فرغم وجود أفضلية طفيفة للهلال إلا أن ورقة الترشح ما زالت في متناول الاتحاد..

  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2012

الهلال والاتحاد.. الفرص متقاربة

(صالح السليمان ) ما زالت هوية الفريق الصاعد لمواجهة الأهلي في دور الأربعة غامضًا.. فرغم وجود أفضلية طفيفة للهلال إلا أن ورقة الترشح ما زالت في متناول الاتحاد..

والحديث عن فرص كثيرة للهلال للترشح مبالغ فيه.. فالاتحاد ببساطة يكفي أن يفوز على الهلال بهدف ليتأهل.. في الذهاب كانت الأفضلية ميدانيًا للهلال.. والعودة بالتعادل كونها خارج ملعبه تعتبر إيجابية.. لكنها غير مُرضية إذا قسناها بأفضليته داخل المستطيل الأخضر..

طبعًا الهلال الهجومي ليس الفريق الذي يلعب للتعادل؛ لأنه لو دخل بهذه الإستراتيجية فسيفقد النتيجة.. فالمباراة غدًا حتمًا لن تكون خالية من الأهداف.. فإن لم يسجل الهلال فسيخطف الاتحاد هدفًا يطير به لمقارعة الأهلي..

أهمية هذه المباراة والبطولة بشكل عام بالنسبة للهلال تأتي من كونه لم يسبق أن حققها بهذا الاسم.. ولأنها ستؤهله مباشرة إلى دوري أبطال أسيا دون المرور بالملحق..

العميد تكمن أهمية المباراة والبطولة عمومًا له في كونها الفرصة الأخيرة للتأهل للدوري الأسيوي.. وخسارتها تعني غيابه آسيويا في الموسم المقبل.. أيضًا هي آخر فرصة للخروج بلقب هذا الموسم.. وإلا سيخرج صفر اليدين كما حدث الموسم السابق.. كما أنها فرصة لرد الاعتبار وإخراج الهلال الذي أخرجه من مسابقة كأس ولي العهد..

أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض

أتفهم صمت الأندية المشاركة في منافسات كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال بشأن مسألة إسناد تحكيم مبارياتها لحكام محليين.. فبعضها يعرف أن عزه مع عز المحلي.. وأن الأمجاد لن تعود إلا بوجوده..

ولكن لا أفهم سر صمت الإدارة الهلالية وتقبلها لهذا الأمر.. وأخشى أن تبتلع الطعم.. وتعض أصابع الندم يوم لا يجدي الندم..

ألا يشعر (اتحاد الكرة المؤقت) بأنه يلعب بالنار ويجازف.. عندما يسند تحكيم مباريات حساسة وثقيلة للحكام المحليين مع ندرة الحكم الجيد المتمرس.. فضلًا عن أن الأجواء بالنسبة لهم غير صحية ولا تشجع.. فلا يغرنكم هذا الهدوء.. فالنار تحت الرماد.. واللجنة ما زالت في مرحلة الإعداد والتجهيز لحكام المستقبل!.. والمجازفة بهم حاليًا تجعلهم فوق صفيح ساخن.. وأي خطأ تحكيمي سينسف جهودها وعملها من جذوره.. والأخطاء بدأت بالظهور..

قد يكون مقبولًا على سبيل التجربة الدفع بالحكم المحلي في دور ربع النهائي على طريقة عطوا (سداح فرصة).. ولكن إدارة الهلال لو قُدّر لفريقها تجاوز منافسين عتيدين الاتحاد والأهلي.. وهو مرشح بنسبة 45 % للوصول للنهائي.. (لو) تأهل الهلال فإدارة الهلال لم ولن تقبل في النهائي إلا بطاقم تحكيم أجنبي، ومن الأسماء المعروفة عالميًا.. وخصوصًا لو كان الطرف المقابل غير الفتح والاتفاق والشباب.. ففي الهلال غير مستعدين لتكرار مسرحية (1415) وبطلها ما زال يعمل في الميدان.

مُخرج أم رئيس رابطة

رغم ما يُقال إن إخراج مباريات الدوري المحلي يُدار من خلال شركة أجنبية.. ومع وجود تطور نوعي في مستوى النقل التلفزيوني.. إلا أنه -ويا للعجب- ما زالت حركة العدسات والكاميرا بالنسبة للمدرجات والجماهير تتحرك بفعل الهوى.. وما زال الميول يضرب أطنابه بل تفاقم عن ذي قبل..

