EN
  • تاريخ النشر: 27 فبراير, 2012

النقد في مهب الريح

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

لا أعرف حقيقة.. لماذا أصبحت ردة الفعل مأزومة.. تجاه كل قرار يصدر من المؤسسة الرياضية بكل أجنحتها وفروعها.. حتى أصبح المنظر سوداويا للمرحلة الراهنة أولا.. قبل التشاؤم بالمستقبل ثانيا.

  • تاريخ النشر: 27 فبراير, 2012

النقد في مهب الريح

(عيسى الجوكم) لا أعرف حقيقة.. لماذا أصبحت ردة الفعل مأزومة.. تجاه كل قرار يصدر من المؤسسة الرياضية بكل أجنحتها وفروعها.. حتى أصبح المنظر سوداويا للمرحلة الراهنة أولا.. قبل التشاؤم بالمستقبل ثانيا.

أصبحنا نعاني كثيرا من موضة النقد الذي ينطوي تحت مظلة " خالف تعرف ".. أو ردة الفعل المعارضة دائما لكل القرارات حتى بدون قراءتها أو التمعن فيها.. فالمعارضة تضمن لأصحاب الأقلام المتلونة الحضور الفضائي والعنكبوتي.. والتقلد بصفات البطل الهمام والمغوار الذي لا يشق له غبار.. ولا يخشى الأسماء.. ويتوج بنياشين الجرأة في الطرح والقوة في التأثير والتبصير.

تلك الفئة التي لا ترتشف قهوة المصلحة العامة في كل كتاباتها.. وتمارس النقد من أجل النقد فقط.. أو بمعنى آخر " تعالوا شوفوني " لا تتماشى لا مع الموضوعية ولا مع المنطق.. فكل همها سكب الزيت على النار لاشتعال المواقف أكثر وأكثر.

وحتى لا يختلط الحابل بالنابل.. وتفسر الأسطر الماضية في غير موقعها.. فالموقف ذاته ينطبق على المطبلين في الضفة الأخرى.. والذين لا يرون إلا الخط الناصع البياض في كل القرارات.. رغم الاعوجاج الواضح في بعضها.. بل والمعوق في أحيان كثيرة للخطط التنموية في المجال الرياضي.

لا هؤلاء.. ولا أولئك.. من يأخذ برأيهم في عملية النقد والتقييم.. لسبب بسيط جدا.. وهو أن استعراض بعض الأسماء في الطرفين.. ستجد مواقفهم في كل القرارات الصائبة وغير الصائبة ..كما هي لم تتغير منذ سنوات.. فالفئة الأولى معارضة حتى وان كانت القرارات جيدة.. والفئة الثانية مطبلة حتى وإن كانت القرارات رديئة!

المطلوب هو خروج النقد من هذين المعسكرين.. ولا يعني ذلك المجاملة.. أو على قولة أخونا ماجد التويجري " مسك العصا من الوسط ".. بل المطلوب التجرد من الحسابات الشخصية وحتى الشللية.. والانغماس في العملية النقدية من أجل المصلحة العامة.. وليس لحسابات ربحية مؤقتة!

وبصراحة أكثر.. قرارات اتحاد الكرة الأخيرة.. عرت معسكري " خالف تعرف " و» المطبلين " بدرجة كبيرة.. بل إنها اختصرت المسافة علينا في إعطاء وصف الناقد والكاتب لمن يستحق وهم قلة للأسف الشديد ..هم أولئك الذين أيدوا بعض القرارات مع ذكر المسببات.. واعترضوا على البعض منها بطريقة الإقناع والحجة الدامغة.. أما فرقة " حسب الله " من المعسكرين السابقين.. فالاعتراض والتشاؤم كان حاضرا وبقوة بدون أدلة وبراهين " لخالف تعرف " وفرش كل الشوارع بالورود حاضرا ومستقبلا كان حاضرا وبقوة "للمطبلين"!

هذه هي الحقيقة في ليلة القبض على قرارات اتحاد الكرة.. ورقيا وفضائيا وعنكبوتيا.. وللأسف فأنا ممن لم يصل التطور لهم للإطلاع على ما يسمى " تويتر ".. لمعرفة رأي العامة في هذا المضمار!

 

نقلا عن صحيفة "اليوم" السعودية يوم الإنين الموافق 27 فبراير/شباط 2012