وشاهدنا مخرج مباراة الاتحاد والهلال بجدة وهو يقود رابطة مشجعي الاتحاد.. فكلما خمد الجمهور وسكت ذهب بكاميراته يتراقص أمامهم.. ويحركهم من جديد.. وطبيعي الجمهور سيتحمس ويتجاوب مع حركات الكاميرات، والمصور يجري أمامهم ويمسح المرج بكاميراته.. هذا المخرج المتحيز لم يغلط ولو مرة ويذهب بكاميراته للمدرج الأزرق.. بل يكتفي بلقطات على قلة منهم ذرًا للرماد في العيون..

ذكرت من قبل بوجود تعليمات غير مكتوبة للمخرجين.. وتوجيهات دقيقة في مسألة إظهار جماهير وإخفاء غيرهم.. وهي حالة مزمنة قديمة يمارسها المخرج السعودي ببراعة لا يُحسد عليها..

ومن نافلة القول الإشارة إلى معلق مباراة الاتحاد والهلال.. الإماراتي عدنان حمد.. هل كان يقدم عربون الولاء لمدير القناة ونائبه (وهو الكل بالكل).. ويقدم مهر تجديد عقده.. وهو يستمر بتحامله على الهلال، وخصوصًا أمام الاتحاد.. عندما مثل هزازي وهي حركة استنكرها حتى الاتحاديون.. زعم المعلق عدنان أن هرماش دفعه.. وعندما يرى خطأ أحمر وتسللًا لمهاجم اتحادي كاد يسجل هدفًا لا يتحدث عن تسلل.. أما حماسه مع أهداف الاتحاد وبروده مع أهداف الهلال فلا تحتاج لبيان.

ضربات حرة

* عندما يُقال (كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال).. أين بطولات الفيصلي والفتح أو النصر الغائب عن البطولات منذ 13 عامًا.. أليس الأفضل أن يعدّل إلى كأس خادم الحرمين الشريفين للنخبة.

* إدارة القادسية تسرب لاعبي فريقها إلى الأندية بكل سلاسة وسرية.. ولكن في حالة الهلال تشهر بهذه المفاوضات وتحرج عليها.. وتعلن فتح المزاد، وتستدعي الأندية للمزايدات لمجرد رفع تكلفة الصفقة أو إفشالها.

* بعيدًا عن الحجم والسعة.. نسبة التقسيم التي طبقت في مباراة الذهاب بجدة لا بد من تطبيقها في مباراة الإياب بملعب الملك فهد طلبًا للعدل والمساواة؛ لأن التقسيم ليس عدديًا فقط بل مكانيًا.. فكما حجزت واجهة ملعب جدة حتى زاوية الركنية لجمهور الاتحاد يجب أن يطبق هذا بالمثل بالاستاد..

* في مباراة الفريقين السابقة.. دخلت جموع صغيرة من مشجعي الاتحاد إلى منتصف الواجهة وسط الحشود الهلالية.. وزرعت الشالات والشعارات على المقاعد لحجزها وجعلها خالية فقط لإبعاد مشجعي الهلال عنها.. فحدثت مناوشات استدعت تدخل أفراد الأمن والتنظيم.. فيجب عدم تكرار هذه المناظر.

* قبل أي مباراة مهمة في استاد الأمير عبد الله الفيصل.. يتم الحديث عن الإقبال الجماهيري الهائل وتنسج القصص والحكايات.. وإذا انطلق اللقاء شاهدنا مقاعد فارغة كثيرة رغم صغر الملعب النسبي.. فهل ما يحدث لا يعدو أن يكون (بروباغندا) وصنع أشياء مثيرة لا وجود لها؟..

* يبدو أن الشبابيين يشعرون بالتشبع والاكتفاء بلقب الدوري.. وسئموا من المصادمات الإعلامية؛ لذا صمتوا عن الأخطاء التحكيمية الفادحة في مباراة الذهاب.. لكن غيرهم لن يصمت.

 

نقلا عن صحيفة "الجزيرة" السعودية اليوم الأربعاء الموافق 25 أبريل/نيسان 2012.